15

صراع الدين النفسي الداخلي يوميا ! .. ملحد أم مسلم !

السلام عليكم .. صراحه لا ادري كيف ابدأ السطر الاول من حدديثي .. و لكنني سأسرد ما في نفسي .. نشأت في بيئة دينية اسلامية شبه محافظة ... سواء في البيت او ايضا مجتمعية في احدى الدول العربيه ..

مرت السنين منذ ولادتي . ترعرعت و تعرضت لبعض المعاملات الجنسية السيئة مثل التحرشات الجنسية و انحرافات جنسية اخرى و هكذا ... بسبب اغلبية منحرفة في البيئة التي كنت اعيش فيها .. بيئة مكبوتة جنسيا

في ايام المدرسة لم يهدأ الصراع مع الخير و الشر ... تعلمت السرقه سرقت .. لم اتبع الدين جيدا . اصلي ايام و ايام اترك الصلاه ... مع بعض الافعال السيئة الاخرى .. لا يمكنني ذكرها للأسف !

اتذكر بعدما كبرت قليلا تركت بعض الافعال السيئة .. و حاربت لأصبح الفتى المثالي ! ..

لكن ظهرت مشكلة جيده تمثلت في الافلام السيئة ! للأسف استمرت حياه جحيم بين الاربعة جدران !

اندم مره و ارجع اشاهدها مره !

كبرت ووصلت إلى الصف الثالث ثانوي

نعم المرحلة الحاسمه ! ...

اتذكر من الاسباب التي اثرت جداً في حياتي الدينيه !

عندما كنت اتصفح على الانترنت تصادف ان قرأت حديدث شريف عن سيدنا موسى أنه فقأ عين ملك من الملائكة .. #

لا يهم الحديث الان ..

اتذكر في الحصة المدرسية التي بعد قرائتي لهذا الموضوع .. تصادف انه في احدى حصص اللغة العربيه جاء موضوع جعلني اخبر المدرس بهذا الحديث .. و قالي لي صراحه لا اعلم هل صحيح ام لا !

و بعدها بيوميين وانا ذاهب في المرر المدرسي قابلت مدرساً ذو وجه اعمش و ناداني غاضبا قال لي هل انت من قلت هذا الحديث لزميلي المدرس قلت له نعم

طبعا هددني بنبره سيئه و قال لي لا تسأل او لا تتحدث عن شيء لا تعلم عنه و اصمت طبعا كان باسلوب سيئ

باسلوب لم يعاتبني به ابي لو فعلت جريمه نكراء !!

طبعا بعد هذا الموقع عشت حياه عاديه !!

دخلت الجامعه و للأسف بدأ وحش الالحاد يظهر بداخلي !

عشت صراع بين إلحاد تماما و انكار وجود الله و ايام ارجع و اصلي و استغفر !

طبعا لم اترك العباده الدينيه ابدا لكن ارتكب قليل من المآسي مثل مشاهدة الافلام الخلاعية ... إلخ !

مرت سنه كانت شبه سيئة لكن كانت خفيفة

جائت السنة الثانيه .. بدأت أقرأ و أقرأ تمعنت قليلا .. كنت اقرأ مقالات كثيرة و بعض الكتب لم انهي كتاب واحدا لكن كنت اقرأ اجزاء و اترك الكتب !

قرأت و قرأت ... و توسعت في مشاهده الفيديوهات التي تتحدث عن التوحيد .. !

لكن توسع فكري جدا ! في سنتيين ... !

بعدها انخرط مع المجتمع قليلا و انخرطت في الدراسه !

لاحقا بعد شهور ممن الدراسه رغم انني كنت داخليا اعيش صراع نفسي بين إنكار الله و بين الايمان المجبر به إلا انني كنت اؤدي جميع العبادات و ايضا كنت ارتكب بعض " الذنوب " .. لكن اغلبها كان شخصي ولم اظلم احداً

اخيرا ترسخت فكرة بعد فترات من التمعن في الخلق و بحكم دراستي الجامعية إلى إستحالة وجود نظام دقيق يحكم الكون صدفه !

بدأت تترسخ الفكرة في داخلي .. ! كنت ادعو الله في صلاتي بأن يرزقني إيمانا به ليس به شك !

