لماذا نُهمل مشاعر الطلاب في مدارسنا؟

من واقع عملي كمعلمة بمدرسة أري أننا في مدارسنا نُعلّم الأطفال كيف يقرأون الحروف، لكن نادرًا ما نُعلّمهم كيف يقرأون مشاعرهم.

نُلقّنهم قواعد اللغة ونُهمل قواعد القلب. نكافئ من يرفع يده للإجابة، ونتجاهل من يرفع صوته باكيًا لأنه لا يعرف كيف يُعبّر عما يؤلمه.

يبدو أن التعليم عندنا يركّز على العقل الأكاديمي أكثر من النضج العاطفي. كم من طالب يُوصَف بالكسل أو الإهمال، بينما مشكلته الحقيقية نفسية أو أسرية؟

وأنا أرى ان الذكاء العاطفي ليس ترفًا تربويًا، بل حاجة أساسية في التربية الحديثة. الطفل الذي لا يتعلّم كيف يعبّر عمّا يشعر به، يكبر وهو لا يعرف كيف يتعامل مع نفسه أو مع الآخرين.

ربما حان الوقت لنُعيد النظر في مفهوم النجاح المدرسي.


التعليق السابق

كلامك حقيقي جدا، فنحن نطالب الطلاب بأن يكونوا أقوياء نفسيًا… بينما المدرسة نفسها غير مهيأة لصناعة هذا النوع من القوة.

والمشكلة ليست في المناهج فقط بل في العقلية التي تدير التعليم. وقبل أن نعلم الطفل مهارات الحياة يجب أن نمنح المعلم نفسه هذه الأدوات ونحول المدرسة من مكان للحفظ والدرجات إلى بيئة تربي وتدعم وتفهم.

وبصراحة أي تغيير حقيقي لن يبدأ من الطلاب، بل من طريقة إعداد المعلم ورؤية المدرسة لدورها أصلًا.