58

مسيحي يستمع للقرآن (مؤثر جدًا) ادخل بسرعة وشاهد الفيديو وشاركه كي تربحني المال أيها الأحمق !

موضة جديدة منتشرة في يوتيوب وهي فيديوهات لغير مسلمين "يمثلون" تأثرهم بالاستماع للقرآن أو بالأذان أو بأي شيء له صلة بالإسلام. لماذا ؟ كي يحركوا مشاعر المسلمين ويربحوا الأموال من وراء ذلك ! بهذه البساطة.

بما أن المسلمين منهزمون حضاريًا في المئة سنة الأخيرة فسيتوقون لمشاهدة أي تفاعل أو تأثر إيجابي بثقافتهم من قبل الغرب القوي المسيطر (عقدة نقص مع الأسف). يجب نشر ثقافة عدم التفاعل مطلقًا مع صانعي هكذا فيديوهات لأنها تستغل الثقافة الإسلامية وضعف المسلمين وانهزامهم النفسي بطرق خبيثة.

أظن أن هذه الوسيلة من أسهل الطرق حاليًا لينتشر فيديو بشكل فيروسي.

يبدو أن هذا الشخص يحترف اسلوب التسويق هذا.


هذا الشخص يستغل الحس العاطفي لدى الإنسان وحبه للانتماء، وهو أمر مزروع في كل البشر وليس فينا كعرب فقط. حتى الأمريكان لديهم هذه النزعة. منذ فترة انتقل اثنان من لاعبي كرة السلة الأمريكان الصغار في السن إلى دوري كرة السلة في ليتوانيا لأسباب لن تنطرق لها حالياً، المهم أنه بسبب وجود هذين الشخصين أصبح الدوري الليتواني - ولو لفترة وجيزة - محط أنظار الأمريكان بشكل غير مسبوق! كذلك الأمر ينطبق على الدوري الألماني لكرة القدم بعد انتقال أحد اللاعبين الأمريكان إليه، ونفس الأمر كان أوضح وأوضح مع لاعب السلة الصيني الشهير ياو مينغ الذي لا زال أثر احترافه في فريق هيوستن لكرة السلة ظاهراً في المدينة حتى يومنا هذا، ونسبة الصينيين الذين امتلكوا قميص هذا اللاعب لا يعلم بها إلا الله! ومثل هذا نجاح محمد صلاح ورياض محرز وغيرهم، فتجد الشعب الذي ينتمي له هذا اللاعب يقوم ويقعد بسبب هدف له أو لقطة جميلة مع أننا كأفراد لا ناقة لنا ولا جمل وكل هذه الإنجازات تنسب لهذا اللاعب تحديداً وكل المجد يذهب له ونحن لا يصيبنا منه شيء! الخلاصة أن استغلال العواطف ومشاعر الانتماء من أكثر الأشياء المربحة ولا عجب أن تجد فيديوهات مشابهة لديانات أو طوائف أخرى، لكن بدرجة أقل، بحكم تلاشي الانتماء لتلك الأديان شيئاً فشيئاً على عكس الدين الإسلامي.