14

ليس الفقر عيباً ... حقا؟

من العبارات التي أسمعها من الأشخاص أصحاب المعيشة المتدنية في المجتمع عبارة "الفقر مو عيب" بالعامية و التي يقصدون بها "ليس الفقر عيباً".

مثل أي مجتمع، يوجد طبقات من ناحية امتلاك القدرة على المعيشة و تحمل تقلبات الحياة الاقتصادية. هذا الطبيعي في ظل الحال التي نحياها في الوقت الحالي. و تختلف قدرة الشخص باختلاف ما يكسبه و يصرفه و يدخره، بالتالي يؤثر على نمط معيشته.

السؤال الذي يحيرني: هل يُعَدُّ الفقر عيباً؟ أعتقد أن الإجابة عن هذا السؤال تختلف. أجد كثير من هؤلاء الذين يرددون أن الفقر ليس عيباً، هم قد أنجبوا عدداً من الأبناء بحيث لا يكفي مالهم ليعيشوا بقدر كافٍ (بمعايير الوقت الحالي). ألا يعد الفقر عيباً في هذه الحالة؟


التعليق السابق

كنت أتساءل دائما عن سبب إنجاب الكثير من الأبناء. هذا السبب "ان هذا الفقير متواكل لدرجه انه ينجب عدد كبير من الابناء لاعالته عند الكبر." على الرغم من وضوحه إلا أنه أول مرة يلفت نظري. هل هناك أسباب أخرى تذكرها؟

اعذرني سوف يكون ردي طويلا ويمكن ان اقوم بانشاء موضوع مستقل منه بالمستقبل .

هناك العديد من الاسباب التي تجعل الفقراء وحتى بعض من الاغنياء ينجبون عدد كبير من الابناء ساذكرها على شكل نقاط :

1) العادات والتقاليد والمجتمع التي تحث على الانجاب الكثير , وبعضهم ياخذ حجج دينية لتدل على حسن تقديره في هذا الامر .

2) بعض الحالات تكون بسبب انه لم يرزق بمولود ذكر يحمل له اسمه لتستمر هذه السلالة الملكية فيستمر بالمحاولة حتى يرزق بهذا المولود الذكر .

3) كما ذكرنا سابقا الفقير ينجب عدد كثير من الاطفال ليعيلوه وبعضهم يترك الدراسة ويبدا بالعمل في سن مبكرة , وهذا موجود لدى بعض من الاغنياء حتى لا تضيع ثروته ولكن بدرجه اقل.

4) لا تتعجب ان بعض الناس تنجب عدد كبير لاجل الوجاهة كما يقولون يكون له سند في المستقبل.

انا شخصيا ارجع موضوع الانجاب الكثير لجذور قديمة امتدت لوقتنا هذا حتى اصبحت عاده لدى شعوبنا العربية والسبب كما سترى مادي بالمجمل .

في العصور القديمة في منطقتنا كان الناس يعتمدون على الزراعه او على رعي الاغنام وعدد قليل جدا جدا من التجار فكانت الحاجه لان ينجبوا عدد من كبير من الاطفال حتى يتم مساعدتهم باعمالهم لكن ذلك لم يكن يفقرهم لان الحياه كانت ابسط بطبيعه الحال وليس هناك مصروف كبير, وايضا لهذا السبب كانوا يفضلون انجاب الذكور اكثر من الاناث لان الانثى لا يستفيدوا منها كثيرا لانها تتزوج مبكرا في عمر 13 و 14 هام وايضا حتى لا ترث بطبيعه الحال من اراضيهم التي ارهقوا بها وتقدم لزوجها على طبق من ذهب, فاصبحت على مر الزمان العادات والتقاليد تحث على انجاب الكثير من الابناء ويجب ان يكونوا ذكورا وايضا الانثى يجب ان لا ترث بعد وفاه والديها .

في ايامنا ترى هذه العادات والتقاليد مطبقة في الكثير من شرائح المجتمع لكنها تقل بشكل كبير عند الاغنياء وعند المتعلمين والمثقفين.

اضف إلى ذلك الكثير من سكان الريف (أغلبهم فقراء) ينجبون أطفال كثر من أجل مساعدته ببعض الأعمال الزراعية وتربية المواشي وغيرها من الاعمال.