هل مغادرة المنزل ستخلصني من المشاكل التي أنا بها؟

السلام عليكم.

هذه أول مشاركة لي بعد أن كنت أتابع المجتمع كزائر واليوم أنشأت هذا الحساب كي أستطيع أخذ آرائكم بخصوص هذا المشكل الذي يحدث معي.

باختصار أنا أدرس في الجامعة مع أني لم أرد الدراسة فيها كونها لاتتوفر على الشعبة التي أريد وعلى أي تحتم علي الإلتحاق بها لأنه ليس لدي بديل. كوني أكره هذه الأخيرة لأن التخصص الذي أنا فيه بعيد عما كنت أفعل سابقا ففي الأول لم أكن أذهب لها بشكل دوري ولكن مؤخرا صرت أحضر باستمرار والأسبوع الماضي لم أذهب لإحدى الحصص مما جعل أهلي يغضبون علي ويقولون لي أنت لاتريد أن تدرس (إذا أردت أن تصبح عدوي فقل لي هذا الأمر) فأنا تقبلت أمر الجامعة وصرت أريد العمل على النجاح على طريقتي ولكنهم لايفهمون هذا الأمر ووالدتي تبحث عن أبسط الأسباب لتتكلم علي وتبدأ بمقارنتي بآخرين لهذا فقد ضقت ذرعا بكل هذا الكلام وصرت أفكر في الخروج من المنزل والسكن لوحدي بحيث أكتري بيتا أو ماشابه (للعلم أنا أشتغل على الإنترنت وأستطيع الإعتناء بنفسي).

هذا كان المشكل الذي أنا به والذي جعلني محبطا وغير محب لفعل أي شيء فهل تظنون أن مغادرة المنزل ستخلصني من مشاكلي أم أن هذا القرار غير صائب وإن كان كذلك فما البديل؟

أتمنى أن تعطوني أراءكم لأنها مهمة بالنسبة لي وشكرا لكم.


AhmedFarag أضف ردا

السلام عليكم أخي محمد

لقد واجهت نفس المشكلة عندما كنت في مثل عمرك وكان سبب الخلاف مشابه لسببك حيث بدأت بعملي الخاص وأنا في سنتي الجامعية الأولى وكانت المشكلة أن الأهل يريدون الإهتمام بالتعليم ثم البحث عن وظيفة ثم الزواج وهكذا .... طريق الاستاذ عادي الذي دخل جامعة عادية وتخرج بشهادة عادية وعمل بوظيفة عادية وتزوج امرأة عادية وأنجب أطفالا عاديين ومات ميتة عادية ... وهذا لم أرضه لنفس أبداً

وكان الحل للمشكلة هو المواجهة

فعدما جاء تنسيقي بكلية من كليات القمة والتي لا أرغبها رفضتها رفضا باتا ودخلت الكلية الأخرى التي أحبها رغما عن إرادة أهلي

ثم وياللمفارقة اكتشفت أن جميع الكليات في بلدي سواء القامة أو القاع ما هي إلا خرابات مليئة بالعجائز المرضى النفسيين تحت مسمى (أساتذة جامعة) إلا من رحم الله

ومنذ السنة الأولى قررت ترك ذلك المسار العفن والتحول إلى مسار العمل الواقعي واكتساب الخبرات وهو الطريق الأمثل

وما استطاع أهلي اقناعي به هو إكمال الجامعة فقط وصار مستوى طلباتهم هو إكمال الجامعة وليس التفوق فيها

وفكرت أكثر من مرة في ترك المنزل وكراء شقة صغيرة مثلما تفكر أنت لكنني لم أفعل بسبب شخصي ليس له علاقة بقرار ترك المنزل (ظروف صحية للأهل)

لكن لم يمضى وقت طويل وحتى قبل أن تنتهي سنوات الجامعة قررت السفر للخارج وبالفعل سافرت وهذا أيضا كان ضد رغبة الأهل وعدت من السفر بعد عامين وقد اكتسبت خبرات هائلة والآن أنا أعمل فيما أحب وأكملت الجامعة وكان قرار المواجهة أفضل قرار اتخذته ولولا فضل الله لكنت الآن موظف يقبض الفتات من رئيس متطلب نكد ولله الحمد وتزوجت وعلاقتي بأهلي أكثر من ممتازة وتحولت نظرتهم لي من شاب لا يعرف مصالحة إلى شخص جاد وقادر على رعاية نفسه ورعاية أهله بل ومجتمعه .

