كيف تعرف ما إذا كان الكتاب "عميقا " أو "غبيا"؟

أحيانا أقرأ بعض المقالات أو الكتب وأجدها شديدة الصعوبة أو ملتوية الألفاظ ولا أخرج بفائدة أو معلومة أو تصور لما يريد الكاتب حقا أن يقول. هذا يحدث أيضا في الأفلام التي لا تعرف ما يريده المخرج فعلا.. البعض سيقول أنها عبقرية وآخرون سيقولون أنها مجرد هراء. حتى في الشعر يقول المتنبي: "أنام ملء جفوني عن شواردها .. ويسهر الخلف جراها ويختصم" فهو ينتقي شوارد اللغة ويختصم النقاد بعد ذلك وماذا كان يقصد.

كذلك في الفن، تجد أحد اللوحات التي لا تعني شيئا واضحا، لتفاجأ بالكثير ممن يشيد بها ويعتبرها قمة الإبداع.

قد يكون هذا بسبب ضعف القارئ لغويا أو ضعفه في مجال تخصص الكاتب وقد يكون فعلا أن الكاتب يهرف بما لا يعرف..

كيف تميزون بين "العمق" و"الهراء" وهل يمكن أن نترك انطباعا سيئا عن كتاب أو فيلم ما بتسرع ولا نعطه حقه من التقييم؟

ما رأيكم؟


لايوجد كتاب غبي

يوجد اشخاص تعجب بالكتاب

واشخاص آخرين تشعر انه غير مناسب لها فقط

الاحكام على الاشخاص والاشياء لايعتبر من الوعي

السؤال هو أين يصنف المؤلف كتابه عندما كتبه؟

يعني هل كتبه للأطفال؟ هنا يكون المستوى البسيط جدا والمناسب للأطفال هو المناسب لهذا الكتاب.. بالمناسبة، الكتابة للاطفال صعبة جدا.

هل كتبه لحل إشكال معيّن؟ هل كتبه لوضع فلسفة عالية المستوى؟

الكتابة الواضحة تجعل الحكم عليه سهلا. أما عندما تتعقد الكلمات فهنا نقع في مأزق، هل هذا التعقيد بسبب صعوبة الفكرة وبسبب المستوى العالي جدا من التجريد؟ أم أنه بسبب أن المؤلف يتعمّد الغموض لكي يقال عنه أنه عميق؟

هذا ما أقصده..

ما يحدد هذا هو ما يدّعيه أنه يقدمه في كتابه.

أما قولك على الحكم على الأشخاص... فهي ليست بالمطلق. هناك كذابون ومدلّسون وكتاب سيئون ورفض الحكم على الأشخاص والأشياء مطلقاً وعدّه من قلة الوعي هو حكم معيّن. صحيح أن المسألة فيها نسبية معينة ولكنها ليست مطلقة.