22

أين هي عمان .. ؟

نادرًا ما تسمع اسم سلطنة عمان في أي من نشرات الاخبار أو تقرأ عنها أي خبر الكترونيًا. أحيانًا أحس أنها دولة تقع في كوكب آخر.

لا علاقة لها بالأزمات السياسية في المنطقة وتعيش منزوية مسالمة في زاوية العالم العربي. وأهلها بالتالي أكثر انفتاحًا ولا يحملون الضغائن السياسية بقدر ما يحملها العرب المتنازعون.

كيف هي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في عمان بالنسبة للمواطنين والمقيمين ؟


حقائق غريبة عن عُمان:

1) الأسبوع الماضي نشرت مجلة "فوربس" الأمريكية الشهيرة قائمة بأكثر 10 دول في العالم أماناً للنساء، والعجيب أن سلطنة عمان جاءت في المرتبة الثانية مباشرةً بعد لوكسمبرغ!

2) العاصمة مسقط فيها تنوع ديني ومذهبي مثل الموجود في العاصمة اللبنانية بيروت، إلا أنه لم تحدث فيها حروب أهلية ولا معارك طائفية كالتي نراها كل بضعة سنوات في لبنان، وفي منطقة وسط العاصمة مسقط لا تتجاوز مساحتها 5 × 5 كيلومتر يوجد دوار يسمونه دوار الكنائس لكثرة ما به من كنائس تابعة للجاليات الأجنبية التي تنتمي لمذاهب نصرانية مختلفة (بروتستانتية وكاثوليكية وأرثوذكسية ... الخ)، وعلى مقربة منها عدة مساجد أو حسينيات للشيعة، بالإضافة إلى مساجد الإباضية والسنة مع العلم بأن مساجد المسلمين مختلطة يصلي فيها الجميع بدون أي تمييز، ولا توجد مساجد خاصة للإباضية أو للسنة، تعرف هذا فقط من خلال المنطقة أو طريقة صلاة الإمام (الإباضية يسلمون مرة واحدة فقط ولا يضمون أيديهم إلى صدورهم)، الشيعة فقط مساجدهم مميزة لأنهم يمارسون فيها أيضاً طقوساً غير الصلاة، لكن أثناء الصلاة يمكن لأي مار أن يدخلها ويصلي معهم بدون أي مشاكل.

3) معظم السكان الأصليين لعمان لديهم نمطي حياة مختلف، فحتى من لديهم وظائف في شركات مرموقة في العاصمة - وقد تكون لديهم منازل أيضاً هناك - إلا أنهم مرتبطين بقوة بقراهم الأصلية، ومن يريد معرفة الحياة الريفية للعمانيين فليشاهد الفيلم الوثائقي الرائع من إنتاج قناة الجزيرة الذي عنوانه "أبناء الجبل" وهو موجود على يوتيوب.

4) وجود العدل والتسامح في عُمان ليس أمراً حديثاً أو طارئاً، ويبدو أنه قديم منذ قرون، فقد قرأت كتاباً قديماً تم تأليفه قبل حوالي 300 سنة لأحد الشيعة المتعصبين (بحراني من أصل فارسي أو العكس) يشتم فيه جميع المخالفين في المذهب، سنة وإباضية وغيرهم، وكان يوزع اللعنات على الجميع، إلا أنه في منتصف كلامه تحدث عن عمان وسلاطينها وقال أن أن هذا البلد رغم أنه مستحق للعذاب واللعنة - لأنهم ليسوا شيعة - إلا أن الله لم ينزل بهم عذابه ولعنته بسبب وجود العدل ولأن سلطانهم يكرم الشيعة ويعطيهم الحرية في التجارة والعمل وممارسة الشعائر الدينية دون اضطهاد أو ظلم، فهذا الواقع - حسب رأي ذلك الكاتب المتعصب - هو فقط ما يؤخر نزول العذاب على العمانيين!

بارك الله بك على الشرح والتوضيح

دمت في رعاية الرحمن

سلمت يداك

رائع حقا لقد شاهدت وثايقي ابنا الجبل الذي تحدثت عنه الان فقط امككني مشاهدته

شكرا على المحتوى المتميز انصح فعلا بمشاهدته