أعيش في مجتمع مسلم حريص إلى حد كبير، يتعرف الشاب على فتاة احلامه والتي سيعيش معها لاخر حياته وستكون اما لأبنائه عن طريق (التوصاية) حيث يسمع من فلان ان بنتا هناك متاحة، يطرق الباب ويرى الفتاة، وعليه ان يقرر في جلسة لا تتخطى الساعة هل هذه هي الفتاة المنوطة أم لا، خلال يومين عليهما ان يكتبا كتابا غليظا يلحقه ما يلحقه من أموال والتزامات فلكية لا مجال للتراجع فيها
ولا تدري فجأة عليهما ان يقعا في الحب السرمدي الأبدي
برأيي النظام سخيف غير منطقي لعدة اسباب لا مجال لذكرها، سؤالي هنا ما الحل؟
ما العمل؟ كيف تعرفتم على شريكة حياتكم .. كيف تخطيتم هذا النظام البئيس
حقا لا أتصور نفسي مندرجا تحت هذا الجنون في يوم من الايام.
المشكلة ليست في طريقة الزواج، بل في التعامل مع طريقة الزواج، كيف يعني؟
هناك ثلاث محاور أساسية: نظرة شرعية، خطوبة، زواج. وما يحدث غالبًا أن المتزوجين يتخطون مرحلة الخطوبة، فيكون الزواج عندهم نظرة شرعية ثم زواج. طيب وين الخطوبة؟ راحت، ولا تقل لي أنهم جلسوا ساعتين فيها.
لا يوجد تحديد لفترة الخطوبة، يعني أنت لست ملزم بوقت معين، يمكنك تحديد هذا الوقت بالاتفاق مع العروس وأهلها، يمكنكم أن تجعلوها أسبوع، شهر، شهرين... تتعرفون على بعض بطريقة صحيح، بدون مجاملات وأفلام روميو وجوليت.
ما يحدث من بعض الخطاب للأسف أنهم يمثلون على بعض، كل واحد يظهر أفضل ما لديه ويتصنع ما ليس لديه، وبهذا يخرج لنا أثنين منافقين الأيام كفيلة بفضحهما.
النقطة الأخرى وهي في البحث عن الزوجة من الأساس، للأسف العامل التقييمي لترشيح البنت إما من خلال مشاهدتها بسطحيه في إحدى الحفلات، أو أن الشخص الذي رشحها يملك معايير مختلفة عن الزوج، مثل الذي يطلب من أمه أن تبحث له، وكأنه نسي أنها من جيل مختلف ومن الطبيعي أن تكون معاييرها مختلفة.
فالمشكلة يا صديقي هنا مثل الذي يذم الملح لأنه يضع كمية كبيرة على الطعام، وكأنه نسي أنه من وضع الكمية بنفسه وليس الملح، يعني تعامل مع الزواج التقليدي كما تسموه صح وستنجح، تعامل معه خطأ وستفشل.
انظر إلى المتزوجين من حولك، نصفهم سعيد ونصفهم تعيس، وهذا بسبب أن بعضهم تعاملوا مع الزواج صح، والبعض الآخر تعامل معه خطأ، كل واحد يحصد نتيجة تصرفاته.
النقطة الأخرى وهي في البحث عن الزوجة من الأساس
لم افهم .. ما هي الطريقة الجيدة الفعالة في البحث عن الزوجة .. من غير نظام المعايير والطلب من الام ؟
أُفضل الاستعانة بالأخت لأنه أقرب، على الأقل هي من نفس جيله، ومع ذلك إذا لم يكونوا قريبين من بعض، ولم يكن الشاب واضح بما فيه الكفاية بخصوص ما يبحث عنه، فقد ترشح له فتاة غير مناسبة، بالطبع يفترض به أن يعرف أنها غير مناسبة من خلال الخطبة وحينها عليه الانسحاب والمحاولة من جديد.
عموما لا أقصد أن الاستعانة بالأم خطوة فاشلة، طالما أنهم قريبين من بعض، وكونها تعي الفروق بين جيلها وجيله، وهو بطبيعة الحال واضح في معاييره فلا مشكلة.
التعليقات