بدأ عقلي يستوعب قليلاً .. آمنت بأنه لا يمكن للماده أن تنشأ من المنفى . و أن الكون لا يتمدد في اللاشيئ لابد ان هنالك شيء آخر يستوعب الكون !

و أن الصدفه لن تخلق نجم

و ان الصدفه صعبه ان تخلق الملايين و الملايين من الكائنات المختلفة المتفاوة في القوة !

آمنت بمبدأ أن كل شيء صغير فوقه شيء اكبر !

فالنملة فوقها آكلات النمل .. و فوق آكلات النمل حيوانات مفترسة اقوى منها !

تلتهمها ! إذا فهذه الحلقة لابد أن تنتهي بأن هنالك أحد له القوة العظمى ! قوة أقوى من البشر و أٌقوى من الفضاء بذاته !

آمن بإن الإله موجود !

لكن أي إله !

قرأت قليلا في الاديان الاخرى ..

نظرت المسيحية لكن لم ارتاح إلى أن عيسى عليه السلام يتساوى مع الله او يكون شبه معبودا ... لأنه بكل بساطه كان بشر !

طبعا اليهوديه .. توصلت فكريا إلى انها مجرد نسخة قديمه من المسحية !

إذا أي دين طبعا

هنالك اديان اخرى تعبد الارواح .. و طبعا لا أؤمن بأن اعبد روحا مصوغة بداخل تمثال اسجد له او ببقرة !

عقلي لن يسوعب عبادة بقرة و ان اسجد لها !

طبعا لم يتبقى إلى الاسلام و ديانات توحيده اخرى !

صراحه لم أقرأ كثيرا في الديانات التوحيدهيه الاخرى ... بقدر الاسلام !

لكن وجدت الاسلام نظام متكامل و ليس مجرد دين

وجدته نظام يأمر بالتوحيد و هذا شيء جيد لشخص لم يكن يؤمن بوجود إله في الاساس !

بدأت اقرأ قليلا .. و قليلا

يعجبني استماع القرآن .. !

لكن للأسف عندما تعمقت قليلا .. !!

ظهرت لدي عقدات لم اجد لها حلول !! .. لكنها لا تطعن في الديانه تماما لازلت أؤمن بالكثيير

لكنها مشاكل في امور تتعارض مع بناء دولة حديثة ..

مشكلات لازالت ابحث عن حلها

مشكلات تتعلق بالحريه الشخصية للردل و المرأة .. !

ربما أصل في يوم إلى بر الامان من يدري !!


إني أفهم شعورك جيداً فقد مررت بهذا الصراع طويلاً، في النهاية وجدت أن الإلحاد و أخذ الحرية المطلقة في فعل ما أشاء لم يكن يوفر لي السعادة بل كان يجعلني أحتقر نفسي أكثر يوما بعد يوم ، و جعلني التفكير الإلحادي أحتقر الحياة و لا أجد أي معنى لوجودي فأرى نفسي كما الحشرات و الفئران و أي مخلوق في الكون وجدت لأقوم بوظائفي الحيوية ثم أموت كأي كائن آخر

مع الوقت وجدت أن سعادتي تكمن في النظر إلى الدين على أنه وسيلة لتجعلني إنساناً أفضل

وجدت أنني كنت أنظر إلى الدين على أنه التفاصيل و الشكليات و نسيت النظر إلى جوهر الدين الذي يحررني من العبودية لغير الله، و يملؤني بحب الحياة و الأمل و التفاؤل ، و يعطيني دافعاً لأصبر و أحتمل بدلاً من الاستسلام ببساطة و يجعلني أنظر إلى نفسي على أنني مخلوق مكرم

بغض النظر عن الأمور الغيبية من الحساب و العقاب إن الدين ضروري في نظري حتى في حياتنا و واقعنا المحسوس ،لذلك أنا الآن أعتبر نفسي إنسانة متدينة ، ألتزم بالعبادات ما دمت مقتنعة بها و أترك كل ما عندي فيه شك إلى أن يتبين لي أن لي فيه خير فالدين مبني على الإيمان ولا قيمة لعمل أقوم به دون أن أكون مؤمنة بأهمية ما أفعل

خلاصة ما تعلمت هو أن آخذ الخير من كل شيء و أترك كل ما قد يؤذيني أو يضيعني فهذه الحياة أقصر من أن أقضيها في التخبط ^^