31

نقاش: لماذا لا تشعر بالإنجاز في حياتك؟

حسنًا، تمتلأ صفحات الفيسبوك ومواقع التواصل الإجتماعي بالعديد من الشعارات الرنانة مثل: اترك بصمتك في هذا العالم، لا تكن شخصًا عاديًا، لا تعش حياتك في روتينٍ قاتل، لا تكن مثل غيرك...إلخ. ربما هذا هو السبب الذي يجعل الكثيرون منا يشعرون بعدم الإنجاز بالرغم من وجود العديد من الأمور الطيبة التي تستحق بعض الاحتفالات والشعور بالامتنان، لكن عند مقارنتها بالشعارات العظيمة التي يطلقها رواد السوشيال ميديا سنشعر بالتأكيد بعدم الرضا.

من وجهة نظري الشخصية، هذه الأسئلة كانت تدور في ذهني دائمًا:

  • هل قراءة كتاب يُعد إنجازًا؟

  • ما الإنجاز في أنني نجحت في اختبارات الجامعة؟

  • هل قيامي بالحصول على أول وظيفة لي يستحق الشعور بالسعادة بنفس الدرجة التي يشعر بها رائد الأعمال الذي أطلق شركته الناشئة الناجحة؟

  • هل ستغير إنجازاتي العالم؟

أرى أن الإنجازات الحقيقية هي التي تجعل أصحابها سعداء في المقام الأول سواءً كانت هذه الإنجازات تتمثل في قراءة كتاب، أو أمسية موسيقية مع صديق تحبه، أو النجاح في الاختبارات، زيارة مكان جديد، الحصول على ترقية في العمل، اكتساب صديق جديد، وهكذا..

لا تقتصر الإنجازات فقط على إطلاق صاروخ إلى الفضاء والهبوط به مرة أخرى على سطح الأرض، أو الحصول على استثمار بقيمة عشر ة ملايين دولار لشركة ناشئة.. نعم هذه إنجازات جيدة لكنها لا تقلل من شأن إنجازاتك الشخصية وربما إذا فكرنا في إنجازاتنا من وجهة النظر هذه سنصبح أكثر سعادة وشعورًا بالإمتنان.

هذه هي وجهة نظري في هذا الأمر. بالنسبة لكم يا أصدقائي ما هي أرائكم حول هذا الموضوع، وباعتقادكم لماذا لم نعد نشعر بالإنجاز بالرغم من وجود أمور جيدة كثيرة قد نكون قمنا بها لكننا لا نعدها إنجازًا على الإطلاق؟


أوافق الاخوة في جل أرائهم حول عدم الشعور بانجازات صغير راجع أيضًا الى التركيز على الهدف أو الطموح الكبير بشكل مبالغ فيه. أعطيك مثال : أنا مغرم بالرياضيات، كنت عند حل دالة رياضية أشعر بفرحة الانجاز عند كل انهاء سؤال تنتابني ابتسامة عريضة على وجهي من سؤال تحديد مجال التعريف الى سؤال التكامل وحساب المساحة ناهيك عن إنهاء الدالة مع رسم بياني يشمل الدالة والمستقيمات المقاربة وحتى تلوين المساحة المحسوبة( عند كتابتي الان سال لعابي لحل دالة رياضية).

أما الذي يركز من الأول على فرحة انهاء الدالة فربما لايصل الى ذلك رغم انه اخطأ فقط في السؤال الأخير.

نفس الشئ لمطلق الصاروخ في الفضاء، حتما أنه فرح في بداية تكون الفكرة في رأسه فقد اعتبرها انجاز لخلقه لفكرة، ثم تراكمت فرحته بعد رسم المخطط ثم تكوين فريق ثم جسيد مخططه الى ان اطلقه في الفضاء ونجح.في نظري الانجاز الكبير وفرحته إنما هو عبارة عن تراكم لنجازات صغيرة مكللة بسعادة الانجاز.

انت من المغرب ؟

انا من المغرب العربي وبالتحديد من الجزائر