وثائقيات (12): هل فعلا تظن أن الأمراض النفسية هي مهرب للمجرمين من مصائبهم الشنيعة؟

الحلقة (12) من سلسلة المسلسلات والأفلام الوثائقية

ضيف هذا الأسبوع: بيلي ذو 24 وجه

الاسم العربي: وحوش من الداخل: 24 وجه لبيلي ميليغان

الاسم الإنجليزي: Monsters Inside: The 24 Faces of Billy Milligan

مسلسل محدود: 4 حلقات (59 دقيقة لكل حلقة)

تصنيف الفني: جريمة، تحقيق، علم النفس، وثائقي

سنة الإنتاج: 2021

شبكة الإنتاج: نتفلكس

  • حول الوثائقي:

المسلسل يتناول قضية شهيرة مرتبطة بعلم النفس درسها العديد من الأطباء الأمريكين كظاهرة غريبة، ففي أواخر السبيعنات، يتم القبض على مجرم ارتكب العديد من جرائم الاغتصاب، يتم الاكتشاف أنه مريض بمرض نفسي نادر "اضظراب الشخصيات المتعددة"، ليتصل ذروة انفصامه ل24 شخصية تتداخل فيه، ولكل منها شخصية مستقلة تماما..

  • لماذا لا يصدق الناس المرض النفسي ويحولونه مهربا من الجرائم؟

في البداية ظن العديد من الاطباء أن بيلي ممثل مخضرم يستطيع أن يمثل ببراعة شخصيات وكأنها لا تنتمي، إلى أن اكتشفت الطبيبة شيلا بوتر أمرا غريبا، فكلما تأتأ وانقبلت عيناه تظهر شخصية من شخصياته خاصة بعد التنويم، في دراسة معه تكتشف هي أن هذا لا يمكن أن يكون مجرد تمثيل وحسب، فشخصية بيلي الأصلية انطوائية وخجولة، لكن كلما ظهرت أحد شخصياته يقدم على أفعال إجرامية لا تخطر على بال، في إحدى المقاطع يبكي بيلي بحرقة وهو يصرح أنه كلما استيقظ ووعى بنفسه يسمع أنه ارتكب أمورا لا يد له فيها، فكيف يحاسب على جرائم لم يرتكبها هو، في نفس الفيديو ينظر للكاميرا بشكل مخيف وهو يقول: أتضايق من الناس الذين ينادونني بيلي، وأنا لست بيلي بل شخص آخر..

بعد اجتماع أفضل أطباء أمريكا، يخرجون بقرار أنه بريء من التهم، فهو فعلا لم يرتكبها، لكن ذلك خلف مظاهرات عنيفة لتملصه من جرائم شنيعة، وجعل أمريكا تنقسم نصفين، الأول يعتقد أن مرصى النفسيين يجب أن يأهلوا للعلاج وأنه فعلا بريئ، وبعضهم أيقن أنه يجب أن يأخذ الأوسكار في الكذب والاداء العالي الذي خذع به ثلة أطباء عباقرة في علم النفس..

هل ستصدق أن هنالك مجرمين أبرياء لم يفعلوا شيئا إلا ذنبهم مرضهم النفسي؟ أم تعتقد أن الأمراض النفسية أصحبت حجة للمجرمين للتهرب فعلا من أفعالهم الشنيعة؟


في الحقيقة أنا رأيت كثيرا من أفلام هوليوود التي تعرض مثل هذه الحالات، الآن فقط علمت أنها واقعية ليست من خيال المؤلف، لكن أفلام هوليوود أحيانا تتحكم بمشاعر جمهورها عندما تظهر الجانب الخيّر من شخصية المجرم.. لا أعرف إن كان الأطباء قد وصلوا لحل لذلك وهل تعاملوا مع هذه الحالة أم لا، لكن على الأقل يجدر بهم ألا يتركوه حرا طليقا يرتكب الجرائم ثم يتم تبرئته منها بحجة مرضه النفسي.

الممثل لا يمكنه التمثيل وإخفاء شخصيته الأصلية طوال الوقت، لذلك إن تم حبسه ومتابعة وضعه بحذر فسوف يتمكنون من التعامل مع حالته حتى لو لم يكتشفوا علاجا له.

فعلا، هذا ما تناقشه الطبيبة التي عكفت على دراسة شخصية بيلي، تقول أنه لا يمكن ان يمثل الشخص سنوات عديدة بدقة متناهية، وفوق هذا ب24 شخصية مستقلة..

نحن قد نخلط لو طلب منا التمثيل بشخصيتين، فما بالك بالعديد من الشخصيات التي تتجاوز العشرين؟