حب البساطة، هل هو مبرر للأشخاص الغير المبدعين من أجل نقصهم؟

  • مجهول

 الحلقة (8 ) من سلسلة المسلسلات والأفلام الوثائقية

ضيف هذا الأسبوع: جوشوا ورايان اللذان اخترا البساطة

الاسم العربي: عشاق فن البساطة

الاسم الإنجليزي: The Minimalists: Less Is Now

مدة الفيلم: 95 دقيقة

تصنيف الفني: وثائقي-ثقافي-اجتماعي

سنة الإنتاج: 2021

شبكة الإنتاج: نتفلكس

  • حول الوثائقي:

أسّس صديقا العمر جوشوا ورايان حركة قائمة على البساطة… وها هما يكشفان لنا كيف لحياتنا أن تصبح أفضل بوجود الأقل،إذ يعتبر كل منهما أن تراكم العديد من الأشياء هي السبب في سخطنا، كثرة الأشياء هي مجرد فوضى، عليك التخلص من كل شيء، الذكريات داخلنا لا في الأشياء القديمة، يحاول من رايان وجوشوا إيجاد أشخاص آخرين ونشر فكرة لديهم.

  • لكن هل عدم البساطة دائما هي الفوضى والسخط؟

طوال الفيلم شعرت أنها فكرة سطحية، وهي فكرة فردية لشخصين ارتبطت بسماتهما الشخصية "كره الفوضى، السخط، التضايق، حب التجديد"، لكن هل هذه السمات يمكن تعميمها؟ مع أني رأيت أن الفيلم يحاول أن يربط أن البساطة هي التي تجعل البيئة أكثر راحة لأي شخص، لكن على العكس أنا حين أقرر ترتيب مكتبي، أجلس ساعات وقد ضيعت الوقت فقط دون أن أربط بين الترتيب مع الإلهام، ولكن حين تكون اوراق مسودات الروايات متراكمة أمامي، والأقلام والفوضى، أشعر بالأفكار تنساب، رغم أني شخصية أحب الترتيب، بحث عن هذا الأمر، ووجدت أن المكاتب الفوضوية ترتبط بأشخاص مبدعين، لا الترتيب والبساطة وقلة الأشياء، رغم أني ضمنيا لم أفهم ربط البساطة مع الإبداع وافتراض أنها تناسب الجميع

هل يظهر لك أنه مبرر من أجل نقص للأشخاص الغير المبدعين؟ وأين يظهر لك ارتباط الابداع، هل مع البساطة والترتيب أو الفوضى وكثرة الأشياء وفق شخصيتك؟


لدى كل شخص منا طريقته وأسلوبه المفضل في الحياة والبيئة المساعدة له في ظهور إبداعه وطاقته، أما ربط الإبداع مع البساطة هو كونه الأمر الغالب، ذلك أن التفكير عادة يحتاج إلى بيئة هادئة تسمح للدماغ بالتركيز في أمر محدد والإبداع فيه، أما الفوضى وكثرة الألوان والأشياء فهي فقط تشتته وتمنعه عن التفكير والإبداع.

لكن ذلك ليس ضرورة حتمية إنما هو الشائع والغالب فقط.

الإشكال هنا، هو تعميم وجعل الغير غالب، كأنه غائب، كما قلت للآخرين، الفيلم يحاول نشر ثقافة التقليل، يعني يا فاطمة الزهراء، لتعيشي بشكل جيد، وبشكل بسيط، ادخلي لغرفتك كما في صورة المساهمة، وارمي كل ذكرياتك، كل شيء، وتخلصي من الصناديق، واتركي فقط كنبة لأنها بسيطة..

هل تستطيعين فعل هذا، بغض النظر عن الإبداع؟

في الحقيقة أنا من النوع الذي يحب البساطة، ولكن يا عزيزتي عفاف لا أعني بالبساطة أن علي تقليد ما أجد من غيري، يمكن أن تناسب هذه الصورة شخصا آخر، أما عني فأحب الإبداع حتى في اختيار المكان المناسب.

هذا ما أعنيه أن البساطة مفهوم متغير من شخص لآخر، ما رأيك؟

اوه، نظرة ممتازة فاطمة الزهراء، أنت تحبين البساطة، لكن البساطة نفسها تتغير من شخص للآخر؟

مثلا أنت تحبين أثاث بسيطا في غرفة المعيشة، لكن هذا قد لا ينطبق في غرفة العمل، ونفس الشيء يختلف لشخض آخر..

أذن هؤلاء يريدون تأكيد أن البساطة هو أمر متعلق بالتخلص والتقليل على أكبر قدر، وهذا أنت لا تتفقين معه

بالضبط هذا ما أقصده، لا يمكن حصر البساطة في معايير محددة، لكل مفهومه الخاص وذوقه في اختياراته مهما كان أسلوبه.

إذن اختلافك أين يكمن، رايان وجوشوا يقولان البساطة هي فن التخلي والتخلص، عنك أنت؟

بالنسبة لي البساطة هي فن الترتيب والإبداع في التنظيم.

ليس بالضرورة التخلي عن الأشياء وإنما يكفي ترتيبها بشكل جميل وهادئ.

هل قرأت كتاب سحر الترتيب الذي يتحدث عن الفن الياباني وكيف ينظم اليابانيون فواضهم؟

انصحك به، فقد يناسبك

لم أقرأه بعد، لكني سأفعل.

شكرا لنصيحتك وسعدت بهذا الحوار الشيق عزيزتي.