سنة شيعة.. العرب وثقافة تقبل الآخر

لا يخفى على الجميع البلبلة التي حصلت في مواقع التواصل الاجتماعي الأيام الماضية بعد وفاة الممثل الكويتي القدير حسين عبد الرضا، حيث وقع الخلاف في جواز الترحم عليه من عدمه كونه ينتمي إلى المذهب الشيعي. وانطلقت فتاوى وآراء شخصية من مشاهير الفن والعامة وأيضا بعض العلماء والدعاة حول هذا الموضوع. بل تعدى الأمر إلى القدح في من ترحم أو أحجم عن ذلك!!!

بعيداً عن كل هذا.. فقد أثار هذا الموضوع الكثير من الأفكار العميقة في مخيلتي مما جعل الكثير من التساؤلات تغزو دماغي..

لماذا يثير موت فنان مسلم كل هذه الضجة؟!

هل نحن كعرب ومسلمين بحاجة إلى ثورة فكرية تمحو الغبار عن عقولنا التي تكاد تنفجر تصنيفاً لكل شي؟!

هل هناك قاعدة فقهية إسلامية (لبعض) التصنيفات الموجودة حاليا في واقعنا العربي المعاصر؟!

سني، شيعي، صوفي، حنبلي، وهابي، جامي، إسلامي، صحوي، إخواني، ليبرالي.....

بل تعدى التصنيف الوضع الديني والسياسي لينتقل إلى الاجتماعي فهناك تصنيف قبلي طبقي مادي إقليمي... فأين سيصل بِنَا ذلك؟!

أسعد بوجهات النظر في هذا الموضوع..


M_Aya أضف ردا

كل تلك التصنيفات من المفترض ان تتوقف عند موت الانسان للميت حرمة .

من منا يضمن كيف كانت خاتمة ذلك البشر !!؟ و ما كانت سريرته واعماله ونيته الله اعلم بها وليس لنا الا الظاهر .

بُلِينَا حقاً بهذا الزمن بمن يقسم ويفصل رحمه الله كما يشاء ينازع الله سبحانه وتعالئ في صفاته ورحمته " أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ"، "وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ".

"ذُكِرَ في الصحيحين إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ، فَقَامَ فَقِيلَ: إِنَّهُ يَهُودِيٌّ، فَقَالَ: أَلَيْسَتْ نَفْسًا"

هذا كان بحق يهودي ميت كيف إذاً بمن نطق الشهادتين!! .

وبلينا ايضاً بمن تكفير الناس عنده اسهل من شهيق وزفير الهواء جاهلاً بموانع التكفير وشروطه للمُعين متناسياً حديث الرسول صلئ الله عليه وسلم:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ، إن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه.

علئ الهامش :

لماذا يثير موت فنان مسلم كل هذه الضجة؟!

رحمه الله ، لكن هذا يوضح بجلاء اهتماماتنا .

توفي قبل يومين الشيخ ظهير الدين المباركفوري رحمه الله صاحب اعلئ سند في صحيح مسلم ولم ولن يسمع به البعض .

عفا الله عنا وعنهم وهدانا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.