التعليم المنزلي أو التعليم البديل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

اقتنعتُ من خلال تجربتي الشخصية بأن التعليم "التقليدي" في المدارس لم يعد مناسبًا، خاصةً مع ما نلاحظه من محاولات متكررة لإفساد فطرة الأطفال...

أنا أقطن في المغرب، وكانت لي تجربة متواضعة في مجال التعليم، وسأحاول أن أنقل لكم الصورة بشكل مختصر لأوضح أسباب اقتناعي بالتعليم المنزلي، ثم أطرح سؤالاً في النهاية.

نقاط ضعف نظام المدارس:

1. مدة التدريس اليومية: طيلة اليوم، 3 ساعات في الصباح و4 ساعات في المساء.

2. سياسة التعميم: النظام – كغيره – يعتمد على أن هناك مجموعة من التلاميذ داخل قسم واحد، مع اختلاف قدراتهم الاستيعابية، ويُعتمد أسلوب شرح موحّد، رغم أنه من المستحيل أن يناسب الجميع. إذًا، قد يناسب الأغلبية، لكن إذا افترضنا أن المعلّم يشتغل بضمير ويحاول مساعدة الأقلية التي لم تستفد من هذا الأسلوب، فإنه سيجد صعوبة، بسبب ضيق الوقت وارتباطه بعدد معيّن من الساعات لكل مادة ولكل محور. وبالتالي، بمجرد انتهاء الوقت المحدد، ينتقل مباشرة إلى المحور التالي، دون أن يأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية في قدرات التلاميذ.

3. كبت حرية الطفل وفطرته: من طبيعة الطفل أن يحب الحركة ويكتشف العالم من خلالها، بينما يُفرض عليه وقت محدد وثابت لتعلُّم كل مادة. هذا قد يجعل التلميذ يتحوّل إلى روبوت، فقط يستقبل المعلومات ويتبع الخطوات المحددة من طرف النظام بدقة في كيفية الوصول إلى الهدف. مع أن الهدف قد يكون واحدًا (وهو اكتساب مهارة معينة)، إلا أن لكل شخص طريقته الخاصة في التعلم.

4. التحكّم في المعتقدات: المعلم يمتلك القدرة – وأحيانًا الصلاحية المطلقة – على تمرير معتقداته الشخصية للطفل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وهنا يجب التوقّف، لأنك كوليّ أمر، أنت الأَولى والأحق بأن تحرص على فطرة طفلك، وأن تغرس فيه العقيدة الصحيحة بالصورة السليمة والواضحة، دون تشويش أو تضليل، خصوصًا في السنوات الأولى من عمره، وهي المرحلة الأساسية والحاسمة في بناء العقيدة والشخصية.

هذا كان مجرد مختصر من واقع عايشته داخل النظام.

سؤالي الآن:

هل هناك أشخاص قد اعتمدوا، أو يفكرون في اعتماد التعليم البديل (المنزلي) لأطفالهم؟ حتى نتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال.


التعليق السابق

مشكورة على طرح وجهة نظرك، لكن أحب أن أؤكد لك من داخل النظام نفسه، أن المدرسة ليست السبب الرئيسي في صقل شخصية الطفل. بل على العكس، يتم توحيد شخصيات التلاميذ بشكل مخيف، بحيث يصبح الجميع مطيعاً بطريقة تكاد تكبت القدرة على التعبير عن الرأي أو حتى الدفاع عن النفس في حال التعرض للأذى.

وكما أجبت احدى الأخوات سابقاً، هناك فعلاً بدائل متعددة، مثل الكُتاب القرآني، والنوادي المتنوعة سواء الرياضية أو المخصصة لتنمية المهارات الذهنية... بل وحتى صالات الألعاب، يمكن أن تكون فرصة تربوية وتنموية أفضل بكثير مما قد توفره المدرسة التقليدي

ة.