هل يوجد علماني مسلم؟

بعيدا عن الامور النظرية و كيف يجب ان يكون المسلم الحق

هل يوجد علماني و هو مسلم بالفعل؟ و لا يخفي الحاده او لادينيته خوفا من امور كثيرة؟

بالطبع لا يمكن شق عقول الناس(العلمانيين) لمعرفة الحقيقة و لكن ذلك ممكن يظهر بسهولة

*من طريقة و اسلوب كلامه

  • هل هو ملتزم بالطقوس الدينية فلو كان ملتزم فهو مسلم بالفعل (بينما العكس لا يستدل انه غير مسلم)

التعليق السابق

الدين هو نظام الحياة وهو القوانين التي سنها الله تعالى للبشر جميع البشر

وهناك من يعرف هذه القوانين ومقر بها وملتزم بتطبيقها ومن لم يلتزم بها ولا يقر بتطبيقها سواء كان جحودا منه أو جهلا.

فالمسلم الحق هو من يسلم أمره لله ظاهرا وباطنا قدر استطاعته.

وهذا الإسلام لابد أن يكون عن إرادة تامة ورغبة صادقة أما من لم يشأ فقد أمر الله تعالى المسلمين أن يعاملوه معاملة عادلة ومحسنة ولا يحاسبوه على اعتقاده لأن الاعتقاد مراد الله وليس مراد الخلق.

فالدين نظام للحياة وليس حكرا على المسلمين بل على المسلمين أن يعلموه لغيرهم ليستفيدوا منه حتى وإن لم يؤمنوا به فهو جاء للتيسير على البشرية وليس للتسلط عليهم.

فقولنا عدم فصل الدين عن الدولة هو في الواقع عين ما يريده كثير من العلمانيين ولكن هذا لمن فهم الدين فهما صحيحا.

فالإسلام يمكن ان نقسمه إلى قسمين قسم مادي وقسم روحي ففي القسم الروحي هذا لا نحاسب عليه أحد بل الله رقيب على جميع الناس.

أما القسم المادي فيشترك فيه جميع الناس مثل الزكاة واجبة على المسلمين يقابلها الجزية تجب على أهل الكتاب فهذا واجب اجتماعي فرضه الله على جميع الناس لتنظيم الحياة ولم يتركه لآراء البشر لضرورته.

وإنما سميت الجزية بذلك لأنها عقد بين طرفين واتفاق مدني كالجزاء فهم يدفعون الجزية ونحن نؤمنهم في المقابل ونؤمنهم كما ان الزكاة واجبة على المسلمين وواجب على إمام المسلمين أن أن يدافع عن جميع من في ولايته.

ولم تسمى صدقة أو زكاة تفرقة عن النسك لأن الصدقة أو الزكاة أمر تعبدي فنحن لا نفرض عليهم الصوم مثلا أو الصلاة لأنه ليس من شريعتهم.

فتصبح الجزية هنا حق مجتمعي.

ولا مشاحة في الاصطلاح.

كما أن الإمام عليه أن يجمع الزكاة من المسلمين ولو بالقوة فعليه فعل ذلك من أهل الذمة في الجزية.

وكما أن الزكاة تسقط على من لا يملك النصاب كذلك تسقط الجزية عن فقير أهل الذمة.

فالإسلام نظم حياة البشر وراعى في ذلك التيسير عليهم جميعا.

ولأنه وضع لمصلحة جميع الناس بل لجميع الكائنات فقد راعي في ذلك الشمول فتجد أغلب مسائل الشريعة فضفاضة مختلف فيها حتى تراعي جميع جوانب الحياة ولم يشدد إلا في أمور ضيقة حتى تنضبط الموازين.

فمن هنا يكون الإسلام شريعة شاملة لجميع الناس ولجميع الأزمنة.

ولكن لم يكلف بها إلا من آمن بها أما من لم يؤمن بها فهذا بينه وبين ربه إلا أن يعتدي على غيره.