للأسف أي تعليم و أي تطوير للعقل و هم يدمرون أدمغة أبناءنا

منذ قليل أجبرت بسبب وجودي في منزل أحد الاصدقاء على متابعة برنامج ArabIdol لأنه من متابعيه، على كل حال

أنا لا أحب إستكشاف الاشياء الجديدة و لم أشاهد أي حلقة من و لله الحمد و المنة و لكن بما أن الامور أتت هكذا،

فلا يمكنني تغيرها، شاهدت الحلقة على مضض كنت أمرر ضحكات زائفة بين الحين و الآخر و قررت أثناء مشاهدة الحلقة أن أنطلق على منصتنا و أخبركم بما يختلج صدري.

ما هذا الاهتمام الذي يحظى به هؤلاء الساقطون ؟

كم هي تكلفة إقامة مثل هذا البرنامج ؟ أليس فقراء الصومال أولى بها ؟ و ما فائدة مثل هذه البرامج ؟ غير إشاعة العهر ؟ و المجون ؟

أنا لست متشدداً و لكن الفطرة البشرية السليمة هي من تقرر ما هو صحيح و ما هو فاسد.

و المصيبة الاكبر ليست في هؤلاء الساقطين و حسب بل في من يدعمهم، أنتم يا من تدعمون هؤلاء العاهرين بكل صراحة أقولها ماذا تريدون ؟

هل يصعب عليكم دعم مشروع صناعي أو م شروع تطويري يساهم في نهضة أبناء أي وطن من هذه الاوطان ؟

أم هو فقط حبكم لتقليد الغرب، اذا لماذا تقلدونه فقط في العهر و الفُجر، أود أن أذكركم أن الغرب أيضاً بالإضافة الى الانحطاط الاخلاقي الذي وصل اليه فهو وصل الى القمر و المجرات بكبرها و الى الذرات و الأنوية في صغرها هل يمكنكم تقليدوهم في هذه الاشياء أيضاً ؟

تبا لكم، كنت من المتوفقين في الهندسة و لم أجد مالاً لإكمل دراستي الجامعية و أنتم تسرقوننا من جهة و تدمرون أخلاقنا من جهة، لم أسمع أن أحدهم من رجال الاعمال الاوغاد هؤلاء قدم منحة لطالب متميز ليكمل دراسته في أي مكان و يعود ليؤسس عمله الخاص و يصبح بدل أن يكون موظفا هو من يوظف لديه الآخرين، تبا لكم مئة مليون مرة و كرة و أدعو الله أن ينتقم منكم.


أنا معك في أنها برامج تافهة، والمهووسون بها أكثرهم تافهون. هذه البرامج -كما قلتَ- ما هي إلا تقليد أعمى للغرب، وهي دليل على الفراغ الفكري والانحطاط الصناعي الذي يعاني منه العرب. ولو قلدنا الغرب في اهتمامه بالعلوم والقضايا الفكرية لكان أفضل بكثير! لكن لا أوافقك في نعتك لرواد هذه البرامج بالساقطين والعاهرين، ولا أظن أن الحل يكمن في منعها مثلًا؛ لأنها في النهاية لم تضر أحدًا ولم تجبرك على مشاهدتها. كما أني أرى أن مثل هذه البرامج ليست هي المرض بذاته، ولكنّها عرض من أعراضه!