18

انا شاب لست طائشاً...هل يجب أن أتغير ؟

  • مجهول

انا شاب ابلغ من العمر ١٨ عاماً ، احب القراءة جداً و قليل الكلام ، فلا أتحدث إلا فيما ينفع و يفيد ، في الوقت الذي يكون فيه أغلب من حولي ثرثارين يحاولون ايجاد أي موضوع تافه ليتحدثوا عنه و يملأون وقت فراغهم ، و إن تحدثت أنا بهذا الكلام المفيد و الطريقة الجادة ينفرون مني و يملّون

و كنتيجة لقلة كلامي ، فأنا لا أنطق بالألفاظ البذيئة ( في الوقت الذي فيه أغلب من حولي ينطقون هذه الألفاظ )

و النتيجة الثانية : انني لا استطيع الرد بوقاحة على اي شخص يكلمني بطريقة سيئة ، فيأتي في عقله بأنني ضعيف لأنني لا اتكلم بالطريقة السيئة التي يتحدث بها ، و بالتالي أحاول أن اتجنب دائما المشاكل مع أي شخص ، بل و قد اتجاهل أي شخص إذا شتمني قائلا له في سري :" الله يسامحك "

و النتيجة الثالثة ، لا أعاكس الفتيات او حتى اتحدث معهن في الجامعة ( في الوقت الذي فيه اغلب الشباب حولي يفعلون ذلك )

و ايضاً نتيجةً لكثرة التفكير ، فلا أفعل أفعال طائشة قد تضر بي او بغيري ، بل افكر ألف مرة قبل أن احرك ذراعي الأيمن حتى

و في الوقت الذي يعتقد فيه البعض أن هذه صفات جيدة ، يعتبرها اغلب من حولي أن هذه نقاط ضعف كبيرة و أنه لا ينبغي عليّ في هذا المجتمع أن أكون طيب ، و يطالبونني بأن أتغير ، فبهذه الطريقة لن استطع التعامل مع الناس او اكتساب الاصدقاء ، و لن استطيع أخذ حقي إذا تعرضت لأي مشكلة

لذا هل ترى أنه يجب علي أن أتعلم الألفاظ البذيئة و الأسلوب القذر لكي أستطيع أن أتعامل مع من يستحقون ذلك ، و أن أكون كثير الكلام فيما لا يفيد حتى أنخرط مع من حولي و أكسب الأصدقاء ؟ و هل يجب علي أن أكون ذلك الشاب الذي يستمع للأغاني الشعبية السيئة لكي أكون مثل مَن حولي ؟

أي هل يجب علي أن انزل بمستوى عقلي و أخلاقي لكي أستطيع أن انسجم مع من حولي أم أظل كما أنا أم ماذا أفعل ؟ انتظر ارائكم

ملحوظة حتى لا يفهمني أحد بشكل خاطئ : ليس غرضي من المساهمة أن أوضح أنني شاب رائع مثلاً أو التفاخر كما فهم البعض ، بل قلت أن الكثير من الناس يعتبرون أن هذه الصفات التي أمتلكها هي سيئة و ليست جيدة ، لذا اردت أخذ اراء الأعضاء هنا ، و هل يجب ان اتغير أم لا ؟

صديقي لقد كنت مثلك تمام وأنا الآن شاب في ال 27 من العمر.

سمعت نفس الكلام ودارت في ذهني نفس الأفكار.

الجواب هو ببساطة لن تستطيع أن تتغير بسهولة.

لقد حاولت يائساً ثم فشلت في ذلك وإلى الآن ليس لدي الجواب إن كان هذا هو الحال الأفضل أم ذاك لكن لدي نصيحة لك يمكنك أن تتخذها نهجاً لحياتك.

لا تدع رأي الآخرين يأثر بك، اقرأ أكثر، حاول أن تركز قدراتك في المجال الذي تميل إليه، وأخيراً تعلم الثقة بالنفس والتي هي مفتاح النجاح.

أنا وأنت حالتنا متشابهة، نحاول أن نقنع أنفسنا بأننا لسنا ضعفاء لكننا كذلك، ومفتاح التطور هو أن تفهم مشكلتك الحالية، وأنا لا أقول ذلك لكي اعطيك فكرة سلبية عن نفسك فكل انسان لديه نقاط ضعف ونقاط قوة.

الانسان القوي هو الانسان الواعي لنقاط ضعفه والقادر على تجاوزها.

تعلم الثقة بالنفس مرة أخرى، انخرط أكثر مع المجتمع وتعلم كيف تتعامل وتدافع عن نفسك وحقوقك أمام الناس ولا تتعلم أن تهدر وقتك بالأمور السطحية والسخيفة.

واعدت فتاة للكرة الأولى في حياتي في سن ال 17 ثم انفصلنا لهذا السبب عينه، لم اعطيها الثقة الكافية بأني السند القوي الذي يمكنها متابعة حياتها معه، بل كنت متردداً أخشى المشاكل ولا أستطيع التصرف بسرعة في المواقف الحرجة.

نقطة القوة لديك أنك شخص قادر على التركيز وقابل للتعلم بسرعة، فاستغل هذا لتنمي مهاراتك وتستفيد منها في الحياة المهنية فستتفوق كثيراً على أقرانك كما هو الحال معي.

أنا الآن اواعد فتاة وهي راضية تماماً عن علاقتنا ومتمسكة بي، وما ساعدني بذلك هو اكتساب الخبرة، فقط الخبرة هي التي ستساعدك في جميع المجالات.

انظر للحياة بعمق لكي تفهم طباع البشر وتعرف كيفية التعامل معهم.

ستعلمك الحياة أشياء كثيرة في المستقبل فلا تستعجل شيئاً ولا تستاء بل تابع التركيز على نقاط قوتك و تفهم نقاط ضعفك لكي تستطيع تجاوزها في المستقبل فكلمة تغيير هي كلمة عامة لا معنى لها بدون إطار واضح.