إبتسامة الموناليزا الـ .....

يمكني هُنا سرد العديد والعديد عن نقاط تميز لوحة الموناليزا أو الجيوكاندا، ولكني اعترف إني لا أحبها على الإطلاق، بل هي لوحة تثير الريبة في نفسي. لعدة أسباب:

في البداية المنظر الغريب المضطرب في خلفية اللوحة، بتقنية المنظور الجوي/الهوائي في الخلفية Aerial perspective، جعل الموناليزا تجلس على كرسي يتوسط الغلاف الجوي بين السماء والأرض! وهذا خيالي لأقصى درجة ولا يمكن أن يحدث في الواقع.

المرأة المرسومة ذاتها لا يعرف حتى الآن هل هي شخصية حقيقية أم من وحي خيال الرسام، وهذا يقودنا إلى تأملها لنكتشف أنها مزج بين ملامح مريم العذراء وبين ملاح دافنشي نفسه، أو بمعنى أخر، وكأن دافنشي أراد منح نفسه قداسة ما في اللوحة.

ولكن لماذا جعل اللوحة أنثوية؟!، أما كان يمكنه تحقيق هدفه برسمه لرجل لا لامرأة؟! هُنا يبرز الاعتقاد الصادم بأن دافنشي كان مثلي الجنس، وهو ما جعله يصور نفسه كامرأة انتصارًا لميوله، بل وأن يضيف عليها ملامح مقدسة.

كل هذا وأكثر يجعل إبتسامة الموناليزا بالنسبة لي -ليست غامضة أو حتى خبيثة- بل مخيفة جدًا، مما يجعلني دائمًا أفكر في شخصية دافنشي والصراع الداخلي الذي كان يعيشه حتى يرسم مثل تلك اللوحة بكل تفاصيلها المرهقة المعقدة...


وربما لا.

حسب ظني فان دافنشي لم يجعل اللوحه انثويه بسبب مثليته, بل تعلق قلبه بمن كان يظنها عظيمه ,اظن انه كاان يصور في خيالة المرأة التي احبها واانه كان يرى نفسه بها ويقدسها حتى وصل لمرحلة الاضطراب بعد فقدانها.

وهناك من يقول إنها والدته، وهناك من يقول أن المرأة ليست خيالية بل هي شخصية حقيقية لزوجة تاجر عاصر دافنشي، وطلب منه رسمها، لكنه لسبب ما أضاف ملامحه مع ملامح السيدة مريم على صورتها.. ولكنى لست مع تلك الأراء بسبب الخلفية المخيفة للوحة، وكأنه يقول أنها امرأة تتسيد الأرض والسماء!

جل ما اتفق به معك هو اللمحه المخيفه باللوحه,على الرغم من انها تأسر ناظريك لوهله الا انها تبث في نفسك بعض من الرهبة والخوف.

ولكن هل هي إبتسامة حقًا؟! هل أراد دافنشي تصوير إبتسامة أم نظرة سخرية أم تحدي؟! في الحقيقة لا أعلم، ولم يستطيع أن أن يعلم حتى الآن...

لننتظر ,لربما الزمن يحلها.