ماذا لو كنت شابا سوريا

السوري له فضل على الدنيا عبر سبعة آلاف سنة من الحضارة و على العرب بشكل خاص .. سليمان الحلبي طعن الجنرال كليبر الذي نكل بالمصريين و عوقب بميتة شنيعة و جول جمال فجر نفسه في البارجة الفرنسية جان دارك و أغرقها اثناء العدوان الثلاثي على مصر .. السوريون أسسوا الصحافة و المسرح في مصر و في السودان ،في السعودية وفي الخليج ، السوريين ساهموا بشكل كبير في إعمار هذه الدول ، في لبنان قتل الكثير من السوريين دفاعا عن لبنان و اخماد حربها الاهلية ، كان السوري عبر التاريخ الأكثر تفاعلا وتأثرا بقضايا العرب

سوف اكتب مقالتي بالعامية

ماذا لو كنت شابا سوريا

ثق انه ليس من السهل ان تكون سوريا ، ذلك يعني ان تكون بلادك محرمة عليك ، ان تكون سوريا يعني انك فقدت اخا ، ان تكون سوريا يعني انك فقدت صديق طفولتك في مدرستك الابتدائية ، ان تكون سوريا يعني ان تدفن ذكرياتك تحت حطام مدرستك ، ان تكون سوريا يعني انك تعرضت للموت على الاقل ثلاث مرات ، انت تكون سوريا مدافعا عن بلادك ستوضع على قوائم الارهاب الدولي و ان خرجت من بلادك سوف تتهم بأنك جبان ، ان كنت تعيش في الكويت و حدثت مشكلة لا ذنب لك فيها سوى انها فرضت عليك سوف تجد الالاف من المواطنين المحبين لبلدهم يستنكرون و يطالبون بترحيله الى بلده و لكن ان كانت المشكلة مع جنسية اخرى ليست سورية لن تجد الآلاف من المواطنين المحبين لبلدهم يستكرون و يطالبون بالترحيل .

في لبنان يخرج وزير خارجيتها يقول بأنه صرف 10 مليارات على الوجود السوري في لبنان مع العلم انه لم يقدم خيمة او رغيف خبز ، قي زيارة الحجة ميركل قدمت لهم الدعم و في عبارة صريحة قالتها لهم اوصيكم باللاجئين السوريين خيرا ، و بعد 1 اسبوع من مغادرة ميركل ، ظهر وزير خارجية لبنان ليقول ان مشاكل لبنان الاقتصادية سوف تحل عندما يذهب اللاجئين السوريين الى بلادهم لعلى و عسى ان يأتي مسؤول اوربي فيمنحم بعض المال لانها اصبحت هواية اللبنانيين ناكري الجميل ، في الاردن كل التحية لنشامة الاردن واصالة العروبة و لكن اللوم والعتب على نظامها السياسي الذي اغلق الحدود في وجه ابناء درعا فلا يرق لهم قلب على ذلك الشيخ الكبير و الطفل الصغير تحت اشعة الشمس الحارقة ، الا ان الملك الهاشمي بعيد كل البعد عن سنة نبينا المصطفى الامين قمر بني هاشم ، فلا شك ان ابو لهب ايضا من بني هاشم فلا يسوءنك ان ملك الاردن هاشمي ، في السعودية ارض اجداد العرب ، اصبح السفر الى المانيا اسهل بالاف المرات من التفكير بالسفر الى السعودية ...

كلمة سوري في السريانية القديمة تعني سيد و السوريون اسياد ومبدعون أينما حلوا . و اخص بالذكر للشاعر عمر ابو ريشة ابن مدينتي منبج الذي اخصهم ببيت من الشعر :

إن للمجد دمعة حين تُلقى .... جثة الليث بين أيدي الكلاب


جميعنا سوريين بلأساس في منطقة الشام

وسامحني على هذا صديقي لكن لا فضل لأحد على أحد حينما تقدم للبشرية وبغض النظر من اسس ماذا ولمن ومقدار صحة هذا الكلام لكن هذا المقطع يعكس فقط الغرور المتوهم بأن النظام السوري لم ينتفع من الفوضى لوضع يدة على اللبنان وحتى بأن يكون طرفاً في الصراع

في لبنان قتل الكثير من السوريين دفاعا عن لبنان و اخماد حربها الاهلية

اجل صحيح لكن اشك ان غرض الدفاع على اللبنان كان بريء بنسبة للنظام الحاكم والسؤال المهم هنا يدافع عن اللبنان مِن مَن؟؟

أعتقد ان هذاذ ليس اكثر من غيض من فيض ويمكن للمصري كتابة نفس ما كتبت ان بالحرف وللفلسطيني وللعراقي وللأردني، جميعها تعصبات هوجاء تنتصر لقوميتها بأسلوب تعاطفوا معي ولا تعضوا اليد التي اطعمتكم المتكابرة، لذلك صديقي كلامك جميعة غير موفق واستنكر الكثير منه .

انا لا اشكك في نوايا النظام الحاكم و انا من اشد المعارضين له ولكن كلمة الحق تقال ، في ظل النظام الحالي يكفي ان تكون عربي حتى تطئ قدماك ارض الجمهورية العربية السورية و هذه حقيقة بالمقابل كانت كل الدول تفرض على السوريين تأشيرات و فيزا ، نعم النظام هيمن على لبنان لم تكن الخدمة مجانية اخماد حربها ولكن اتحدث عن الجندي المأمور ذهب ليدافع عن لبنان و مات هنا