لن أكذب وأقول أنني شخص مستقل بشخصيتي وأعرف كيف أكون ما أريده ، بل سأقول بصدق أنني وكمعظم الأشخاص شاهدت على الأقل مرة واحدة فيديو أو قرأت مقالة عن كيف تكون شخصا محبوبا أو مؤثرا في الوسط الذي أعيش فيه ، ولكن خلال السنة الماضية بدأت أراجع نفسي .
في كل المقالات التي قرأتها أو الفديوهات التي شاهدتها كانت النصائح في حدود أن تكون شخصا لطيفا ، مستمعا جيدا ، تحترم الناس جميعا مهما كانت خلفياتهم ..... وغيرها من الأشياء المنطقية والخصال الحميدة و الأخلاق الطيبة .
ولكن في مجتمعي و في مدرستي بما أن المدرسة هي مجتمع مصغر ، الأشخاص المؤثرون أي الذين يقفون على قمة الهرم المجتمعي هم أشخاص سطحيون ، الأشخاص الذين يتبعون كل صيحات الموضة التي تظهر ، الأشخاص الذين يتحدثون كما يريدون ولكن لا تطمع في التحدث معهم إن لم تكن تماثلهم في المرتبة ، الأشخاص الذين يمتلكون مغامرات حب وعلاقات سابقة مع مشهوري المدرسة من الجنس الآخر وهي نفسها نوع الأحاديث التي يحبون أن تتقاذفها ألسنتهم إن لم تكن عن الموضة ، الأشخاص الذين يشعرونك( أو يحاولون ) بأنك لا شيء ، و هم أشخاص لا يحترمونك أبدا . أنا لا أقصد الإهانة ولكن هذه النوعية هي المنتشرة بين المعروفين في مدرستي ، أما النوعية الأخرى فهي تضم الأشخاص ذوي الدرجات المرتفعة والهوايات المميزة وهي المكان الذي أفتخر بتواجدي فيه .
هذا الموضوع يبدو سخيفا قليلا وأنا أوافقك في الرأي ولكن ألا تشعر دوما أو فلنقل عندما تقرأ أنه لتكون مشهورا عليك أن تكون راقيا في تعاملك ومؤدبا أيضا ، أن هناك خطأ ما ؟ أعني ألا تفكر بكون هذا الكلام منافيا لما تراه في محيطك ؟
المدرسة ليست عالمً مصغراً عن العالم الحقيقي المدرسة أقرب لعالم مصغر لأجدادنا البدائيين في الغابة من ناحية قانون الغاب وليس الشقاء للنجاة لذلك مهما أختلف نوع الذي على القمة فهو يمتلك شيء لا يمتلكة المعظم حتى لو كان التفاهة والسطحية والعلاقات بين شباب هذه الأيام لكن الحياة الحقيقية سوف تصرع معظم هؤلاء خاصة لو بدأت سلسلة الفشل تلاحقهم ولم يقوموا بإصلاح أنفسهم بالنهاية الحياة غير عادلة من منظور الجميع منظورك ومنظوري ومنظورهم لانهم إعتادوا على البقاء في القمة على حد تعبيرك بهذه المهارات والتجارب لا أكثر لكن هل سوف تجدي نفعاً خارج أبواب المدرسة الضيقة أمام صخور الحياة ؟.
التعليقات