مطلعش أن كل ما هو متبادل مستمر ولا حاجه 😅

.كلها كام ساعة وأتم الـ38 وأبدأ في الـ39.

تخيلوا، كل ده كنت متخيلة إن كل ما هو متبادل مستمر، بس رغم الـ38 لسه بتعلم. فهمت واتعلمت إن ممكن تبقى علاقة ناجحة جدًا مبنية على الاهتمام، وكل حاجة فيها مستمرة بفضل التبادل لكل شيء ممكن يحييها، بس ده برضو عمره ما خلاها مستمرة أو دايمة.

فهمت إن في أكبر وأهم من التبادل، هو الصدق.

الصدق القادر يخلي العلاقة مستمرة إلى ما لا نهاية.

عارفين علاقات جدي وستك كانوا ناجحين ليه؟ عشان كان عيب نكذب، مينفعش نكذب، فالصدق كان طوق نجاة العلاقة، ومحدش فيهم لا كان محتاج يلوم ولا ينهي حاجة.

برأيي، الصدق هو أنجح حاجة لأي علاقة.

مش الاهتمام ولا الود ولا حتى الرحمة. تخيلوا، ولا حتى الرحمة! كل ده ممكن أي إنسان يتراوض عليهم، بس الصدق أهم بكتير.

تخيل شخص من أول يوم بيقولك كل شيء بصدق، عمرك ما هتحس بحاجة قدّام؛ لأنه إدراك مساحة تفكر كويس وتقرر إيه ينفع، وممكن حتى تمشي من البداية قبل ما الأمور تدخل في مكان محدش عارف يتنفس فيه.

برأيي، لو شخص دخل من أول يوم وقال: أنا مريض، أنا عصبي، أنا طبعي وحش، أنا عندي مشكلة في كذا، أنا بكره المسؤولية، أنا مبحبش أخرج كتير...

تخيلوا لو كل واحد منا فرش مساوئه على ترابيزة الطرف التاني، كانت الحياة والعلاقات هتبقى شكلها إيه؟

وقتها كان كل واحد منا هيختار، وبعد ما يختار يحصل المستمر أو الدائم...

وبمناسبة عيد ميلادي، قررت أدور على الصدق في روتين حياتي، وبقالي عمري، عشان تفضل كل حاجة مستمرة في عمري


التعليق السابق

دا رايك ولا طريقتك في العلاقات ف الصدق مشكله عندك وبقي في حاجات اهم منه

أظن أن ردكِ مكتوب على عجالة فلم يتبين لي بالضبط المراد منه لأن بعض علامات الترقيم مفقودة . ولكن قبل ردي عليكِ سأعطيكِ عدة أمثلة :

  • أرأيتِ إن كبرت أمكِ ومرضت وأصبحت لا تستطيع حتى قضاء حاجتها بنفسها مما ثقل عليكِ وأرهقكِ أنتِ وإخوتكِ ثم أخبرتكِ باكية أنها تتمنى الموت لأنها ثقيلة عليكِ وعلى إخوتكِ ، وأنتِ تعرفين أن صدقكِ معها سيضرها ضرراً بالغاً فهل ستخبرينها بالحقيقة ؟
  • أرأيتِ اثنين من أقاربكِ يتشاجران بعنف وسيحدث مشاكل جمة إن لم يتم الإصلاح بينهما ، ويمكن الإصلاح بينهما بالكذب أستقولين الصدق وقتها أم ستكذبين؟
  • أرأيتِ رجلاً زاد وزن زوجته وتغير شكلها بعد الحمل والرضاعة رغماً عنها ، أيخبرها زوجها أنه مازال يحبها ويراها جميلة أم يخبرها الصدق ؟
  • أرأيتِ لو انعكس الوضع أتخبره زوجته أنها تحبه أم تخبره الحقيقة ؟

الكذب مذموم ومحرم في الشرع وبه أحاديث لا تخفى على أحد ، وبرغم ذلك فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري (ليس الكَذَّابُ الذي يُصلِحُ بينَ النَّاسِ، فيَنمي خَيرًا، أو يقولُ خَيرًا) وفي حديث مسلم (وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا) ففي المواقف السابقة يجوز الإصلاح بين الأقارب مثلاً كأن تقولي لإحداهما أن الأخرى تثني عليكِ خيراً أو تدعو لكِ ونحو ذلك وتقولي للأخرى مثل ذلك فهذا محمود وليس مذموماً وتؤجرين عليه بإذن الله .

وفي حالة الوالدة فقد رخص الشرع في المعاريض (قول لفظ محتمل يفهم منه السامع خلاف ما يريده المتكلم) فيمكنكِ إخبار الوالدة بأحد المعاريض التي تفهم منه خلاف ما تقصدين رحمةً بها وحتى لا تتأذى لعِظَم أهمية بر الوالدين في الإسلام .

وبالنسبة للزوج مع زوجته والعكس فالحديث واضح ، ولكن هناك ضوابط بالطبع لأنه ليس كل الكذب يرخص فيه كأن تخرج لمكان دون إذنه وتكذب عليه في المكان الذي ستذهب إليه فهذا لا يصلح بالطبع .

هذه ليست بدعوة للكذب لأن مواضع الترخص محددة في الشرع ولها ضوابطها كما ذكرت الأحاديث ولكن فقط تنبيه بأن الأخلاق منظومة متكاملة في التعامل في الآخرين ، ومع أهمية الصدق ولكن غيره مهم أيضاً كالرحمة والكرم والعفو والصبر على الأذى وغيرها الكثير . والتعامل يحتاج لكل الأخلاق وليس لاختزالها في خلق واحد أو اثنين .

كلامك عين الصواب

الكذب الذي بصلح محمود..

والصدق الذي يفسد مذموم...

نسمعهم يقولون كذب اسود وكذب أبيض

ولكننا لم نسمع أحد يقول صدق اسود وصدق ابيض..

الصدق والكذب ليست 1+1 = 2

الصدق إذا لم نستخدمه بطريقه صحيحة يضر

والكذب إذا استخدمناه بطريقه صحيحة نفع

والحكمة وضع الشي في مكانه وفعل الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي وفي الوقت الذي ينبغي

فالحكيم هو الذي يعرف متى يصدق ومتى يكذب

ومتى يصمت