العالم خارج النافذة لم يكن مخيفًا،

كان فقط أوسع من قلبي آنذاك.

كان يمضي سريعًا، يضحك بلا تردّد،

ويتخاصم كأن الوقت لا يعنيه،

بينما كنتُ أقف في الداخل،

أجمع شجاعتي قطعةً قطعة،

وأتعلّم الصمت قبل أن أتعلم الكلام.

كل صباح، كنتُ أغادر مكاني الآمن

وأتجه نحو عالم لا يعرف اسمي.

عالم يراك لحظة،

ثم يضعك في خانةٍ ما قبل أن تسأل من تكون.

حملتُ معي أسئلة صغيرة،

لكنني تعلّمت أن أُسقطها في الطريق،

فالعالم لا ينتظر من يتأخر عن الفهم.

من خلف الزجاج،

كنتُ أرى الضحك والبكاء بلا حواجز،

وأدرك مبكرًا أن الحياة لا توزّع عدلها بالتساوي،

وأن القوة ليست دائمًا في الصوت العالي،

بل في القدرة على الاحتمال.

هكذا صرتُ أصغر في الجسد،

وأثقل في الداخل،

أعدّ أيامي كما يعدّ العالم خطاه،

دون أن يعلم أنني أراقبه

بعيني طفلٍ لم يُسأل بعد.