عند بداية السنة الدراسية نبدأ بالتعرف على الأساتذة، ومن ثم ييدأ الأساتذة "الإستغلاليون" يقولون :
"كما تعلمون فالساعات المخصصة من طرف الوزارة ليست كافية والمقرر طويل ويجب علينا أن نقوم بالساعات الإضافية خارج الساعات القانونية فأنا لايهمني المال فقط لتحصلون أنتم على دعم أكثر" فيعرفوننا عن المكان الذي سنتلقى فيه الدروس خارج المدرسة، وطبعا لا ينسون ثمن الواجب الشهري، فتبدأ الدراسة على بركة الله وتبدأ الدروس ثم نكتشف أن الأستاذ لايقوم بشرح الدروس جيدآ، فقط يكتفي بكتابة الدرس على الصبورة ثم يقرأه لنا فنقوم بكتابته على دفاترنا ثم نعود للمنزل، أما بالنسبة للتلاميذ للمشتركين في حصص الدعم فلا، يقوم الأستاذ بالشرح لهم بطرق خيالية لايهمه كتابة الدرس المهم أن يفهم التلاميذ بعد ذلك يقومون بتمارين مكثفة، وعند إقتراب الإمتحان يكون التلاميذ الغير مشتركين في حصص الدعم جاهزون لتلقي صدمات قوية أما الآخرون يكونون قد إطلعوا على ورقة الإمتحان وحفظو جميع الأجوبة والأستاذ يكون مستعد ليكتب لهم في الورقة 20/20
وحتى التلاميذ الذين يقومون بمجهودات فردية ويذهبون للمنزل ويحاولون فهم الدروس والبحث عليها في الإنترنيت فالأستاذ سيكون لهم بالمرصاد وسيستغرق ساعات في تصحيح ورقتهم للبحث عن أخطاء بسيطة لينتقم منهم
لا يهم فأنت مجرد حشرة إفهم أولا تفهم لايهمه، المهم هو المال الذي يجنيه من الساعات الإضافية، على الرغم من أنه يتلقى دخل معقول من طرف الوزارة مقابل الدروس الذي يكتبها لنا على الصبورة وعلى المجهودات الخيالية ليأتي من منزله إلى القسم
فهل هذا هو المعلم الذي كاد أن يكون رسولآ
"أنا من المغرب ولا أعرف إن كانت هذه الظاهرة منتشرة في دول أخرى، و مرحبا بتعليقاتكم"
وضوح وانتشار هذه الظاهرة في الفترة الأخيرة تحديدًا بعد عام 2000 ومن الصعب أن تجد هذه المعاناة التي تواجه الطلاب وأسرهم في الحقبة السابقة، نتيجة قلة الضمير والمشكلات الأخلاقية الأخرى، وقد يرجع الموضوع إلى بعض الأمور الأخرى مثل أعتماد الأسر لتحميل المدرسة التعليم بشكل كامل دون وجود الرقابة المنزلية حيث تكتفي بعض الأسر إلى أن ترسل الطالب إلى المدرسة وتوفر له الغذاء والملابس والمصاريف الدراسية لكنها تتجاهل توفير العلم، كما أن الأسرة لها أسباب تجعلها تفعل ذلك، في رأي الشخصي أن أسباب هذه الظاهرة تقسم على جهات مختلفة بداية من قلة ضمير المعلم ثم عدم قيام الأسرة بما هو مناسب مرورًا بالجهات الرقابية على التعليم وصولًا إلى الطالب نفسه الذي يشارك من خلال الاعتماد الكامل على مصدر واحد للتعلم مع وجود مصادر مختلفة يتكاسل في البحث عنها.
التعليقات