لو كنت مسؤولًا في شركتك ..كيف ستفصل موظفًا بشكل لائق ؟

  • مجهول

"قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق" ، "قطع الأرزاق حرام" ، "لن أسامحك" تلك الكلمات إن سمعتها من موظف قمت بفصله ، هل ستستطيع أن تنام بشكل هاديء!

مما لا شك به أن من أكثر التحديات التي يواجهها مسؤولي الموارد البشرية هو كيفية فصل موظف أداهُ ضعيفًا ودون المستوى في الشركة ،ولربما من أسوأ تجارب العمل هو أن نضطر إلى فصل موظف وطرده بشكل نهائي !

ربما هذا المسؤول فعل كل ما يمكن التفكير به لمساعدة هؤلاء الموظفين على التحسن من خلال تدريبهم وغيره ، لكنه لا يرى أي تقدم على هؤلاء الموظفين إطلاقًا ،السؤال الذي يطرح نفسه أليس من حق هذا المسؤول أن يكون فريق عمله فريقًا مثاليًا ؟ أليس من حقه التفكير في الاحتياجات المستقبلية لشركته ؟أما ماذا

قرأتُ عبر موقع ميديام عن فضيحة مؤسسة Salomon Brothers في عام 1991 وإنتهاكها للقواعد الفيدرالية الخاصة بالتعامل في سندات الخزانة الأمريكية، المثير للدهشة أن المدير التنفيذي في المؤسسة آنذاك "جون جوتفروند" لا يقوم بفصل أي موظف يتصرف بشكل غير مهني أو أخلاقي ، مما أدى إلى تدمير سمعته وحياته المهنية وأُجبر على الإستقالة من المؤسسة كل ذلك حصل معه بسبب تعيينه لموظف غير مناسب في العمل ، ربما لولا رجل الأعمال وارن بافييت وتقلده منصب سابقُا في المؤسسة لتوقفت المؤسسة .

بالتأكيد هذا مثال بسيط لِمن يتمسك بالموظفين الذين لا يتمتعون بالنزاهة والأمانة في العمل ، لكني دعني أسألك لو كنت مسؤولًا في شركة ما ، وهناك موظف ما لا يُحرز أي تقدمًا في عمله مع أنك أعطيته أكثر من فرصة وقمت بتدريبه ، ولكنه لا حول ولا قوة له في ذلك ، ماذا ستفعل ؟إن كان إختيارك الفصل، كيف ستفصله بشكل لائق ومهني؟هل ترى بأن مقولة "قطع الأرزاق حرام" ليست صحيحة في بعض الأحيان ؟


هذا أمر له العديد من الأبعاد

أولا: قد يكون هذا أمرا ضاغطا على الضمير إذا كان هذا المؤظف كفئ ومجتهد وتم تصفيته بغرض رأسمالي أو تعنت

ثانيا: إذا كان هذا الموظف مهملا ، فإن فصله بعد انذاره هو خير له وللشركة ولشخص آخر مجتهد يستحق وظفيفته هذه

وبالتالي فليس في الأمر قطع رزق لأني فصلت شخص وعينت شخص آخر ، وهذا الشخص المفصول لو تكرر معه الأمر ولم يطور من نفسه ، فمن الظلم أن نبقيه في مكان يستحقه شخص أخر مجتهد ويسعى للزرق ولتطوير نفسه

ثالثا: هناك دائما خلط بين العمل والرزق ، فالعمل له عناصر نجاح واتفاق وقواعد للتعامل ، أما الرزق فهو مكفول من الله للمجتهد والكسول ولله فيه شئون

هناك دائما خلط بين العمل والرزق ، فالعمل له عناصر نجاح واتفاق وقواعد للتعامل ، أما الرزق فهو مكفول من الله للمجتهد والكسول ولله فيه شئون

أتيت بزبدة الكلام ، يجب على هؤلاء أن يتذكروا أن الرازق الله وألا يخلطوا الدين في تلك المسائل

ما ذنب الشركة إن لم يكن هذا الموظف قد طور من نفسه وخاصًة عندما يكون حصل على أكثر من فرصة !