هل ظلمك موقعك الجغرافي ؟!

بعضهم يولد في أوغندا و بعضهم يولد في السويد !

كلا الطفلين تختلف حياتهم جذرياً من ولادتهم و حتى وفاتهم ربما .

الأول ربما مات في المستشفى بسبب قلة التطعيمات أو الأمراض المعدية بينما الثاني تصدر له شهادات صحية و جدول صحي لـ 18 سنة قادمة .

الأول ربما لن يجد تعليم و اقتصاد جيد و حكومة قمعية تتولى البلاد منذ سنوات طويلة و تتهم العالم الخارجي بالمؤامرات المحاكة ضدها , بينما الثاني يعيش حياة المستقبل المليئة بالفرص , كل ما عليه أن يفكر و يختار ما يناسبه لتعدد الخيارات أمامه .

(ضمان صحي مجاني- التعليم المجاني- الاقتصاد القوي - البنية التحتية المتميزة- الدخل المعيشي المرتفع - معونة للعاطلين- ....)

هذه المعادلة يدخل فيها الأذكياء و الأغبياء في كلا الدولتين , فحظوظ الأول لا تقارن أبداً بحظوظ الثاني .

فأنت سوف تكون محظوظ إذا ولدت في الدولة الثانية و ليس الأولى

للآسف يوجد في الدول العربية مثل هذا المثالين لكني لم أحب أن أضرب به المثل .

هل ترى أنك غير محظوظ بموقعك الجغرافي الذي ولدت فيه و ألصقت جنسيته بك ؟

هل ترى أنك لو كنت في مكان جغرافي آخر ربما صنعت المذهلات ؟


بصراحة حينما تراها بهذه الزاوية ستجد نفسك اقل حظا و اكثر نحسا من المولود في تلك الدول مثل التي ضربت بها مثالك لكن لو رأيناها من زاوية انه لا وجود اصلا لحظ او شيء من هذا القبيل فاظن ستتغير رؤيتنا للامور فنحن لا نختار اي الضروف ستبدا بها حياتنا كل شخص و قدره عند الله لكن ما يميزنا عن البقية و هو قدرتنا على تغيير حياتنا للافضل و محاولة تغييرنا لاقدارنا .. اكيد لنكن صريحين فمن ولد في تلك الدول يجد تقريبا كل احتياجاته يجد من يدعمه يجد من يتقبل افكاره كيفما كانت و من يتقبل شغفه ومن يدعمه ليعيش ذلك الشغف لكن هذا لا يعني اي شيء سوى ان يدايته لخوض الحياة افضل لكن لم تنتهي الحياة بعد فكل يوم نعيشه .. نعيشه لكي نحسن في انفسنا و حياتنا و من حولنا و نصبح اقوى فلو آمنت بنفسك و آمنت بقوة التغيير التي يمكنك احداثها في جوانب حياتك فأظن ان هذا سيجعلك أقوى من وأفضل من ذلك المولود في تلك الدول الاخرى ومن يعلم قد تصل لمستوى العظمة على حسب كيفية رؤيتك لهذه الاخيرة فالمعاناة هي سلاحك الذي تمتلكه سلاحك هو الالم الذي انت مستعد لتعيشه كل يوم حتى تقف بفضله افضل حينما تصبح تلك الآلام -التي عشتها من اجل ان تغير حياتك افضل و توفر لنفسك افضل حياة تريدها و تقررها لا حياة من قررها لك- افضل الذكريات التي لديك ... كل ما يهمني هو انني خلقت انا وذلك الشخص على يد نفس الخالق فهذا اكثر من كاف بالنسبة لي خلقنا عظيمين كيفما خلقنا و اينما عشنا فسنبقى اعظم

و كما قلت في البداية .. الامر عائد اليك انت و كيفية رؤيتك للامور ان كنت تراها من زاوية الحظ و التعاسة فالنتيجة واضحة نحن اكثر تعاسة ...