لماذا يجب ان نؤمن بالنبي محمد كرسول من عند الله؟

هذا السؤال يدور في خاطري لايام, لماذا نصدق شخص جاء وقال انه رسول من عند الله ونبني على اقواله كامل حياتنا.

قرأت بعض الادلة ولكنني لم اقتنع, مثلا المعجزة:

لو كنت ولدت قبل 1000 سنة وجائني شخص بهاتف محمول وقال لي انه رسول من عند الله هل يجب ان اؤمن؟

اعتقد انه في ذلك الزمن الهاتف المحمول شيء مخيف وعقول الناس لم تصل الى هذه التقنيات بعد.


التعليق السابق

إن كنت لا تعتبر هؤلاء أهل إجتهاد فغيرك يفعل !

والسؤال : ما هو معيار أهل الإجتهاد وما معيار من يضع ذلك المعيار ههه ؟

بإختصار : الكارثة أن هؤلاء الإرهابيين مصدر إرهابهم هو الإسلام وحتى إن كانوا على خطأ وأسائوا فهم النصوص فالإسلام يبشرهم ألا تقلقوا ولا تحزنوا إن كنتم على خطأ فلكم أجر واحد على الأقل !!

بالنسبة لموضوع العبوديه .. مداخلها الحرب عندما تحارب دفاعاً أو طلباً وتكون لك الغلبة تقتل الرجال وتسبي النساء والأطفال !!

هل من نص يقول لك لا تسبي إن لم يكن هناك أي عبودية في العالم ؟

أنت قلت معقباً على هذه النقطه :

المسلمين عند عهودهم وقد وقعوا بالاجماع على نفي العبودية

هل تقصد موافقة الدول على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي فيه إلغاء الرق ؟

إن كان كذلك .. فأيضاً هذا لا يزيل الإشكال .. ربما يلغي الخليفة هذا العهد بحجة أن الرؤساء الذين وقعوا على هذه الإتفاقية لا يمثلون الإسلام ولم يطبقوه أصلاً

وحتى لو لم يحدث هذا .. فالفضل في هذه النقطة لا يرجع للإسلام

وكلامي عن الإسلام يبقى صحيحاً في ذاته وإنما لا ينطبق على مثل هذه الحاله الإستثنائيه

هب أن دولة من الدول التي إمتنعت عن التصويت طبقت الإسلام وما صار أمامها مانع من تنفيذ الرق !

عندما قلت لك كف عن التحدث بإسمي قصدت إستنكار قولك "لذلك يدهشك بامور لم تمر عليك من قبل"

وبعض العبارات الأخرى التي بالضرورة لا تعلمها

على كل حال .. بعض الجزئيات سأعيد النظر فيها بفضل ردودك لكن لازالت نظرتي الكلية عن الموضوع كما هي.

إن كنت لا تعتبر هؤلاء أهل إجتهاد فغيرك يفعل !

وغيري يؤمني بالبابا وغيري يؤمن بالرائيلية واخرون بالكتاب الاقدس واخرون بالاحمدية القاديانية الخ... العبرة في قضية الاسلام في شيء يدعى الجمهور، اي سواد الأمة وسواد الامة لا تقول ذلك سواد الامة ممثلة في المذاهب الفقهية المعتمدة (التي دمرها هؤلاء -لانك اتيت بطائفة تسمي نفسها السلفية واعتقدت انها اهل السنة والجماعة وهي طائفة "لا مذهبية" تؤمن بالاجتهاد في الدين على اساس كلام هم رجال ونحن رجال لهذا تجد رأسهم بن تيمية العزيز قد تجرأ على الصحابة وتجد مشتقاتهم في وقت لاحق صاحب نظرية الجاهلية المعاصرة وما اليه سيد قطب قد كفر غالب الامة وجعلهم جاهلية الا هو وصحبه وتجرأ على الانبياء انفسهم الخ سؤال لو درست سيرة بن تيمية لعلمت ان اهل المذاهب امتحنوه وفشل في الامتحان ودخل السجن كدلالة على ان المسلمين لا يقبلون ذلك) قلت في تعليقات اخرى ان طبع كتب بن تيمية والتركيز فقط على عقيدة اهل الحديث والحنابلة المتشددين في بعض فروع الشريعة باموال ضخمة وتوزيعها وحملات بث هذه الافكار في الوطن العربي مفصلة في كتب عن الوهابية وهي كثيرة ومجددا هي لا تمثل سواد الامة. اما اعتبار غيري من المتطرفين انهم اهل اجتهاد فهذا الامر يخالف معتقدهم فانت لما تكون سلفي لا تاخذ اقوال غيرك فالقران وكتب السنة الستة وفهمك -الضعيف اقصد ذلك السلفي- يكفيانك وهكذا اخرجوا لنا العجائب والغرائب وما تراه هنا. ساعطيك مثالين مهمين في الموضوع:

  • تقسيم التوحيد (وهو بدعة لا توافق عليها الامة)

  • تصحيح وتضعيف الاحاديث دون سند (جهلا). وقد بين ذلك عن جهلهم.

