10

كيف يمكن تحقيق أقصى استفادة من مسيرة سلمية

السلام عليكم ورحمة الله جميعا

سيتم تنظيم مسيرة سلمية وطنية بحول الله في الجزائر في 48 ولاية من ولايات الوطن للتنديد بترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة يوم 22 فيفري 2019.

بداية أود طمئنة الجميع بأن المسيرة ليست لإسقاط النظام أو ماشابه مما حدث في بقية البلدان لكن فقط للاعتراض على ترشح بوتفليقة وللإثبات للسلطة بأن ما يقوله رئيس الحكومة بلسان الشعب من أن الشعب سعيد بترشح الرئيس السابق مناف للصحة مطلقا وبإجماع الأغلبية عكس مايتم إظهاره للعيان .

أي أننا نود أن يتم تنظيم الانتخابات بشكل عادي كما هو مقرر لها أن تكون بالفعل يوم 19 أفريل القادم لكن بطريقة عادلة لا يشارك فيها من هو محدد مسبقا كي يفوز.

  • لمن لا يعلم سبب المسيرة فالعهدة الخامسة ليست السبب الوحيد فالرئيس يتربع على عرش الرئاسة في دولة جمهورية ديموقراطية منذ 20 سنة رغم أن الدستور ينص على أن للرئيس الحق في الترشح لعهدتين فقط ، لكن تم تعديل الدستور وإلغاء هذا القرار قبل العهدة الثالثة ليعاد تعديل مايسميه الشعب بكراس المحاولات كناية عن الدستور مرة أخرى سنة 2016 لإعادة البند السابق حذفه أي تم تحديد فترة الرئيس بعهدتين لاغير مرة أخرى .

المشكلة الآن أن السلطة الحالية تستحمر الشعب و تحاول تصوير أن ماسبق كان أشبه بإعادة العداد إلى الصفر أي أنه يحق للمترشح بوتفليقة الترشح لعهدتين أولى وثانية جديدتين إستنادا للدستور الجديد الذي تم تعديله.

  • المشكل الثاني وهو الأهم و الكارثة الكبرى وهو أن آخر خطاب للرئيس للشعب كان سنة 2013 أي حتى قبل أن يترشح للعهدة الرابعة بعدها دخل في غيبوبة وأصيب بشلل شبه تام مما جعله مقعدا وغير قادر لا على الحديث ولا على الحركة بشكل شبه مطلق وهو مايتعرض بشكل واضح وصريح مع المادة 102 التي يناشد الشعب بتطبيقها.

الحملة الانتخابية السابقة كلف بها بوتفليقة الوزير الأول السابق وقد عاد الآن نفس الوزير الأول الذي تمت تنحيته سابقا بطريقة عجيبة ليقوم بنفس الحملة من جديد ولم نشهد للمرشح بوتفليقة في حملته السابقة أي خطاب ولا واحد لحشد الشعب للتصويت عليه ومع ذلك نجح عبر مساندة العجائز والشيوخ له بسبب اعتزال جل الشباب للمشهد السياسي بشكل شبه كامل.

قبل أيام حين سُأل رئيس الحكومة الحالي أحمد أويحيى عن طريقة تسير الرئيس للبلاد لعهدة قادمة وهو مقعد تماما أجاب بكل وقاحة واستخفاف بالعقول أن الرئيس قد سير البلاد لخمس سنوات سابقة فلماذا قد يعجز الآن عن تسسيرها لخمس أخرى ، مع العلم أن كل الشعب الجزائري يعلم أن الرئيس ماهو إلى صورة يتم الحديث وإصدار القرارات باسمها دون أن يشارك شخصيا في أي من هذا -وقد صرح المرشح رشيد نكاز بأن الرئيس قد مات بالفعل قبل عامين والحكومة تتستر على ذلك حفاظا على مصالحها- .

المغزى من الموضوع الآن :

و حسب تجربة الإخوة العرب ممن شارك أو لديه خبرة في المظاهرات السلمية من قريب أو من بعيد من جميع البلدان ماهي نصائحكم التي يجب الوقوف عليها وتطبيقها للخروج بأفضل نتيجة ممكنة دون خسائر مادية أو بشرية .

أحد المخاوف أن يزرع النظام في المظاهرات من يشوه صورة المتظاهرين عبر تخريب الممتلكات العامة وممتلكات الناس فيستغل النظام ذلك لمصلحته.

أرجو أن تكون النصائح متنوعة مابين اللافتات التي يجب رفعها ما يستحسن أن يتم ترديده طوال المسيرة طريقة المسيرة طريقة التعرض للإعلام بشكل إجابي التفاعل مع استفزازات الأمن مايجب تجنبه طوال المسيرة نود الاستفادة من مظاهرات كهذه بنسبة 100 بالمئة أوعلى الأقل على أقصى ما نستطيع تحقيقه .

أعلم أننا لم نصل بعد لدرجة وعي الغرب كحكومة وكذالك كشعب لكن على أحدهم أن يتغير ويتطور كي يدفع الآخر لذلك أيضا، لذا سيبقى هذا الموضوع كمرجع أيضا لأي جماعة تود إقامة مظاهرات سلمية خاصة في البلدان العربية للتعبير عن أي حق من الحقوق التي يكفلها الدستور للمواطن .


التعليق السابق

-إذا لم تكن هنالك معارضة سياسية حقيقية (لأنني لم أرى على الأنترنيت ذلك) فالمشهد سيلزمه صناع محتوى سياسي على الأنترنيت (على الأقل) لرفع الإهتمام بالأوضاع السياسية....

