عبثية الوحدة العربية

في الخمسينات و الستينات برزت بشدة فكرة الوحدة العربية من الخليج المحيط

طبعا هذه الفكرة على ما تبدو انها فكرة حسنة الا انها تسببت بمشاكل كبيرة لانها لا تستند على ارضية قوية

فصحيح ان هناك امور مشتركة بين تلك الدول كالدين و اللغة

الا ان هناك عوامل اختلاف كبيرة فالتركيبة الاجتماعية لدول الخليج تختلف عن مصر

التطور التاريخي مختلف، الاقتصاد مختلف و غير مترابط

فضلا عن الدول العظمى لن ترضا بقيام كيان ضخم كهذا

و ما تجربة الوحدة المصرية السورية التي لم تدم الا 3 سنوات خير برهان على ذلك

هذا المشروع الوحدوي ترك اثر سيء فالدول العربية تصارعت على الزعامة عبر تدبير الانقلابات و التحريض

بالاضافة الى قتل فكرة الدولة الوطنية فبدل من التفكير بزرع الفكر الوطني لتلك الدول الحديثة النشأة اصبحت تهتم بفكرة الوحدة فالوطن ليس الا اقليم!

طبعا هذه الفكرة مع انها تراجعت كثيرا الا ان لا زالت موجودة و برزت بعدها فكرة الوحدة الاسلامية

يجب ترك هذه الفكرة العقيمة و الالتفات للوطن الذي شضته الصراعات الداخلية

كل دولة عربية يجب ان تهتم بنفسها و تهتم بالقضايا الخارجية من منظور المصلحة لا من منظور شعارات الوحدة


ليس هناك عبثية فلوحدة. الوحدة للعكس تؤدي إلى العز و القوة. نحن العرب الأن محتلين بطريقة أم أخرى. الْيَوْمَ أفضل بلد عربي أقتصاديا يستخدم اللغة الإنجليزية كلغة العمل و معظم الأفراد فيها لا يتكلمون العربية أصلا. يجب العرب أن يقرروا مصيرهم في المستقبل. هل يريدون أن يصبح بلد عربي موحد كلاين أو الهند أو هل يريد أن يصبح مثل البلاد الأفريقية الصغيرة كل منهم يتكلم الأنجليزية أو الفرنسية. أوافق أن الأن الصعب التخيل أن يصبح هناك وحدة عربية و لكن لماذا ننظر إلى هذه القضية بمبدأ طخه أو أكسر مخه. في أمكاننا أن نبدأ بلوحدة خطوة بخطوة. كمثال سماح العرب بأكنساب جنسية عربية أخرى إن قضوا فيها عشر سنوات و ينجحون في أمتحان لغة عربية. أو للسماح لللاجئين العرب حق الأقامة حتى أستقرار الأوضاع في بلادهم. أقامة أحتفلات للاحتفال بلهويات المختلفة فالوطن العربي. عقد محالفات سلام بين جميع الأوطان العربية. فتح معبر رفح في غزة. زيادة برامج عربية تجمع الجنسيات المختلفة كبرامج المسابقات. كل هذا يستطيع أن يحصل بدون أي مشكل. و لكن المتضرر الأكبر من الوحدة العربية هي أسرائيل و شركات النفط و الغاز التي ستحاول بأقصى جهودها لإثارة الفتن و تفتيت الدول. و لكن القرار في النهاية هي قرار الشعوب العربية نفسها. أن عن نفسي أريد وحدة عربية لأني طفرت من حياة الهجرة و الشتات و أريد أحفادي أن يعيشوا في وطن عربي و يتكلمون اللغة و أن لا تكون حياتهم مقتضية على رحمة الأجانب.