ابن باز: الارض لا تدور بل ثابتة

القول بان الارض مسطحة او ثابتة مسألة قديمة جديدة و هناك عدد كبير من الناس يؤمنون بذلك حتى لدى الغربيين(من بعض رجال الدين او المتدينين او المؤمنين بنظريات المؤامرة)

و لكن الاشكالية او الفضيحة لدينا في العالم الاسلامي ان شخص كهذا(يقول بثبات الارض)

هو مفتي المملكة السعودية! مقرب من الدولة و محبوب و يعتبر عالم جليل من قبل الناس في زمنه و حتى الان!

الامر اشبه بان يقول بابا الكاثوليك ان الارض مسطحة!

شخص كهذا كان يفتي للناس بمسائل لا حصر لها و لحد الان يتم الرجوع الى تلك الفتاوي!

بالتالي اللوم ليس على هذا الرجل(لان مثله كثيرون) و لكن على الشعب الذي يعطيه اهمية و يقتدي به.


قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

حديث الاجتهاد الذي رواه عمرو بن العاص رضي الله عنه وما جاء في معناه وهو في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر))، فهذا في العالم الذي يعرف الأحكام الشرعية وليس بجاهل، ولكن قد تخفى عليه بعض الأمور وتشتبه عليه بعض الأشياء فيجتهد ويتحرى الحق وينظر في الأدلة الشرعية من القرآن والسنة ويتحرى الحكم الشرعي لكنه لم يصبه، فهذا له أجر الاجتهاد ويفوته أجر الصواب وخطئه مغفور؛ لأنه عالم عارف بالقضاء، ولكن في بعض المسائل قد يغلط بعد الاجتهاد والتحري والنية الصالحة، فهذا يعطى أجر الاجتهاد ويفوته أجر الصواب. والثاني: اجتهد طلب الحق واعتنى بالأدلة الشرعية وليس له قصد سيء بل هو مجتهد طالب للحق فوفق له واهتدى إليه وحكم بالحق، فهذا له أجران أجر الإصابة وأجر الاجتهاد.

وكلامه ينطبق عليه -رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته- وعلى كل عالم درس وتعلم واجتهد لنشر هذا العلم

أما أنت فلا أول اجتهد فأصاب ولا ثان اجتهد فأخطأ ولا أنت بطالب للحق، لأنك بكل بساطة لم تجتهد أو تبحث وتستدل، بل كل ما فعلته أنك تقفيت ما تظنه خطأ -والله أعلم إن كان خطأ أو صواب- واعتبرته فضيحة على حد قولك.

الله المستعان بسبب خطأ وقع فيه شيخ عالم جعلت منه رجل لا يستحق أن تعطى له الأهمية أو أن يقتدى به، و رميت بكل علمه واجتهاداته وفتاويه

فأين العيب إن اجتهد وأخطأ أم أنكم معصومون