لماذا نُهمل مشاعر الطلاب في مدارسنا؟

من واقع عملي كمعلمة بمدرسة أري أننا في مدارسنا نُعلّم الأطفال كيف يقرأون الحروف، لكن نادرًا ما نُعلّمهم كيف يقرأون مشاعرهم.

نُلقّنهم قواعد اللغة ونُهمل قواعد القلب. نكافئ من يرفع يده للإجابة، ونتجاهل من يرفع صوته باكيًا لأنه لا يعرف كيف يُعبّر عما يؤلمه.

يبدو أن التعليم عندنا يركّز على العقل الأكاديمي أكثر من النضج العاطفي. كم من طالب يُوصَف بالكسل أو الإهمال، بينما مشكلته الحقيقية نفسية أو أسرية؟

وأنا أرى ان الذكاء العاطفي ليس ترفًا تربويًا، بل حاجة أساسية في التربية الحديثة. الطفل الذي لا يتعلّم كيف يعبّر عمّا يشعر به، يكبر وهو لا يعرف كيف يتعامل مع نفسه أو مع الآخرين.

ربما حان الوقت لنُعيد النظر في مفهوم النجاح المدرسي.


ahmed09badawy أضف ردا

مشكلة التعليم والمناهج منذ فترة طويلة ولاشك في اهمية الذكاء العاطفى واثره في الطالب على اكتشاف نفسه بشكل افضل وتنمية مهاراته مبكرا مما يساعده على مواكبة التطور , في بداية الامر منذ تحليلي لمشكلة التعليم واثره كنت اعتقد ان اولياء الامور هم مسؤلون عن هذا الجانب ويجب عليهم الاهتمام بتعليم الطفل هذه الاساسيات منذ الصغر لان المدرسة ملتزمة بعدد من المناهج المحدد في وقت محدد.

ولكن ما غير رأيي تمام ان المدارس تستمر في تثقيل الطلاب بالمناهج الاكادمية التى يرى الكثير انها غير مفيدة بل تزيد تعقيد الامور الاتعليمية واستيعاب الطالب لها , فكان الاولى الاهتمام بالذكاء العاطفى والتركيز على تنمية المهارات الناعمة للطلاب حتى يكون قادرا على الاستيعاب وان يكتشف نفسه بشكل يجعله قادرا على التكيف مع المجتمع , وقدا بدات بعض الدول بتطبيق هذه الاساليب مثل السعودية والامارات حتى لا يتاخر الطالب في اكتشاف شغفه ومجاله في سن متاخر يكون مرتبط بالتزامات اخرى , اما الدول التى تستمر في التعقيد مستوى التعليم يتأخر فيها وحتى يتخرج الشخص لا يعرف ما مجال العمل المناسب له ويبدا متأخرا جدا في تكوين شخصيته العقلية والنضج الذي يجعله يتكيف مع المجتمع .

كلامك هذا يوضح مدى احتياج التعليم أن يتحرر من فكرة أن الطالب مجرد وعاء يملأ بالمناهج لأن الطالب الذي يُفهم مشاعره ويتعرف على نفسه مبكرا يكون له القدرة على التعلّم بصورة أعمق من أي كتاب. المشكلة هنا أن الأنظمة اللي تتمسك بالتلقين تفقد أهم لحظة في تكوين عقل الطالب وهي اللحظة اللي يكتشف فيها الطالب نفسه قبل أن يكتشف الدرس. هنا تبدأ الفجوة الحقيقية بين الدول التي تبني الإنسان والدول التي ما زالت تبني المناهج.