14

كيف تفيد التقنية المدرسة والتعليم بشكل عام

أجري بحثاً بمجهود جماعي نقوم عليه أنا وزميلي الرائع محمد الراشد عن كيف للتقنية أن تخدم التعليم والمدارس. قمنا بزيارة بعض المدارس ونريد نقاش بعض المعلمين. مانريد جمعه من معلومات عن المشاكل التي تقلل من إنتاجية المعلم! وتؤثر سلباً في تقدم الطالب التعليمي، وتؤثر سلباً كذلك في ثقة ولي الأمر. وفي الجانب الآخر، ماهي الافكار التي قد تكون حلول تقنية لهذه المشاكل.

وبما أنكم اصدقائي الجميلين الذين أحبهم (أيقونة قلب)، أريد وجهات أنظاركم التي أكن لها جل احترامي، أفكاركم النيّرة كذلك تجاربكم الشخصية كطلاب حالياً، سابقاً أو معلمين. بطرح مشكلة واقتراح حل تقني في مايخص التعليم في المدارس.

أحد الأفكار الجميلة قالها سائق حافلة مدرسية، حيث قال اضطر للتاخر اكثر من ٢٠ دقيقة يومياً، لا يعلم الطالب متى سوف أصل! حيث اذا تأخر في الخروج أول طالب اضطر أن أمهله ٣ - ٥ دقائق ولهذا السبب اتأخر على بقيّة الطلاب. ولا ألوم أولياء الأمور في عدم السماح لأبنائهم الانتظار خارجاً خصوصاً في اوقات الاحوال الجوية السيئة.

ويقترح هذا السائق أن يكون هناك تطبيق على هاتفه، كما يكون تطبيق على هاتف ولي الأمر او الطالب، بحيث يعطى الطالب تنبيه قبل وصول الباص بخمس دقائق. أو يعرف عن طريق GPS مكان الباص على الخريطة حالياً. وبهذا يعرف الطالب وقت قدوم الحافلة تماماً، وقد لاتفيد هذه الفكرة في حل المشكلة تماماً، ولكنها حتماً سوف تقلصها.

حينها قمت شخصياً بدراسة الفكرة، والاضافة عليها أن يكون للطالب سجل (بعدد تأخر الحافلة بسببه). كذلك يستطيع ولي الأمر أو الطالب تنبيه الحافلة من خلال التطبيق في رغبته للغياب بتاريخ محدد. ويستطيع سائق الحافلة معرفة ما إن وصل التنبيه الى ولي الأمر أو الطالب أم لا. (في حالة كان هاتف ولي الأمر او الطالب مغلق أو خارج نطاق تغطية الأنترنت).

هذا مثال بسيط. احببت مشاركته معكم شاركوني امثلتكم في كل مايتعلق (بمدرسة). مدير، ولي أمر، طالب، معلم، سائق الحافلة .. الخ

دمتم سعداء آمنين

تحياتي لكم


نظريا لا يختلف اثنان على أن التقنية تقدم خدمات جليلة للتعليم، والأدب التربوي حافل بهذه الموضوعات، بل أكثر من ذلك حيث يعول على التقنية حل مشكلات التعليم في الوطن العربي، وتحقيق النهضة الحضارية المنشودة.

عمليا، فإن واقع استفادة التعليم من التقنية لا تتناسب مع الإمكانيات الهائلة التي يمكن للتقنية أن تقدمها، وعلى الرغم من أثر التقنية على القطاعات المختلفة مثل قطاع البنوك وما أحدثته التقنية من نقلة نوعية فيه، إلا أنه في التعليم مازال محدودا (1)، و قد يكون من أسباب ذلك-برأيي- محورية العنصر البشري في عملية التعليم.

نعود إلى الخدمات التي يمكن للتقنية أن تقدمها للمدرسة والتعليم، والتي يمكن أن تحل مشاكل المعلمين يحضرني الآن مسألة الاختبارات الإلكترونية، فتقويم تعلم الطلاب عنصر مهم في تطوير عملية التعلم، وتعد الاختبارات الوسيلة الرئيسة في تقويم التعلم، ولكن الصعوبة تكمن في تصحيح تلك الاختبارات، خاصة مع الأعداد الكبيرة للطلاب، فالاختبارات الإلكترونية تعد حلا مناسبا للاختبارات الدورية وقياس تقدم تعلم الطلاب.

بالنسبة لفكرة التطبيق الذي ذكرته فكرته جميلة جدا، فمن خلال تجربة شخصية ننتظر يوميا اتصال من سائق حافلة المدرسة لكي ينتظر أبنائي الحافلة عند باب البيت. وأتوقع أن هذا الاتصال كان خدمة خاصة واستثنائية، بدليل أن سائق الحافلة لم يستطع الاستمرار في تقديم هذه الخدمة.

هذا مالدي حتى الآن.

(1)

الدقيقة التاسعة