-2

ترجمة القرآن الى العربية المعاصرة

القرآن نزل بلهجة قريش قبل حوالي 1400 سنة, و تلك اللهجة اصبحت هي اللهجة المعيارية و تسمى عربيا بالفصحى بينما الباحثون اللغويون يسموها المعيارية العربية التراثية, و التي تشمل ايضا الادب العربي في عصر قبل و صدر الاسلام و الفترة العباسية.

منذ منتصف القرن التاسع عشر بدأت محاولات لاحياء انتشار العربية الفصحى, فجرى تبسيطها و جعلها اقرب للعامة فنشأت المعيارية او الفصحى المعاصرة/الحديثة وهي السائدة حاليا سواء في التعليم او الاعلام

هناك اختلافات بين التراثية و المعاصرة و ابرزها هي

*بالمفردات(اي الكلمات) فهناك مفردات تراثية/قديمة غير متداولة بالعربية المعاصرة و العكس صحيح ايضا

*اسلوب الكلام مختلف ايضا, ففي التراثية هناك ميل للتفخيم و استخدام اللحن و السجع خصوصا بالعنواين, بينما العربية المعاصرة تميل للبساطة و عدم التكلف

كل ذلك يجعل قراءة النصوص بالعربية التراثية صعب او غير مفهوم بدرجة كبيرة

و مع ان القرآن ترجم الى اكثر لغات العالم, و لكنه لم يترجم للعرب! اي للعربية المعاصرة!

فتجد الكثير من الناطقين بالعربية(وانا منهم احيانا) يقرأ القرآن بدون فهم(ولو بصورة جزئية)

فمثلا عندما اقرأ هذه الترجمة للايات بالانجليزي

2- This is the Book in which there is no doubt, a guide for the righteous.

3- Those who believe in the unseen, and perform the prayers, and give from what We have provided for them.

4- And those who believe in what was revealed to you, and in what was revealed before you, and are certain of the Hereafter.

اجدها مفيدة في فهم النص القرآني

ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

ما رأيك في ترجمة القرآن للعربية المعاصرة؟


أولًا: لا أعلم من أين جزمت أن القرآن نزل بلهجة قريش ؟ القرآن نزل على سبعة أحرف وهناك خمسة وثلاثين قولًا في معنى سبعة أحرف سردها المتخصصين وأتيت أنت بجملة مجزومه بأن القرآن نزل بلغة أو بلهجة قريش .

ثانيًا : كان من بابا أولى أن تبحث عن قيمة لهجة قريش يومئذ ، فقد كانت عامية العرب وأيسرها لان قريش أهل تمدين وحضر وإختلاط بالعجم ، فنزل القرآن على ألسنة العرب أجمعين وجمعهم عثمان بن عفان على حرف واحد وهو حرف قريش خوفًا من التحريف وإعوجاج اللسان ، وتأتي أنت وتقترح ترجمه _ مع تحفظي على اللفظة ذاتها _ القرآن إلى لغة معاصرة ؟ صديقي لا ضير في شرح القرآن بأيسر الطرق واللغات واللهجات كما فعل مصطفى محمود وكتب (تفسير عصري للقرآن الكريم ) هنا يجوز النقاش والجدال في معاني القرآن وهذا ما يسمى بالإجتهاد (المغلق منذ زمن بعيد للأسف).

ولا أخفي عليك بحثت قبل أن أهتم بالنقاش هنا ولكن فكرت وقلت :-كيف سيترجمه إلى لغة معاصرة ؟ ، هل سيبدل ألفاظ غير مستعملة في حياتنا اليوميه بألفاظ معاصره يفهمها معظم الناس ؟ ما الضير في ذلك ؟ .

وجدت أن هناك كثيرًا من العطب في هذه الفكرة وهي كما يلي :-

1- بمجرد صنيعك هذا فقد أخللت بالقرآن لفظًا ومعنى _ولسنا هنا بضدد فتاوي إطلاقا فأنا غير أهل لها _ ودلالة وهذا يسمى تحريف لا تيسير .

