58

مسيحي يستمع للقرآن (مؤثر جدًا) ادخل بسرعة وشاهد الفيديو وشاركه كي تربحني المال أيها الأحمق !

موضة جديدة منتشرة في يوتيوب وهي فيديوهات لغير مسلمين "يمثلون" تأثرهم بالاستماع للقرآن أو بالأذان أو بأي شيء له صلة بالإسلام. لماذا ؟ كي يحركوا مشاعر المسلمين ويربحوا الأموال من وراء ذلك ! بهذه البساطة.

بما أن المسلمين منهزمون حضاريًا في المئة سنة الأخيرة فسيتوقون لمشاهدة أي تفاعل أو تأثر إيجابي بثقافتهم من قبل الغرب القوي المسيطر (عقدة نقص مع الأسف). يجب نشر ثقافة عدم التفاعل مطلقًا مع صانعي هكذا فيديوهات لأنها تستغل الثقافة الإسلامية وضعف المسلمين وانهزامهم النفسي بطرق خبيثة.

أظن أن هذه الوسيلة من أسهل الطرق حاليًا لينتشر فيديو بشكل فيروسي.

يبدو أن هذا الشخص يحترف اسلوب التسويق هذا.


-2

نعم فـ تركيا (العلمانية) تلعب على هذا الوتر الحسّاس وهذا الإنهزام النفسي منذ فترة بتلك المسلسلات السخيفة ذات الدم الثقيل والتي تناقش فكرة الخلافة الإسلامية وتاريخها من منطلق مزيّف وتحت شعارات رنّانة والتي يدعمها المخرج بتلك الموسيقى الجميلة، نعم انها الموسيقى التركية التي ستجعلك ترتكب المحرمات وتقبل المزيفات وأنت مطمئن.

وتر انهزام المسلمين يتجلى واضحاً في كل مكان هنا وهناك... مسلسلات تجني مليارات الدولارات من خلف هذا الوتر، وآخر يصنع فيديو تاريخي ليستغل هذا النقص النفسي وآخر يتحدث عن عظمة السابقين ممن أسلموا وهذا الأهتم لا يتحدث سوى عن غزوات المماليك وقتالهم ضد التتار، وهناك ذاك الشخص الذي يجلس في الخلف يذكر أمجاد عمر ابن الخطاب وخالد ابن الوليد - رضي الله عنهما - ولا يفعل شيء سوى الحكي.

الحكاواتي (الذي يحكي الروايات) ظاهرة منتشرة في كل ربوع الوطن العربي، مبيعات الروايات - ويا ليتها روايات نافعة أو حتى باللغة الفصحى - في مصر تعادل مبيعات الكتب العلمية بـ 32 ضعف.. معرض الكتاب هذه السنة انتكس بشكل لم يكن يتوقعه أي شخص، روايات روايات روايات وفقط، إننا أمة نحب الضلال ولقد سخّر الله لنا ما ييّسره لنا فهنيئاً لنا أولاً وسحقاً لهؤلاء المتقدمين من الأمم فلقد فقدوا لذة الضلال.

والله المستعان، الله المستعان على ما تصفون.

سؤال هي ليش الناس يروق لها الروايات وتستهويها أكثر من كُتب التاريخ أو الفلسفة أو العلم أو تطوير الذات ويمكن تطوير الذات بالمرتبة الثانية؟

مرة دخلت قروب لمثقفين عراقيين وقارئيين عراقيين يمككن 90% يحبون الروايات وأي أحد ينشر منشور ينتقد الذين يحبون الروايات ويقرؤها ويقول أنه عديمة النفع يمكن يحصل على 50 تعليق هجومي ويكون منشوره الأول بحكم التفاعل

الأتراك حقًا يفتخرون بتاريخهم وبالخلافة العثمانية وهذا أحد دوافع تركيزهم على تلك الحقبة.