16

لماذا ليس لمجتمع المطوّرين نقابة تدافع عنهم؟

مرحبا،

كما تعلمون فإنّ معظم المهن والحرف الحالية في بلداننا العربية لديها نقابات وتعاضديات تدافع عن حقوقها وتمثّلها وتسمع رأيها عندما يتعلّق الأمر ببمشاريع القوانين التي تمسّهم، أو البرامج التنموية التي قد يستفيدون منها بصفتهم فصيل وظيفي مستقل،

كذلك فإنّ حقوق ممارسة المهنة في مجال الصيدلة مثلا او الطب او بعض المجالات مشروط بالحصول على شهادات ليسمح لها القانون بمزاولة نشاطها،

## لماذا لا نجد مثل هذا الأمر في مجالنا؟

هي أسئلة بريئة لطالما رادوتني، خاصّة عندما أرى أنّ أناسا كثر يمارسون مهنة التطوير كمهنة إضافية على حساب الأشخاص ذوي الشهادات والمتخرّجين ما قد يجعل حظوظ هؤلاء المهندسين أقل ربّما، ويجعل السوق ملتبسا لغير المتمرّسين، وهو ما يدفع بالقبول بأجور زهيدة وأسعار خدمات بخسة.


التعليق السابق

أقول هذا مقارنة ببقية التخصصات كالصيدلة والطب والمحروقات وغيرها، قد نختلف في وجهة النظر هنا، لكن الفكرة أنّه من الجيّد منع المتطفّلين خاصة الذين يقدّمون خدماتهم بأسعار زهيدة حماية لمن جمع المال (أو لم يفعل بالنسبة للتدريس المجاني في بعض البلدان ) وأكمل دراسته وأمضى من حياته السنين لتعلّم ما يجب تعلّمه مثله مثل باقي التخصصات الراقية.

من صنعوا لك معظم المواد التى تدرسها ليسوا من خريجى علوم الحاسوب!

مثلا ستيف ووزنياك الذى صنع أنظمة ابل الاولى و حواسيبها (ابل 1 و ابل 2) هو خريج هندسة الكترونية,

بيل جيتس الذى كتب مفسر مايكروسوفت بيسك الذى غزا الحواسيب المنزلية فى الثمانينات لا يحمل شهادة جامعية أصلا,

أندرس هيدنبرج الرجل الذى صنع معظم لغات البرمجة المستخدمة حاليا, هذا الرجل صنع التربو باسكال, ثم الدلفى, ثم انتقل الى مايكروسوفت و صنع سى#, هذا الرجل الذى لا يستطيع أى أستاذ جامعة كتابة سطر واحد مما كتبه, لا يحمل شهادة جامعية!

بمعنى تانى, كلية علوم الحاسب هى كلية اكاديمية و ليست عملية, زى اداب قسم عربى مثلا, الطلاب بيدرسوا معلقة عمرو ابن كلثوم, و مواطن الجمال فيها و الاستعارة المكنية و غير ذلك, رغم ان عمرو بن كلثوم لا يعرف القراءة و لا الكتابة, لكن لا يستطيع طالب و لا دكتور فى اداب قسم عربى ان يكتب حرف واحد مما كتبه عمرو بن كلثوم!

أتّفق معك في هذه المسائل التاريخية، لكن أنا أطرح مشكل إقتصادي بحت، قد يقدّم القانون في حال وجود تجمعات نقابية فرص أفضل وأحسن للخرّيجين الذين من المفترض أنّ لديهم الكفاءات المناسبة لتحقيق نوع من التنافسية التي لا تبخس أعمالهم، كما يمكنك مطالعة الأدب العربي والكتابات الطبيّة وغيرها دون الحصول على إجازة في ذلك فكذلك الحال فيمن يريد تعلّم البرمجة، لكن عندما يتعلّق الأمر بلقمة عيش المبرمج فهنا قد يكون الإنصاف في إعطاء فرص أحسن لأصحاب الشهادات،

اذا كان مطلبك هو انشاء نقابة, فهذا مطلب شرعى و مطلوب و انا معاك,

انما حصر الانضمام للنقابة على خريجى الكليات فهذا تمييز لا سبب له, خاصة ان البرمجة يمارسها كثيرون من خارج كليات الحاسبات و المعلومات.