كيف بدأ كوننا؟ هل نشأ حقا من العدم؟

طوّر فريقٌ من معهد وهان للفيزياء والرياضيات WIPM أول دليل رياضي يثبت الفرضية التي تنص على أن كوننا من المحتمل أن يكون قد أتى من العدم. نظرية الإنفجار العظيم هي من أكثر النظريات قبولاً و إنتشاراً في الوسط العلمي التي تفسر أصل نشأة الكون، وتعتبر أيضاً من النظريات المدعومة بمجموعة كبيرة من الأدلة القوية، مثل إشعاع الخلفيّة الميكروي، ووفرة العناصر الأوليّة في الكون بنسب معيّنة، وموجات الجاذبيّة من الإنفجار العظيم المكتشفة مؤخرًا.

على الرغم من كل هذه الأدلة الكثيرة يظل السؤال الذي يؤرق العلماء: ما الذي حفز هذا "الإنفجار"؟

يفترض الكثير من العلماء ان الكون قد نشأ من العدم وهو الإفتراض الذي من شأنه أن يكون صحيحاً فقط في ضوء نظرية ميكانيكا الكم؛ إذْ قد تلعب التقّلبات الكمومية دوراً في خلق كون كامل من العدم بشكل عفوي ومفاجئ.

ما رأيكم في كل هذا؟


23

نظرية الإنفجار العظيم هي من أكثر النظريات قبولاً و إنتشاراً في الوسط العلمي التي تفسر أصل نشأة الكون

وهي النظرية التي تقدم تفسير واضح ومنطقي لحركة الأجرام السماوية والاتساع المستمر للكون، وقد أرجعت نشأة الكون إلى إنفجار كتلة مصمتة كانت قد وجدت قبل مليارات السنين، وبالتالي فإن السؤال عن الذي حفز هذه الكتلة على الإنفجار، يجب أن يسبقه السؤل عن الذي أوجد هذه الكتلة بالأساس ؟!

لا يمتلك الملاحدة هنا أية إجابة منطقية، إذ لا يؤمنون بوجود خالق أوجد هذه الكتلة، فيلجأون إلى وضع افتراضات قائمة على الصدفة والعشوائية، ودائما ما يقدمون إجابات مبهمة تُبنى على أساس أن العدم يمكن أن يتفاعل مع العدم فينتج عنه الوجود! بمعنى آخر فإن الصفر + صفر = يمكن أن يساوي - في عقول الملاحدة - واحد.

من ناحية أخرى فإن عملية بحث صغيرة ستصل بنا إلى قول الله تعالى "أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون " فالله سبحانه وتعالى يخبرنا قبل أن نصل لنظرية الإنفجار العظيم بمئات السنين أن الكون كان كتلة واحدة وأنه سبحانه وتعالى فصل مكونات هذه الكتلة عن بعضها لينتج عنها الكون الذي نعيش فيه الآن.

وعلى هذا فإن إجابة سؤالك "كيف نشأ كوننا؟" تبدأ بخلق الله سبحانه وتعالى للرتق، ثم فصل مكونات هذا الرتق عن بعضها وهي عملية (الفتق) إلى أن وصل الأمر للكون الذي نعيش فيه الآن.