الفرق بين الاستعمار الانجليزي و الفرنسي و الايطالي في البلاد العربية

اليوم سوف نتكلم عن تجربة و أسلوب اتخذه المستعمرين من أوربا في البلاد العربية و بلاد العالم الثالث , و ماذا نستفيد منه إدارياً

في العام 1500 ميلادي حصل تحول كبير في القارة الأوربية , جعل هذه الدول من دول هامشية إلى دول مؤثرة في العالم .

فبعد سقوط الأندلس صعد الأسبان و البرتغاليين و استفادوا من الموارد العلمية و العسكرية و الاقتصادية التي تركها المسلمين في الاندلس , و استطاعوا اكتشاف القارة الأمريكية الشمالية و الجنوبية حتى أصبحت تلك البلاد تحت سيطرتهم دينياً و ثقافياً و سياسياً .

و من دوقة يورك و باريس انطلقت الحملات العسكرية نحو الشرق لاهداف دينية و سياسية و أصبحت تسمى تاريخياً بالحروب الصليبية

و من إيطاليا بدأت استعمارها نحو الشمال الأفريقي و توغلت داخل أفريقيا , و أيضاً الدول الاستنكنافية البعيدة الباردة أصبح لها وافر من هذا الصعود , فهولندا على سبيل المثال احتلت إندونسيا لنحو 200 سنة و هي من اطلق هذا الاسم عليها و الذي بقى حتى اليوم , و أيضاً السويد و بليجيا و غيرها من الدول .

لماذا صمدت هذه الدول لقرون و هي تحتل هذه البلدان ؟!

كان لكل مستعمر سياسية في البلدان المستعمرة على نواحي عديدة و كان أفضلهم و أكثر نجاحاً هو الاستعمار الانجليزي الذي استعمر خمس الارض

طريقة و نوع الاستعمار لكل دولة :

  • الانجليز

كانوا يحرصون على أدلجة المجتمع بالتعليم الموجه و نشر البروستنتانية , و أيضاً تقديم الخدمات الرئيسية في البلد المستعمر حتى يجدون القبول

في مصر قاموا ببناء جامعة القاهرة و عدة مدارس تعزز من تواجدهم فيها , و قاموا ببناء قطار يربط المحافظات ببعضها و قاموا ببناء بعض المنشاءات الخدميه

أيضاً , في السودان عملوا نفس مصر سواءً في الجامعات و المدارس و القطارات و غيرها , و نفس الطريقة في العراق و فلسطين و غيرها .

يقول الماليزيين : عندما احتلنا اليابانيين كانوا يسفكون الدماء من دون سب , بل قد تجد أخوك أو صديقي يقتل وهو لا يعرف لماذا قتل ؟ , و عندما احتلنا الانجليز كانوا يستهدفوننا دينياً بدلاً من القوة العسكرية فكنا معهم على آمل أن لا نقتل و أكثر استقراراً من اليابانيين .

السياسية الانجليزية بانشاء قطاعات تنموية لم يكن حباً في البلد المحتل بل كان تعزيز لتواجدها فيه , فقد أثبتت طريقتهم أنها الأفضل على الإطلاق مقارنةً مع نظريتها بالمستعمرين الأخرين .

  • فرنسا

لم تكن فرنسا بعيدة عن انجلترا لكنها أقل منها قليلاً , فهي كانت ترسل الطلاب العرب لباريس للدارسة في جامعة السوربون التي يصفها البعض بجامعة الاستعمار .

يقول إحدى الأشخاص الذين درسوا فيها : أتى مندوب لقريتي الصغيرة البعيدة عن العالم ليعرض علي منحة دراسية مدفوعة التكاليف في فرنسا في وقت كنت لا أجد ما أكله أنا و أسرتي الفقيرة , من قرية صغيرة إلى قلب أوربا و سمعة باريس الفارهة كانت أشبه بالحلم , فذهبت هناك و انضميت للعرب ممن جندتهم فرنسا لخدمتها في المنطقة .

لبنان كان لها الحظ الأوفر من الاهتام الفرنسي , قلما تجد لبناني سياسي أو مثقف إلا و درس في جامعات و مدارس فرنسا .

أيضاً , كانوا يبنون بعض أبار المياه و بعض المصالح العامة في سوريا و غيرها حتى انطبع في صدور الناس الحاجة للفرنسين في توفير الخدمات الأساسية .

اشتهر الفرنسيين بالقبضة الأمنية فهم من نظم الشرطة في الكثير من الدول العربية , و هم من ابتكر قوات الدرك أو الحرس الوطني لمجابهة المظاهرات أو أي تمرد محتمل .

  • إيطاليا

أسوء احتلال مر على الكثير من الدول هو الاحتلال الايطالي , كانوا عجبة في البطش , القتل كان المفضل لهم لانهاء أي جدال .

في الصومال على سبيل على المثال : كانت إيطاليا تحتل جنوب الصومال و الانجليز يحتلون الشمال , و الفارق بين الضفتين أن الشمال أشخاص متعلمين تقوم بريطانيا بإرسالهم لجامعة اكسفورد و كامبيرج , بينما الجنوب جهل غاتم و الحروب و الصراع عنوانهم الأبرز .

خلاصة الأمر , عندما تكون ضعيفاً فأنت معرض للأمراض و المصائب و هذا ما حصل لدول العالم الثاللث , و كما يقول المثل الألماني : ( لا تكن مقتولاً و تطلب الشفقة , بل اقتل و أطلب المغفرة )

الفائدة الإدارية هي أنك لست بحاجة لبذل جهد و تحريك الجيوش لتحقيق غاية واحدة , أنت بحاجة لتفكير بسيط مثل ما فعل الانجليز الذي بطريقتهم احتلوا العالم , الطريقة كانت محل جدل وصفها البعض بالغباء أن تقوم ببناء جامعات و منشاءات تنموية للبلد المحتل , العبرة بالنتيجة !

لا تفكر مثل ما يفكر العوام و الدهماء بل فكر مثل ما يفكر الناجحين , فالرأي السائد ليس جيد لأن مصدره الكتلة الكبير من الناس و هم العوام الذي لا يعرفون يديرون أنفسهم فكيف بادارة مشاريع تجارية أو سياسية أو اجتماعية .

شكراً


العراق الحديث هو ما اسسه البريطانيين بوقت قياسي اما ما فعله العثمانيين على مدى 500 عام هو الكارثي.

جيش، متاحف، سكك، طرق، مدارس ومن افضلها حتى بعد خروجهم. البريطانيين يعملون على صنع حفاء اقتصاديين وسياسيين وما ان يصبح العبئ اكثر من الفائد وكاي تاجر تنسحب.

بالنظر الى الدول التي استمرت تحت التاج البريطاني ومقارنتها مع من خرجت منه. اتمنى لو ان العراق اليوم من دول الكومنولث.