أنا ذكي و أعمل بجد ، هل هذا كافي لأنجح ؟

بغض النظر عن تعريفك للنجاح

يتوقف النجاح على (- عدد ساعات العمل .. - درجة العمل بجدبة .. - و هل نحن اذكياء و مبدعين )

هذه لا نقاش فيها الى درجة ما .. لكن هل هناك عوامل اخرى يكون لها علاقة مباشرة بــنجاحنا ؟؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هناك عاملين اخرين قد يكون تأثيرهما مهم بالنسبة لنجاح ...

اولا_الفرصة

هي خصائص ليس لدينا السيطرة عليها قد تأثر في النجاح الى درجة ما

مثلا, في دراسة اجريت على لاعبي الهوكي في كندا كانت نتيجتها أن اللاعبين الأكثر قوة و نجاح في الهوكي كانو من مواليد الأشهر الأولى من السنة ( أي في الشتاء ) ... فالعلماء طرحو السؤال لماذا .. و بعد البحث تبين ان مواليد فصل الشتاء يكونون أقوياء في البنية مقارنة بمواليد الفصول الأخرى ... و من هذا فان مواليد فصل الشتاء تكون فرصتهم في النجاح في لعبة الهوكي تكون اعلى من مواليد الفصول الاخرى (لأن بنيتهم أحسن ) و هذا بعض النظر عن كمية الجهد المبذول و درجة العمل بجدبة

ثانيا_المحيط

سنذكر مثلين شعبيين

.. - مثل روسي يقول ( اذا لم يأتي القدر من الله فان الأرض لا تعطي شيئا )

..- ومثل صيني يقول (العمل الشاق و التخطيط الجيد و العمل مع الجماعة سيعطي بمرور الوقت نتيجة )

تخيل لو تعيش في مجتمع يأمن بالمقولة الاولى او الثانية .. هل تكون نظرتك للأمور نفسها ؟ .. أعد التأمل في المقولتين و من ثم ستجد ان المجتمع او المحيط قد يكون له تأثير قوي في مدى نجاحك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان هذا من بين الأسباب الأخرى التي تأثر على النجاح ... أذكر لنا عامل تعتقد انه يسهام في النجاح (سواء ايجابيا او سلبيا )

الفكرة مقتبسة من كتاب outliers


Mustapha_BOUCHENE أضف ردا

المثال المذكور لتأكيد أهمية الفرصة ليس مضبوطا.

الصحة لا تتعلق بأي شكل من الأشكال بالشهر الذي ولدت فيه بل هي متعلقة بالجينات والغذاء والشمس وبعض الأمور الأخرى.

سبب أن أحسن رياضيي الهوكي من مواليد الشهور الأولى أن مواليد الشهور الأولى يكونون الأكبر سنا في أقسامهم لذلك يعتمد عليهم المدرب أكثر من قرنائهم وبالتالي يصبحون أكثر إحترافية ويستمر هذا الأمر حتى بعد المدرسة.

أما عن كون الانسان لا يتحكم في محيطه والفرص التي يلقاها فالأمر صحيح نسبيا. فدائما يمكنك اختيار أصدقائك فبدلا من أن تشتكي من أن كل أصدقائك في حيك سلبيين يمكنك الإنضمام لنادي علمي وتعقد صداقات مفيدة مثلا. أما عن الفرص فعلى الانسان التحرك وتفعيل قدراته وإبرازها وكذلك توضيح إراداته وأهداف مشاريعه، وبهذا سيجذب إليه الفرص (ليس بمعنى أن الكون يشتغل من أجلك مثلما يدعي قانون الجذب وإنما بمعنى أنه لن يطلع أي شخص على قدراتك ورغباتك إن لم تعلنها، فإن كنت نتقن كرة القدم وبقيت تلعب في منزلك ومع أصدقائك فقط فمن غير المحتمل أن تحصل على فرصة لكن إن حاولت ولعبت في نادي محلي أو أبرزت قدراتك على وسائل التواصل الاجتماعي فإن احتمالية حصولك على فرصة للاحتراف تكبر).

*سواءا كان سبب تفوق مواليد الشهور الاولى هو السن الاكبر ام قوة بنيتهم فان المعنى يبقى نفسه

*انت اقترحت حلا للتحكم في المحيط .. هذا الحل ( اختيار الاصدقاء و اباز قدراتك ) يمكن تطبيقه اذا اقتعنا بأن المشكلة هو في المحيط .. لا اظن انك فهمتني ... مثلا , طفل صغير ( 11 سنة مثلا) يكبر في عائلة تؤمن بالمثل الروسي الذي ذكرناه .. فهل الطفل سيكتشف ان سبب فشله في الدراسة( اذا فرضنا ذلك ) هو المحيط الذي يعيش فيه ؟ و هل سيحاول تكوين صداقات كما قلت ؟

  • اذا فرضنا ان شخص ما في فترة بناء الشخصية ( 15-16 سنة ) اقتنع بالصيني .. فهل سيكون عمله مثل الذي اقتنع بالمثل الروسي ؟؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شكرا لك زميلي ☻

*سواءا كان سبب تفوق مواليد الشهور الاولى هو السن الاكبر ام قوة بنيتهم فان المعنى يبقى نفسه

نعم المعنى يبقى نفسه لكني أحب الدقة هههه

*انت اقترحت حلا للتحكم في المحيط .. هذا الحل ( اختيار الاصدقاء و اباز قدراتك ) يمكن تطبيقه اذا اقتعنا بأن المشكلة هو في المحيط

تقصد تأثير المحيط على القناعات، نعم أوافقك لحد كبير، ما أريد التركيز عليه هو أن هذا التأثير ليس نهائي، يمكن لأي شخص أن يزيل قناعاته السابقة التي غرسها فيه محيطه ويستبدلها بقناعات أكثر فعالية (عبر التغيير التدريجي أو الصدمة أو الاضطرار..) لكن بالطبع هذا صعب جدا عمليا. لذا نعم للمحيط تأثيره.