هل يمكن أن يدفع المال والاحتياج لمهن شاقة تشكل على الحياة نهاية في أي لحظة؟

  • مجهول

 الحلقة (9 ) من سلسلة المسلسلات والأفلام الوثائقية

ضيف هذا الأسبوع: المخاطرة لأجل العلم والمعرفة

الاسم العربي: بين الحياة والموت/ النفس الأخير

الاسم الإنجليزي: The last breath

مدة الفيلم: ساعة و25 دقيقة

تصنيف الفني: وثائقي- عالم البحار- 

سنة الإنتاج: 2019

  • حول الوثائقي:

يتحدث الفيلم عن كريس الغواص المحترف، الذي يعمل في وظيفة خطرة وهي مصلح أنابيب سفن، عمله يتطلب منه الغوص أسفل السفينة من أجل صيانتها وضمان أن تكون في أفضل الأحوال، لكن في إحدى المرات ينقطع به حبل النجاة، ليجد نفسه يهوي ويغرق على عمق 100 متر تحت سطح الماء، كما أن مخزون الهواء الاحتياطي كان قليلا، يكفي لست أو سبع دقائق فقط، وحالة الإنقاذ تتطلب الكثير من والوقت..

المهن الشاقة الخطيرة ذات راتب محترم، أو عمل بسيط يكفي للعيش فقط؟

تعرف المهن الخطرة بأنها أي عمل يمكن أن يشكل خطرا على الصحة، الحيا، أو التعرض إلى عوامل أو ظروف خطيرة، والعديد من النماذج نراها اليوم في هذه المهن، فمثلا أحد أقربائي يعمل في شركة أدوية، وطوال اليوم يتعرض للكيماويات، رغم السلامة، وبعد 6 سنوات، بدأنا نلاحظ تدهور صحته، حتى بشرته أصبحت داكنة، وله تدهور عام، ودائما يحدثنا عن حالات زملائه بمرض السرطان، أو الأزمات القلبية بسبب عملهم، ورغم ذلك لا يزال مستمرا، بسبب واجباته وأسرته..

رغم أني أعتقد أن الصحة أهم من المال حتى، لكن في بعض الأحيان لا خيار لبعض الأشخاص..

عنك أنت، ماذا تختار؟ صحتك مقابل وظيفة دائمة وراتب محترم؟ أم تختار صحتك وتكون عالة على أحدهم؟


سأختار صحتي بالتأكيد!

ما فائدة ان اختار وظيفة خطيرة وبراتب محترم وبعد عدد من السنين أصاب بمرض قد يرديني عاطلا عن العمل ؟ او بسببه قد افقد حياتي ؟

من الأفضل منذ البداية ابحث عن عمل مهما كان دخله قليلا ولكن غير مضر بصحتي ! فالمتضرر في جميع الاحوال انا واسرتي !

اذا فكر الجميع هكذا لما وُجد أحدٌ لملئ تلك الوظائف التي تعتبر لا غنى عنها اليوم في العالم..

ولا يمكننا القول أيضًا أن الحاجة هي ما دفعت الناس الى هذا العمل.. فأنا أعتبر هذه من الاساسيات التى يرتكز عليها العالم

كوجود الطبيب والممرض وعامل النظافة والمريض أيضًا في المشفى

أرى أن الأمر قد يرجع الى طبيعة الانسان، فالبعض يكون لديه ميول نحو المغامرة والمجازفة! فستكون هذه المهام مناسبة له مهما كلفه الأمر!

والبعض الآخر يفكر بمنظور آخر، تماماً مثلي فأنا لا أستطيع المجازفة!

تمام بغض النظر عن فكرة المجازفة او المغامرة.. هل تجدين أنه من المنطقي أن يختار الجميع الصحة كما فعلت؟

قلت لك الاختيار يختلف من شخص لآخر! انا تحدثت عن اختياري أنا شخصياً !

لولا الاختلاف لما وجدنا احداً يشغل الوظائف المتنوعة في بلادنا!

