هل تصدق بوجود الجن و العفاريت ؟ و هل لديك قصة ترويها ؟

السلام عليكم

دائما ما يحيرني موضوع الجن، ففي مجتمعنا المتدين يشاع التكلم عن السحر و السحرة لكن عندما أسئل حول الموضوع بطريقة مفصلة أقابل بالتحفظ و النهي. قبل بضع سنوات مرض ابن عمي بطريقة غريبة، أنا أرجحها الى مرض عقلي و لكن أهلي يصرون على أنها مس من الجن، فابن عمي شاب في 23 سنة من عمره لا يعاني من أي مشاكل صحية و لم يسبق ان تعرض لضربة أو حادث مسَ برأسه و لا يتعاطى أي نوع من المواد الكيميائية أو المخدرات و لكنه في يوم من الأيام كان جالس مع عائلته حتى سقط مغشيا عليه و بعد استيقاظه بدأ يتكلم في أشياء غريبة و يقول بأنه يرى الجن، و بعد مراقبته ظهر أنه يزاول قبرا محددا موجود في مقبرة قرب منزلهم. و لم يتعافى حينها رغم أنه عرض على عدد من الرقاة، فقد تحول لشخص عنيف جدا.

تحسن ابن عمي هذه السنة فقط بعد عرضه على طبيب أمراض عصبية الذي وصف له دواء جعله شخص هادئ و آمن.

قصته تذكرني بقصة مرض الصرع و كيف كان يعالج في أوروبا قديما على أنه مس من الشيطان

:).

نظرتي للموضوع أن حالة ابن عمي هي مجرد مرض عقلي، فكنت أعرف عنه أنه كان من المتدينين أصحاب اللحى المتشددين و كان يصادق أشخاص يشاركونه نفس الاهتمام بالدين فلربما بعدم مرضه أصبح يفكر بأشياء خيالية كان يؤمن بها سابقا.

ما رأيكم بموضوع السحرة ؟

يوجد الكثير من السحرة ينشطون في دول اسلامية رغم علمهم أن عقابهم هو الموت و أن أسوء عذاب في جهنم هو مخصص للسحرة إلا أنهم يزاولون عملهم بطريقة خفية و بدون خوف.

من هذا المنطلق رجحت بعض الفرضيات لكن أهمها أنه ربما هؤلاء السحرة يعلمون أن الجن و العفاريت هي مجرد أوهام يخدعون بها الناس ليكسبو المال فقط، يعني يربحون من جهل بعض الأشخاص.

هل سبق لك أن شعرت بشيء غريب عن الطبيعة أو من الجن ؟

ما رأيكم في الموضوع، أنتظر ردودكم حول الموضوع و خصوصا أصحاب القصص و أصحاب الحجة العلمية، سلام.


mohessaid أضف ردا

نعم أصدق بوجود الجن كما أصدق وجود إله واحد، يوم آخر يبعث ويحشر فيه الناس، وجود ملائكة بأنواعهم وغيرها من الأمور الغيبية. عدم التصديق بوجود الجن فيه تكذيب لما ورد في القرآن عن هذا الجنس الذي يسكن الأرض كما نسكنها نحن، ويعيش في عالم موازي أو متقاطع لا دخل لي بهذا الأمر. هناك أشياء تؤمن بها لأنها ذكرت في القرآن أو السنة أو أقر بها الإجماع، وهذا جزء لا يتجزء من كونك مسلم. أما الدليل فلا يمكن أن أستدل برؤيتي لحالات تلبس لأن ما رأيته أشخاص يتكلمون بغير ألسنتهم (صوت متغير) أو حالات تخبط من غير سبب أو تفسير طبي.

في الحقيقة أمقت الأشخاص الذين يسألون مثل هذه الأسئلة بغرض التهكم أو استفزاز الآخرين. إن كنت لا تؤمن بهذه الأمور ولا تود الإيمان بها فلما تسأل؟ وإن كنت مرتاب ومحتار في رأيك ف"حسوب" ليس المكان الذي تسأل فيه عن مثل هذه الأمور. إن كنت تخاف أن يكون عدم إيمانك بهذه الأمور خلل في دينك فما عليك إلا أن تسأل عالما أو مفتيا معتمدا في دولتك أو تقرأ فتاوى المجمع الفقهي أو ما يكافؤها في بلدك. إن كنت تبتغى الفرجة والضحك على دقون الآخرين فهذه ليست شطارة بل تفاهة وحقارة.

هذه راوابط بخصوص ما طرحته في موضوعك:

والله ولي التوفيق.