لماذا لا نشعر بالذنب تجاه المواد المقرصنة؟

المواد المقرصنة المقصود بها قنوات تلفزيونية برامج افلام..الخ

غالبية الناس(و انا منهم) لا نشعر بالذنب الكبير عندما نستخدم هذه المواد المقرصنة مثلما نشعر بالذنب تجاه السرقة التقليدية

حتى دينيا هناك فتاوة كثيرة تم تحريم القرصنة و لكن مع هذا معظم الناس لا تبالي تجاه الامر!


مرحبا،

سأشارك معكم تجربي في هذا الشأن، و أتمنى فعلا أن تكون مفيدة.

عند أوائل بدايتي مع عالم الحواسيب و المحتوى، لم أكن أهتم أبدا بمصدر ما أستخدمه سواء كان مقرصنا أم أصليا: بدءًَ من نظام التشغيل الذي كنت أستخدمه في ذلك الوقت(ويندوز) إلى أبسط البرامج مثل WinRAR.

في ذلك الوقت بدأت مشواري في تعلم البرمجة بصفة عام و انتقلت أثناء ذلك إلى استخدام أنظمة لينكس لأني كنت قد تأثرت و بشدة بفلسفة المصادر المفتوحة و التي كان لها اسهام كبير في تحصيلي العلمي.

بعدها بدأت العمل كمطور مواقع و للأسف لم أشعر بالراحة الكاملة عند استخدام برامج التصميم الحرة و المجانية مثل GIMP و Inkscape خصوصا و أن الكثير من العملاء كانوا يرسلون ملفات التصاميم التي يريدونها بامتدادات برامج Adobe مثل Photoshop و Illustrator و كنت أواجه مشاكل كبيرة في فتحها و التعامل معها بالبرامج المجانية التي كنت استخدمها، فاضطررت إلى العودة إلى نظام ويندوز.

أثناء عودتي لنظام ويندوز، استخدمت البرامج المقرصنة التي احتاجها فقط Photoshop و Illustrator و لكن بسبب الكراكات و الصداع المصاحب لها بدأت البحث عن بدائل تكون مناسبة من حيث الأسعار و بنفس الجودة.

أول ما اشتريته هو ترخيص Windows 10 Pro بعدها قررت شراء ترخيص لبرنامج Kaspersky Total Security و من ثم توالت مشترياتي المتعلقة بالبرامج التي استخدمها حتى وصلت إلى أني استخدم نسخ أصلية لكل البرامج التي أحتاجها.

حتى في ما يتعلق بالألعاب، فكل الألعاب التي لدي بتراخيص أصلية.

سأقوم لكم السبب بكل بساطة:

عندما بدأت مشواري في مجال تطوير الويب، أصبحت أمتلك نفس إحساس مطور تلك البرامج التي استخدمت نسخا مقرصنة منها، فبسبب أني لا أرغب في أن أرى برامج بذلت فيها جهدا تنشر بشكل مقرصن، لم أرغب في أن يضيع تعب المطور الذي استخدم برنامجه.

بسبب أني قدمت دورات تدريبية على منصات مثل Udemy، لم أعد استسيغ التعلم من دورات تمت سرقتها و نشرها بالمجان على مواقع غير مواقعها الرسمية.

من وجهة نظري الشخصية في هذا الموضوع، هو أن الأمر يرتبط ارتباطا وثيقا بضمير الشخص، فإني أظن أن ذلك الذي لم يجرب يوما تقديم منتج ما بسعر ما، و اكتشف بأن هنالك من سرق ذلك المنتج و نشره بالمجان للجميع، لن يكون بمقدروه أن ينهى نفسه عن استخدام البرامج المقرصنة.

سيأتيك البعض ليقول بأنه لا يمتلك وسائل دفع تمكنه من شراء تلك التراخيص، بالرغم من أنه يعلم أن هنالك حلولا عديدة مثل Payoneer أو Paysera و التي توفر بطاقات ماستر كارد و فيزا مجانا أو بأسعار زهيدة جدا.

و بعضهم الآخر، سيقول أنه لا يمتلك المال الكافي للقيام بذلك، و هذه أيضا حجة أعتقد أنها واهية جدا، خصوصا و أن منصات مثل خمسات، مستقل، Fiverr و Upwork تتيح لك تحقيق دخل محترم من جراء تقديمك لخدمات مصغرة أو العمل على مشاريع كبيرة تصل قيمتها إلى عشرات الآلاف من الدولارات.

الإختلاف في الرأي، لا يفسد للود قضية،

دمتم بود.

كلام جميل .

لكن بطريقة عفوية لااستطيع شراء برنامج من شركة اربحاها ملايين الدولارات وانا بمكاني ان استخدمه مجانا عن طريق كراك مثلا ، ربما سوف يختلف الكلام عندما اعلم ان المبرمج هو شخصية مستقلة لديه دخل محدود من البرنامج .