من يعلم؟

قد تجدين نفسك يوما ما ابنك مريض، ولا وظيفة لك، إلا منطقة تعرف بالراتب الجيد، لكن موادها مضرة، هل ستكونين أنانية لدرجة رؤيتك طفلك يحتضر، وأنت تستطيعين إنقاذه، لكن صحتك أولا؟

هل انتهت وظائف العالم؟ لنقل عملت لاجل علاج ابني وبغد فترة من الزمن مت بسبب هذا العمل او اصابني مرض!

من سيعيل او طفلي حينها؟

على الأقل أعلته فترة من حياتك، سيعرف الله أنك كنت مجتهدة وقتا ما، لهذا قد يدبر رزقه..

أفضل من أن تعيشي وينظر لك المجتمع، ابنك ونفسك يوما ما أنك أنانية، وقد تموتين بنفس المرض الذي تجنبته، فالحياة دائرة، لأنك قمت بالتفكير في نفسك، لن تجدي شخصا آخر يساندك

لا لا اظن ان هذه انانية! ولا اعتقد ان وظائف العالم انتهت هنا! بالتاكيد هناك حل آخر!

ما دمت ترين حلا، أعطني إياه..

العمل الشاق هو لشخص عديم المهارة أو الشهادة، لديه صحته فقط، أين سيجد هذه الوظيفة الخيالية؟

أقنعيني كي أرى أن وجهة نظرك صحيحة، لا زلت أراها أنانية وبحتة

ليس بالضرورة ان يكون عديم الشهادة!

اليوم في محتمعنا نرى حملة الشهادات العليا يمتهنون مهنة بائعي ذرة على شواطىء البحر !

لم يكن العمل الشاق يوماً مرتبطاً بمستوى التعلم او المهارة!

أميهان لا تحاولي أن تفتحي الأفق دون إعطاء حل، هل صاحب الشهادة وجد حلا بسبب شهادته، إذن في النهاية أشعر أنه تلميح على اختيار العمل بدل الصحة..

لان صاحب الشهادة ولم يجد العمل المناسب، فما بالك بعديم الشهادة..

كلاهما مصير واحد

بالتأكيد لا،العمل مطلوب في جميع الاحوال

ولكن ليس العمل الذي سوف يودي بحياتنا إلى الهلاك!!

أنا لم أعطيك أي هلاك محتم، لا تنسي أننا نناقش مجرد فرضية... أستتركين العمل وإعالة أسرتك من أجل فرضية؟

من يعلم أنك قد تعيشين 90 سنة أخرى؟

ليست مسألة المجازفة أميهان، هنالك أشخاص حتى انطوائين، ولا يحبون المخاطرة، بل المسافة الآمنة، ومع ذلك اضظروا للعمل الشاق، حب المخاطرة والمجازفة، ليست معيار مقبولا

بالضبط، لو تهرب الجميع من سيقوم بها، تجدين أن لكل شخص مهامه، ومهما بحث وظننت أن عملا ما لن يقوم به أحد، ستجدين محتاجا يعمل فيه، بل وأكثر سعيد على الرغم من مشقته، لأنه يرى ابتسامة طفله في نهاية اليوم..

بدل أن يتم التفكير بأنانية لأنفسنا، يمكن أن تكون التضحية كافية لهؤلاء،

لكن المتضرر ألأكبر أسرتك، التي تعرف أن بقدرتك العمل، لكنك اخترت الصحة، وكأنها أمر دائم، من يؤكد أنك لن تمرضي مستقبلا بسبب مجهول، ومن يضمن أنك ستصابين فعلا؟

يعني ستختارين الصحة، ولو أن الخطر مجرد فرضية يا أميهان؟

كيف اعتبر الخطر فرضية وهالك حالات موجودة بالفعل امامي؟

هل كل الحالات تموت؟

قريبي ذاته يقول أن هنالك فرضية أنه قد يصاب بمرض خبيث، كل شخصين من 4 أشخاص، أي احتمال يبلغ 50%، هل ستجازفين بأسرتك لأجل ذلك الاحتمال؟

ماذا لو بقيت من النصف الآخر الذي لا يموت؟