2-ما معنى اللغة المعاصرة ذاتها ؟؟الكتب (الأدبية والفلسفية والقصص والروايات ) نفسها يحتاج العامة إلى تفسير ألفاظها لأنهم بعيدون عن اللغة نفسها عن أقل قواعدها (من مرفوع ومنصوب ومجرور) فمن الطبيعي أن الناس تذهب وتبحث عن معاني كلمات هي جديدة على معجمهم الخاص فماذا فعلت أنت الأن من يبحث عن الجديد الغير مدون بكثرة يبحث عن القديم المدون والمكتفى بالبحث ويطلب المزيد.

3- تخيل معي إن القرآن ثلاثون جزئا منذ 1400 عام نزل وأن هناك أجيال على مدار 1300 عام - على أقل تقدير - لا ورائهم ولا شغل شاغل غير تفسيره وتنوير غريب ألفاظه - الغير غريبه بطبيعة الحال ولكنها الحداثة -إلى العامة فلا حاجة إلى دعواك هذه أبدا لأن لا حاجة لها الناس كُسالى عن البحث عن معاني القرآن،وتريد أن تسهل الأمر لهم ليفهموا معناه دون بحث صحيح؟ كيف وعقلهم في الأساس خاوي؟ ومعجمهم في الأصل ضعيف ومتدني ؟

لست من أهل التفاسير ولا من الباحثين فيه ولكنى ربما أكون مطلع دون عمق ولكن هناك تفسير السعدي من أيسر التفاسير وهناك تفسير الشعراوي من أسلسها أيضا (لا تطلب ترجمة ألفاظ القرآن ولكن أطلب من الناس البحث عن معانيه نحن في زمن تفسير القرآن لا يأخد حيز أي هاتف نقال أو وحدة تخزين على الشبكة العالمية ).

صديقي مثل دعواك الغير مدروسة ما تعطب فكر الناس دون قصد .

1- نفس الحال على ترجمة القران الى الانجليزية او الفرنسي

2- اللغة العربية المعاصر

3- هذا يجب ان يكون عمل رجال الدين و الاكادميين المختصين باللغة العربية

لا يجب ان يكون مطلب لعامة الناس لارهاقهم في فهم اللغة!

التفسير شيء و الترجمة شيء آخر.

لو كان الأمر هكذا ما كان الله أمر العامة بقراءة القرآن .

كيف يطلب مني إله أن أقرأ كلمات لا أعلم تفسيرها هل لمجرد القراءة فقط دون التبصر ؟

التفسير درجات منه اللغوي _هدف الترجمه التي تريدها للعربية المعاصرة _ وتفسير عن مفهوم الآية ودلالتها ...

ولا أفهم معنى (1- نفس الحال على ترجمة القران الى الانجليزية او الفرنسي

2- اللغة العربية المعاصر)

الترجمة او فهم الجملة لغويا مقدم على التفسير

التفسير يخلط به الحديث و اراء العلماء

1-اقصد بقولك اضعاف المعنى عند ترجمته(القرآن) للفرنسية او الانجليزية

فيجب بنفس المبدأ ان نطالب المسلمين الناطقين بتلك اللغات بتعلم العربية!

2-العربية المعاصرة اقصد بها العربية المتداولة البسيطة

mhosni أضف ردا

تُرجمت معاني القرآن لغير الناطفين بالعربيه وترجمت التفاسير والحديث والفقه ومجال الدعوة باللغات المختلفه في ذروته ولا يجب ترجمة القرآن خرفيا من أجلهم كان من باب أولى ان صنع هذا إبان الفتوحات الإسلامية .

الامر سيان عند العامه بالفصحى أو المعاصرة سيان كلتا اللغتين تحتاج إلى بحثهم