وأنبهك إلى شئ آخر ... طاعة الوالدين تكون فيما يخصهما وليس فيما يخصك أنت فالله سيحاسبك يوم القيامة على نفسك ووقت فيما أنفقته

وإذا قررت أنت الخروج من البيت فاجعله على خطوات .. مثلا ابحث عن مكان تمكث فيه فترة طويلة من اليوم خارج البيت مثلا مكتبة أو مكان عمل مشترك بحيث تعمل ما تحب وفي نفس الوقت يتعود الأهل على غيابك ثم مثلا اشترك مع طلاب مغتربين في مدينك واستأجر غرفة تذهب إليها من حين لآخر حتى يتفهم الأهل موقفك وأنك جاد فيما تطلب وقد يهدي الله أهلك إلى تفهم تلك النقطة وتتفقوا على حل وسط يرضي الطرفين ولا تحتاج حينها إلى ترك المنزل

إذا أردت أن يعاملك الناس بجدية ويحترموك فعامل أنت نفسك بجدية وخذ قرارات ونفذها وحتى لو أخطأت فستتعلم من الخطأ والتجربة

وفقك الله

تعليق مُبهر!

لا أريد أن أدّعي بأني لديّ والدين شديدي اللهجة (من حُسن الحظ)! لكن لغة العيون والتلميحات لا تُخطىء أبداً...واجهت العديد من المشاكل النفسية لأني قررت العمل كمستقل عبر الانترنت والتوقف عن البحث و "الفرفرة" بين شركة وأخرى عن عمل مقابل شبه راتب متقطع كل شهرين أو حتى ثلاث! أعمل كـ "إسم" في شركة ما حتى لا تخجل الوالدة "حفظها الله" من جاراتها وأبنائهم الذين يعملون وبعضهم...بلا راتب حتى! اضطررت لأعزل نفسي تماماً عن هذه الأجواء وأركز على قراري.

والدي لديه شركة خاصة وكان يطمح أن أعمل معه وبمجاله! لكن غير مقتنع تماماً بأن علي أن أسير على خُطاه أو حتى تقبّل فكرة أن يكون أعدائي ومنافسيني هم نفس أعداؤه ومنافسوه هو؟!

طوال السنة والنصف الماضية...حتى تغيرت هذه الأمور تماماً، اضطررت للعمل بجهد أكبر ومضاعف لأثبت لهم العكس، وبفضل الله النتيجة تغيرت اليوم كثيراً...بعض الظروف الخاصة التي مررنا بها كنت حاضراً وموجوداً للمساندة.

السفر كان أولوية لا خيار، لكن تغير الحال كون لا أحد هنا لخدمة الوالدين، وهم فعلاً بحاجة لذلك، ولم تكن لديّ مشكلة كوني مستقل في عملي وغير مرتبط بزمان أو مكان لأعمل بحرية...بحاجة فقط لغرفة هادئة وجهاز المحمول وانترنت جيّد.

كل التوفيق في حياتك، وطوبي لمن شقّ طريقه بنفسه.

وفقك الله لكل خير

جميعنا عانينا ومازلنا نعاني من مشكلة تقبل المجتمع لفكرة العمل الحر والله المستعان

قد تستفيد من هذا المقال :

عقبات العمل من المنزل كمستقل وكيفية التغلب عليها

أعاننا الله وإياكم لما يحب ويرضى

كلام يتفق إلى حدّ كبير مع تجربتي.

المواجهة والتدرّج في الغياب من المنزل أفضل التكتيكات الممكنة.