الجزائر . . . ماهي الخطوة المقبلة !

بعدما اتم الحراك الجزائري البارحة جمعته الرابعة تواليا بدأ يطفوا الى السطح السؤال الاهم ماهي الخطوة المقبلة خاصة بعد القرارات الاخيرة بعدم ترشيح بوتفليقة وتبني النظام الحالي مرحلة انتقالة قد يقودها الاخضر الابراهيمي (تقريبا دائما مايحضر في مثل هذه المواقف).

فبين الاصوات التي تنادي بضرورة تمثيل الحراك الشعبي يقائمة يزكيها الشباب المبادر لهذا الحراك والالتفاف حولها وبين الاصوات المعارضة بشدة والتي تفضل ان يبقى الحراك كما هو ومن جهة مقابلة و كثرة ممارسي رياضة ركوب الامواج من المعارضة الكرتونية التي تستغل مثل هكذا مواقف.

وايضا امر ربما قد نغفل عليه جميعا وهو تصاعد او ظهور الصراعات الطائفيات والعقائدية بين افراد المتظاهرين وافراد الشعب الواحد وكيف يمكن ان يتسغله النظام الحالي لصالحه.

-اولا كعربي او متابع للشأن الحزائري حاليا ومن تجاربك السابقة او حتى مما عايشته سابقا كيف ترى الخطوة القادمة لهذا الحراك وكيف ستكون آلياتها ؟

  • وكجزائري ماهي نظرتك الى كيف سيكون المستقبل القريب وماهي الخطوة العملية المناسية التي تراها الاصلح والاجدر حاليا.

عنوان المرحلة-كما في القاعدة-: الدفع أولى من الرفع

يجب الحرص على واقعية المُطالبات والتحركات, لايمكن تغيير الكون بين ليلة وضحاها, ما أُنجز وتمّ حتى الآن شيء عظيم, والحفاظ عليه أولوية قصوى, الأهم في المرحلة الحالية هو قطع الطريق على التلاعب في المرحلة الإنتقالية وتعطيل إقامة إنتخابات سليمة(سواءً بالتمديد, او التحرك العسكري لاقدّر الله, او التغييرات الخبيثة في هيكلة مؤسسات الحكم او الإنتخابات وغيرها)

مايجب إلتزام المطالبة به هو التالي:

1- تحديد موعد جازم للإنتخابات وعدم تغييره لإي سبب-ولو حرب عالمية ثالثة-.

2- المطالبة بحلً الحزب الحاكم الحالي, ولكن عدم إستقصاد أفراده او منعهم من إنشاء أحزاب جديدة.

3- إنشاء هيئة تأسيسية جديدة, يُرشح أعضاءها من الشعب والجهات الممثلة له, (ترشيح عام, أكاديميين, قانونيين, كبار ناشطي الحقوق, إلخ).

أما ما عداها من مطالبات يُراد بها نفض البلد بأكمله وتصحيح واقع 40 سنة في يوم وليلة وإسقاط وتتبع ومحاكمات وخلافه, فستكون نتائجها كارثية, وستوجِد ردّة فعل لايحمد عقباها, هذا الواقع ويجب الرضوخ له, ولتترك الروايات والقصص بين جنبات الكتب.

مواطن عربي مُتألم لنكبات ونكسات الأمّة الإسلامية في السنين السابقة.