فن الابتسامة التجارية!

بدأ هذا المفهوم في الإنتشار قبل سنوات قليلة وخاصة في الصين، بإعتبارها دولة تجارية ليس كحكومة وقطاع خاص فقط، بل كشعب! فالصينيون أغلبهم تجار حتى لو لم يملكوا محلات أو شيء يبيعونه فهم أصحاب فكر تجاري بحت..

لماذا الابتسامة في مجال التجارة!

لأننا لا نهتم أحيانا بجودة المنتج بقدر إنجذابنا للبائع أو سياسة المحل الجيدة.. فالبشر عاطفيون في معظم جوانب حياتهم، خاصة إذا تعلق الأمر بإصدار الأحكام.. قليل منا فقط موضوعي..

الشركات والمحلات تستغل الإبتسامة..

هل هو أمر جيد وأخلاقي! برأيي لا أرى هذا السؤال صحيحا في الأساس، فالأهم هو أن يشعر الزبون بالتقدير والاهتمام وليس أنه مجرد رقم تجاري في الحساب البنكي للشركة!!

فن الإبتسامة..

كما قلت فقد بدأت اليوم تظهر مدارس خاصة تدرس العاملين في المجالات التجارية كعمال الفنادق والمحلات وشركات الخدمات وغيرها.. فن المعاملة الحسنة مع الزبون وتدريب العمال على طول النفس حيث لا يغضب بسرعة من الزبون بل يحاول دوما إرضاءه والشرح له أكثر مهما حدث لتفادي خسارته..

هل حقا الزبون هو الملك؟

إذا كان هذا صحيحا وأنا أراه صحيحا، فسيتعين على التاجر دوما وضع هذا في إعتباره، بحيث لا يكون هدفه الرئيسي بيع سلعته، بل ربح زبون دائم، حتى لو تطلب الأمر مشاركته بعض الأمور الشخصية من قبيل الحضور لمناسباته الإجتماعية والسؤال عنه إذا لم يحضر لوقت طويل إلى المحل وهكذا في حدود المعقول..

كيف ترون فن الإبتسامة التجارية؟ هل ترونها خداعا للزبون أم خداعا مقبولا!


كنت قد شاهدت احد الفيديوات المنشرة بكثرة على فيس ويوتيوب ، كان عن زبونة عادت الى بائعة في ماركت تريد ان تعيد قطعة من الجبن وجدت بها شعرة بعد ان اشترتها وعادت غاضبة وتصرخ بوجه البائعة ان الجبن غير نظيف وانها صرفت مبلغ من الدولارات عليه وانها ستشتكيهم ووو .. والبائعة بكل هدوء وابتسامة قالت يمكنك اعادتها الينا ونحن نعتذر واعادة لها المال واعتذرت منها بلطف هذا ما اثار غضب الزبونة اذا انها تريد العراك لا التفاهم حتى البائعة قالت لها تريدين العراك اجابت متلهفة نعم ارجوكي اريد ذلك , ففعلت واخرجت كل ما بداخلها وصرخت ووبخت ثم ارتاحت وشكرت البائعة ايضا ،هههه الجميل هو اسلوب البائعة تلك التي اجادت السيطرة على الزبون ولم تخسر لا الزبون ولا عملها لو انها تشاجرت هي الاخرة ، المختصر مطلوب دائما بكل المجالات استيعاب المقابل واول خطوة اعطاءه احساس الطمائنينة من خلال استخدام الملامح المريحة والابتسامة المتواضعة ،طبعا هناك مواقف تتحمل وعلينا الاستيعاب واخرى لا قد تتطور للاستغلال لو قوبلت بالتحمل والرضا دائما حتى لوكان مع زبون فليس كل الزبائن محترمين منهم لو تخسره ربح بحد ذاته .

هذه البائعة تبدوا قوية الشخصية ولديها فهم بنفسيات الناس وكون الجنيع لديه ضغوطات يحاول تفريغها بالشجار او المخدرات او العزلة او الرياضة أو النوم.. لذا عرفت كيف تتمالك أعصابها..

ولهذا يقولون الغضب لحظة من الجنون