17

ما نصيحتُك لشخص تعدى حاجز الإكتئاب الحاد ومُقبل على الإنتحار ؟

آعلم آن حاسوب i/o ليس بمنصة إستشارات نفسية :) ، ولكني آثق بآن هُناك عقول راقية كافية تستطيع تقديم نصائح حول تلك الحالة المُميته ،

مانصيحتك لشخص حياتُه مليئة بالمتاعب النفسية ، وآُصيب بالإكتئاب الحاد بل تعدى هذة الدرجة من الإكتئاب ، ويُفكر جدياً بالإنتحار ، لآن الموت والتعاسه تملئُة كلما إستيقظ كُل يوم ، ولا يشعر بطعم هذة الحياة ..

على الهامش ، ارجوك لا تُعطى آي نصائح دينية ، لنبتعد عن الجانب الديني قليلاً فقد إكتفيتُ من النصائح الدينية من مِمن حولي .


بعيدًا عن النقاش حول ما يجعل المرء أكثر سعادة وأبسط الممارسات لجعل الحياة أكثر متعة وكيف أرى أن بعض ما نفعله نحن البشر مثير للشفقة نوعا ما كالاستعانة بالتخيلات اللاواقعية لنشعر أننا أفضل ونترك ما هو الأصل وهو احتياجنا لقوة عظمى وهو الله سبحانه وتعالى، نحن هنا أمام شخص في حالة اكتئاب حاد وليس حالة مزاجية معينة أو يطلب ممارسات لجعل حياته أكثر سعادة كما ذكر بعضكم.

أخي صاحب الموضوع كما ذكر أحدهم هنا معظمنا عاش هذه الفترة، نعم فترة وستنقضي، لكن تختلف من شخص لآخر، وتأتي هذه الحالة نتيجة تراكم صدمات نفسية، نصيحتي لك كشخص عانى من هذا الأمر كثيرًا ، لا تنغلق على نفسك أي لا تحمل نفسك فوق طاقتها بكثرة التفكير والقهر الداخلي، ليس عليك أن تتظاهر بأنك على ما يرام أو تخشى من نظرات من حولك، نحن بشر سنشعر يومًا في أعلى القمة ويوما أخر في أسفله، أنت لست وحدك أنظر حولك وسترى على الأقل شخصًا واحد يهتم بسعادتك، شارك ذاك الشخص مشكلتك، أخبره أنك تعاني من اكتئاب حاد واطلب منه أخذك لدكتور نفسي، صدقني هذه الخطوة وهي التكلم عن مشكلتي مع شخص أثق فيه قد أحدثت فرقًا كبيرًا في حياتي بالتكلم عن الأمر والإفصاح عن ما بي، عندها بدت لي المشكلة أبسط مما كنت أرى، لأنه عندما تبقي الأمور والمشاكل في داخلك ،عقلك يبدأ بتضخيمها ويجعل الأمور أكثر سوداوية ومن ثم تنتقل لك كل المشاعر السلبية، أنت تحتاج لوجود وسماع رأي شخص آخر ،وليس بالضرورة أن تستمر بأخذ جلسات نفسية أو أدوية وصرف تكاليف لا لازم لها ، هو فقط البداية لتشجيعك على الكلام وتقاسم همك مع شخص آخر ومساعدتك لرؤية الأمور بوضوح ومعرفة ما سبب هذه المشاعر. نحن نشعر فعلًا بما تمر به لكن مرة أخرى مرحلة وستنقضي ستنضج ولن تأتي مرة أخرى، وعندما يحدث ذلك ستكون أقوى من قبل، سيكون لديك خبرة أكثر في كيفية التعامل مع مشاعرك، ستكون بطل لأنك مررت بالأسوأ ولا شيء سيخيفك بعد ذلك.

كن قريبًا من الله فنحن بشر لاحول ولاقوه لنا. تكلم عن الأمر مع شخص تثق فيه، تقبل قدرك وانسى ماحدث في الماضي ولا تلم نفسك، لديك حياة الآن عشها كما تريد ولا تجعل الماضي أو الآخرين يحبطونك ،إملك العزيمة القوية لحل أسباب هذه المشاعر وتجاوز هذه المرحلة، وإذا كنت تشعر برغبة في تغيير المكان الذي أنت فيه افعلها، وأخيرًا يوجد لدي كتاب كنت اقرأه اثناء فترة المعالجة وهو "القوة في داخلك" للويز ل.هاي استفدت منه كثيرًا، انصحك بقراءته.