هل يمكن تقديم اقتراحات لطريقة نشاط المعارضة على الانترنت

فقط أنا لست متابع جيد للوضع في الجزائر...

-لكن أعتقد أن التحولات الجيدة (التحركات المثمرة)، لن تحدث إلى بوعي إجتماعي-سياسي حقيقي من طرف نخبة، وتوفر حد أدنى من هذا الوعي لدى عوام الشعب... ونحن اليوم في الأوطان العربية عامة نفتقذ للإثنين كثيرا... حيث في برلماناتنا (إن وجدت) تطغى فيها عملية شراء الدمم، بل وحتى إجهاض من يرفض بيع ذكته (أحيانا)... في أوطاننا تستفيد طبقة صغيرة من خيرات البلاد، بل وتمكنها (الخيرات) للأجنبي بمقابل الحفاظ على الكراسي... بينما عوام الشعب لايستفدون حتى بمؤسسات حكومية تخدم حاجياتهم وتوفر لهم الحد الأدنى من التعليم والصحة، وكثيرا ماتكون هذه الخدمات تخدم مصلحة قلة فقط.. وبذلك ينتج شعب عوامه بدون حد أدنى من الوعي... وهكذا فنحن ندور في الدورة التالية:

وجود عوام بدون وعي (1) => عدم وجود نخبة قوية (كماََ قبل كيفاََ) => عدم وجود معارضة حقيقية => إستفراد الحكم في يد قلة => إستفادة هذه القلة فقط بل وقوات خارجية أيضا => شح المصادر بين ريع وفساد => عدم تقديم خدمات لائقة للعوام => صناعة عوام بدون وعي (1)

في المقابل هذه السلسلة يمكن كسرها بصناعة الوعي لدى العوام... سابقا كان الأمر يتم عبر تنظيمات (وفية إلى درجة جيدة)، تحاول هذه التنظيمات العمل على القاعدة بتقديم المساعدات "الإنسابية" (حيث من الصعب محاربة الجهل دون أحد أهم مصادره 'الفقر')، وتربية وتأطير مجموعة من الأفراد داخل هذا التنظيم (ليحملو الشعلة بعدهم)... والعمل على الرفع من الوعي العام... صحيح أنها هي الأخرى تحارب، أو تخترق أو يصل الحال بها إلى أن تجهض.. لكن هي محاولات، وإن لم تنجح ككل فستحقق تغيير ولو بسيط في أرض الواقع...

في وقتنا الحالي هناك "الثروة (والثورة) الرقمية" التي لابد وأن لها تأثيرات واضحة... لكن للأسف كما هو واضح فهي لاتستغل جيدا... فحتى مع وجود صناع محتوى هادف -الذي سيرفع الوعي عامة- في الأنترنيت.. لكن الأمر لحد الأن ليست هي الثقافة السائدة، والكل يعلم ماذا يتصدر مواقع البحث والفيديوهات الشائعة على اليوتيب... كورة وغناء وإستبلاد للعقول.... وهذا لايبشر بتحولات جيدة.. لذلك العقل العربي ربما لم ينضج بعد.. حيث العقل الذي قام بالربيع العربي أمس، لم سيتطع حمايته... بل تم التلاعب به في الأمس حتى إعتقد أن أول أمس أفضل من أمس.. أيضا لاننسى الوضع الجزائري المشابه نوعا ما في العشرية السوداء....

-لذلك هل يوجد من يستطيع قيادة البلاد بحكمة اليوم؟

-هل هناك من يستطيع قيادة البلاد وسط التدخلات الخارجية والداخلية (الدولة العميقة) وأيضا وسط قلة وعي عامة الشعب الذي من السهولة التأثير فيهم إعلامية؟

-هل عامة الشعوب اليوم لن تتأثر بإعلام غاية في البلادة والعمالة، ودفعهم نحو إختبارات أسوء من الأولى؟ (كما بعض الشعوب بعد الثورات العربية)

-اليوم حكومة حماس التي أعتقد أنها جيدة (لنفترض أنها جيدة).. يمارس عليها خناق (إقتصادي) خارجي محكم... فتصعب المعيشة وتحتكر الوضائف (حيث في وجود بطالة تتجاوز ال50% وفقر أكثر من ذلك، يذهب الضعاف إلى تمكين عائلاتهم فقط للوضائف (أو برشوة) للوضائف)... من يقنع عامة الشعب أن فقرهم بسبب عدوهم لاحكومتهم...؟ (واليوم أسمع من أصدقاء داخل غزة (ولو قليلين جدا) تسخطا من حماس) بينما هذه هي الورقة التي يلعب بها الكيان.. (خناق إقتصادي => إنهيار من الداخل وليس من الخارج)

في المقابل يظهر أن هذا العقل سينضج بإذن الله، ولو بعد حين... سينضج بسبب التدافعات الفكرية على الأنترنيت.. بسبب المحتويات الهادفة عليه.. بسبب صناع المحتوى المعاضين بل وحتى المواليين للأنظمة (فالبارحة كانت تتاح ساحات الجرائد وقنوات التلفازة للمواليين فقط.. الموالييون سابقا كانو في وضعية الهجوم.. أما اليوم فهم في وضيعية الدفاع... دفاعا عن الحاكم سيتطرقون لمحاولة الرد على معارض فيمكنني من التعرف عليه وخلق جو تدافع....) وورقتنا التي يجب أن نعمل عليها اليوم هي "صناعة محتوى هادف"... سواء في السياسية أو العلوم أو الإقتصاد أو الإجتماع أو تشجيعا للقراءة أو أي شيء...