لماذا لا تنتقل معظم الأفكار لمرحلة التنفيذ ؟
صحيح أن بناء مشروع ناجح يحتاج لفكرة خارج الصندوق، خاصة مع اشتعال المنافسة في الأسواق و الخيارات الكثيرة التي أصبحت متاحة أمام العملاء؛ في المقابل نجد أن العديد من المشاريع أو الأفكار الناشئة تنتهي بالفشل و في كثير من الحالات لا تنتقل حتى إلى مرحلة التنفيذ، وهنا السؤال الذي يتبادر إلى أذهاننا، ماهو سبب فشل معظم الأفكار في تجسيدها على أرض الواقع؟
من وجهة نظري، أرى أن فشل انتقال الأفكار لمرحلة التنفيذ لا يمكن حصره في سبب واحد و إنما هناك العديد من الأسباب و التي تختلف من رائد أعمال إلى آخر، فربما تكون الفكرة جيدة لكن صاحبها لم يحسن استهداف السوق الصحيحة أو ربما الفكرة بذاتها كانت سيئة و غير قابلة للتطوير و بالتالي لا ترقى لتكون مشروعاً ناجحاً.
ليست كل الأفكار قابلة للتنفيذ في الوقت الحالي، فاختيار الزمان و المكان الخطأ يمكن أن يعرقل نجاح أي فكرة، و هذه النقطة بالذات يغفل عنها الكثير من رواد الأعمال، فهناك أفكار فتية قد تحتاج المزيد من الوقت والصبر لتجسيدها في مشاريع جديدة، و هناك أفكار انتهت مدة صلاحيتها أصلاً.
الأمر لا ينتهي هنا، فقد يكون التمويل و غياب المستثمرين هو السبب في شلل الفكرة، ففي ظل العجز المادي سيكون من الصعب تحويل النظري إلى كيان على أرض الواقع، و لا ننسى أيضاً أن قدرات الأشخاص قد تكون عاملاً حاسماً، فكثيراً ما رأينا أفكار لمشاريع حققت نجاحاً باهراً في حين أن نظيرتها باءت بالفشل قبل تنفيذها.
أحياناً قد يكون الخوف من سرقة أفكارنا هو الذي يدفعنا إلى دفنها و عدم مشاركتها مع أي كان، إلى حين أن نمتلك القدرة على تجسيدها في مشاريع ناشئة على أرض الواقع، فكلنا نعلم أن وراء كل مشروع ناجح فكرة، و لكن هل الفكرة وحدها تكفي لنجاح المشروع؟
وهناك اكبر عدو للنجاح والذي اصبح كالصخره امام تلك الأفكار الرائعة وهو الطاقة السلبية فمعظم الناس لا يعلمون شئ عن فكرتك والانسان بطبعة عدو ما يجهله فهل لديك حاليا كم عدو لفكرتك وما هي كمية الطاقة السلبية التي يبثونها فيك فإن لم تكن طاقتك الايجابية اعلي منهم كلما تخطيت تلك الطاقة السلبية وهناك عامل اخر يمكن مساعدتك في تخطي تلك العقبة هو جعلها سرا الي ان تتخطى مرحلة الإنتاج
مرحباً محمد
ليست المسألة أن تجعل الفكرة في السر، و لكن كيف تجعل الناس تتقبل الفكرة، فمستقبلاً ستصبح فئة منهم عملاء لك، و بالتالي أي ردة فعل عكسية ليست مدروسة قد تتسبب في فشلك.
إذا كنت تتحدث عن إحباط الناس و ردة فعلهم السلبية اتجاه ما تقدمه لهم، فهنا عليك أن تدرك أمراً مهماً للغاية، و هي أن عقليات المجتمع الذي نعيش فيه تختلف بين الأفراد، ستجد فئة تحسدك و تبغضك و تحقد عليك لا لشيء سوى إحباطك و فشلك فهدفها أن لا تراك ناجحاً، و أما الفئة الثانية فردة فعلها السلبي قد يكون عادي بسبب عدم ثقتها فيما تقدمه بعد أو ربما بسبب تجربة ماضية كانت سيئة أو لعدم المعرفة الكافية بمشروعك، و قد تكون الفكرة جديدة أصلاً و تحتاج الوقت من أجل الاعتياد عليها، و بالتالي فأنت بحاجة إلى تجاهل الفئة الأولى وكسب الفئة الثانية لأنها ستكون مصدر عملائك المحتملين.
التعليقات