انا متفائل بالمستقبل

على الرغم من كون حاضرنا اليوم مأساوي على الصعيد الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي

الا اني متفائل بالمستقبل(في غضون 20 الى 30 سنة) و استشعر التغييرات التي تجري بالمجتمع حاليا و الخصها بما يلي:

1- زيادة الوعي بالديمقراطية و الدولة المدنية و ان الحاكم يجب ان يكون مجرد موظف و ليس اب للشعب

2-زيادة الوعي بالليبرالية على صعيد الحرية الشخصية و حرية الاقتصاد(السوق الحر)

3- موت التيارات الشمولية كالشيوعية و القومية العربية خصوصا(على طريقة ناصر و صدام), فحاليا الشعوب الناطقة بالعربية تهتم بتاريخها القديم

فالعراقيين مؤخرا الحض زيادة كبيرة باهتماهم و افتخارهم بالحضارة السومرية(و البابلية و الاشورية)

كذلك المصريين بالفرعونية, و شمال افريقيا بالامازيغية

و اصبحت تلك الشعوب تهتم و تركز على قضايا بلدانها الداخلية

4- تراجع نسبي للتيار الديني على الصعيد الاجتماعي و السياسي

5- الثورة المعلوماتية ساهمت بشكل كبير بكسر الكثير من العادات و التابوهات الاجتماعية

اصبحت المعلومات بكافة الاتجاهات مفتوحة للشعب بعد ان كانت محتكرة من قبل النظام الحاكم (و غير متصادمة مع التوجهات التقليدية للمجتمع)

الامر الذي اتاح الاطلاع على الثقافات الاخرى و اعادة قراءة التاريخ

6- وجود تيارات لادينية او الحادية قوية خصوصا على مستوى الشباب, فعلى الرغم اني ضد الالحاد و لكن ارى مثل تلك التيارات ستكون عوامل مفيدة في كسر الفكر التقليدي للمجتمعات

7- الحروب الطائفية و عدم انتصار طائفة على اخرى(بشكل ساحق) سيجبر الناس على تقبل الامر الواقع باختلاف الناس بمذاهبها و معتقداتها و التعايش معهم


فكرة الديمقراطية والحرية ......كلها جائت نتيجة وهم تم نشره بعد تطور الإعلام وإنتشاره وفي الحقيقة لاتوجد ديموقراطية واحدة في العالم لما نتكلم عن الولايات المتحدة مثلا من الواضح أنه يتم تسييرها وراء الستار أضن أن هذه اللعبة المخدوعة التي باتت تنطلي على الجميع تخدم مصالح فئة محددة فقط

تركيا مثلا بعد التصويت الأخير الذي وقع فيها ذكرت وسائل الإعلام الغربية أنه حصلت عملية تزوير لإرادة الشعب وأن تركيا أصبح يحكمها دكتاتور...كل تلك الإدعائات لم ترفق بدليل واحد .هذا دليل على عملية غسل الدماغ التي يقوم بها "الديموقراطيون" إتجاه شعوبهم من خلال كل الوسائل الممكنة

الديمقراطية و الحرية هي نتاج عصر التنوير بالاضافة للاصلاح الكنسي

نعم لا توجد ديمقراطية(الديمقراطية المباشرة) على نمط ديمقراطية اثينا

لان هذه الديقراطية تؤدي الى ديكتاتورية الاغلبية التي تكون غير مستقرة لتنتهي لحرب او ديكتاتورية فرد

الديمقراطية اليوم هي ديمقراطية ليبرالية حيث تحمي الاقلية(اثنية دينية فكرة او سياسية) من الاغلبية

هذه فكرة الديمقراطية أما الناتج فهو أن أقلية هي من تتحكم في موازين القوى مخالفين بذلك المبدأ الأساسي الذي ينص على أن الأقلية عليها إحترام رأيت الأغلبية وهذا هو ماتقوم عليه الإنتخابات أساسا ولكن كل هذا (إنتخابات-برلمان-سلطة القانون) كلها أصبحت شكليات يتم إستغلالها والتحكم بها وراء الستار