17

أنت لست مشغول ! أنت تضيع وقتك !

البعض منا يقوم بإتمام عمل و يبذل فيه جهده و ماله و وقته , و رغم هذه الجهود إلا أن المحصلة النهائية صفر مربع !

طبيعة الإنسان عندما يقتنع أن عمل معين سوف يعود له بالفائدة , يقوم فوراً بتنفيذه و ربما قام بالتخطيط و التنسيق لكي يظهر هذا العمل بأحسن صورة و تعود له الفوائد المرجوة .

أكبر مصيبة أن هذا العمل و الجهود ليس لها معنى أو فائدة فتكون مجرد تضييع للوقت , و بعضهم يفسرها كتلطيف أنها خبرات الحياة التي يجب علينا تعلمها !

لذلك , إذا أردت الحفاظ على وقتك لتنفيذ أعمال ترجع لك بالفائدة , فأسمع مني :

1- مشروع تجاري :

إذا أردت تنفيذ مشروع تجاري لبيع منتجات أو خدمات عليك أن تتأكد من جدوى هذه المنتجات و أن الناس لديهم الأستعداد لشراء منتجك , من دون ذلك فغالباً مشروعك سوف يفشل , و النجاح في هذه الحالة استثناء ( يسمى اختبار mvp)

2- تعلم البرمجة :

إذا كنت تتعلم لغة برمجة و لنفترض لغة البايثون , فتأكد أن السوق يطلب مبرمجين لهذه اللغة , فقد تبذل سنة أو سنتين في التعلم و في النهاية هذه اللغة ليس عليها طلب خصوصاً في الشرق الأوسط .

هذا الأمر ينطبق على التصميم و التسويق و غيرها .

3- قراءة الكتب أو المدونات :

في فترة من فترات حياتي كنت أقرأ الكتب النفسية على آمل أن تفيدني في فهم الناس , و قد أهملت في نفس الوقت تعلم اللغة الإنجليزية , المحصلة كانت أن هذه الكتب أخذت وقتي و لم استفد منها بينما لو تعلمت الإنجليزية ارتفعت حظوظي في مجالات كثيرة .

أنا لا أقصد أن القراءة تضيعه للوقت , بل هي المفتاح المعرفي لتفوقك في أي مجال , أنا أقصد أن القراءة في مجال خاص بعملك هو أكثر فائدة من كتب و مقالات تتكلم عن الرأسمالية أو الاقتصاد و التصدير و العملات ...

ملخص الكلام ,

توقف في كل مرحلة من مراحل عملك و قس تأثيرها و فوائدها عليك لكي تعرف ماذا أنت عليه , فربما أشغلت نفسك في شيء لا فائدة منه , و في نفس الوقت لا تنسى احترام " قانون الحصاد " انتظر حتى بزوغ البذر و انتظار الثمار

هل أنت مشغول ؟ أو تضيع وقتك ؟


صحيح، ممكن يكون ردي بعيد عن الموضوع قليلًا لكن لي تجربه معينة حيث كنت اراجع في احدى المستشفيات وعندما تقدمت لموظف الاستقبال، لم يعطني اي اهتمام وكان يتكلم عن موضوع الخِطبة وقال شفت لي واحدة ممكن اخطبها يعني سذاجه واستهتار بكل ماتعنيه الكلمة للمراجع الذي اتى اليك. يعني لهالدرجة مافي اي اهتمام او اخلاص للعمل، ويتصفحون الجوال باستمرار ويجدون صعوبة في خدمتك حتى لو كان في عملهم، وهذا حال كثير من الموظفين في بعض الدول العربية ينشغلون بالجوال والقيل والقال.

وقال شفت لي واحدة؟

عن الجزائر تتحدث!