وهذا ما يمنع اجتهادهم. من هذا المنطلق لا عبرة باقوالهم لانها لا تستند للفقه الصحيح ولا تقل لي قولهم معتبر لانهم مجتهدون فلا اجتهاد لديهم:

المذاهبُ الفقهيةُ هي خُلاصةُ اجتهاداتِ وفَهْمِ العلماء الرَّاسخين في علومِ الشريعة, وهذا الفهمُ مِمّا مدحه الشرعُ إذا صدر من أهلِه, فقد روى البخاري أن أبا جُحيفةَ سأل سيدَنا عليَّ بنَ أبي طالب رضي الله عنه : هل عندكم شيءٌ من الوحي إلا ما في كتابِ الله؟ فقال رضي الله عنه : لا والذي فَلَق الحبَّةَ وبرأ النَّسْمة, ما أعلمُه إلا فَهْماً يُعطِيه الله رَجُلاً في القرآن,وما في هذه الصحيفةِ, فقال: وما في هذه الصحيفة؟ فقال رضي الله عنه : العَقْل وفكاكُ الأسير وأن لا يُقتَلَ مسلمٌ بِكَافِر, فقد عَدَّ سيدُنا عليٌ رضي الله عنه فَهْمَ العلماءِ لنصوصِ الشريعةِ من الدِّين. ولا يَعتبِر الشرعُ كلَّ اجتهادٍ ممدوحاً, فإذا صدرَ الاجتهادُ مِن أهلِه امتدحَه الشرعُ, ورتَّب عليه أجراً واحداً, فإن وافقَ الرأيُ الصوابَ عند الله رتَّب عليه الشرعُ أجراً ثانياً, يقولُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الشيخان وغيرهما -: "إذا حَكم الحاكمُ فاجتهدَ فأصابَ فله أجْران, وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجرٌ", أما إذا صدر الاجتهادُ من غيرِ أهلٍ له فلا أَجْر له على ذلك الاجتهادِ, حتى وإِنْ وافقَ الصوابَ؛ لأنَّ إِصابتَه للحق أتَتْ اتِّفاقاً, وليس عن حُسنِ نظرٍ ودقةِ اجتهاد, بل هو آثمٌ؛ لتعدِّيه على الشرعِ بغيرِ وجهِ حق. قال النووي في شرح مسلم: قال العلماءُ: أَجْمَعَ المسلمون على أنَّ هذا الحديثَ في حاكمٍ عالمٍ أَهْلٍ للحُكم, فأمَّا من ليس بأهلٍ للحكمِ فلا يَحِلُّ له الحكم، فإن حكم فلا أجرَ له، بل هو آثمٌ، ولا يَنفُذ حكمُه, سواء وافقَ الحقَّ أم لا؛ لأنَّ إصابتَه اتَّفاقيةٌ, ليست صادرةً عن أصلٍ شرعيٍّ، فهو عاصٍ في جميعِ أحكامِه، سواء وافق الصَّوابَ أم لا، وهي مردودةٌ كُلُّها، ولا يُعذَر في شيءٍ من ذلك. انتهى مصدر المجمع الفقهي: رابط


مداخلها الحرب عندما تحارب دفاعاً أو طلباً وتكون لك الغلبة تقتل الرجال وتسبي النساء والأطفال !!

قتل الرجال لا يكون الا في ساحة الوغى ويتوجب عليك ان استسلم لك الكافر او من تقاتله الا تقتله بل تأسره والاسر والقتل في المعركة هو المتعارف عليه الا ان اردت ان يقاتل المسلمون -ان وقعت حرب- بالورود كمثال، ان وقعت المعركة فالقتل منطقي، لكن ليس دخول المسلمين على الامنين مثلا (المدنيين) والنزول عليهم بالذبح فهذه ليست الحرب الاسلامية اما تقسيمك للجهاد وما اليه فهو مفهوم غير مشروح لك بدقة واتٍ من فقه مختلف في حقبته الزمنية عن الوضع الحالي. فلا يوجد اماء الآن، بالتالي لا يوجد سبي والمانع كما اخبرتك اجماع المسلمين ومن شروط الاجتهاد علم المجتهد بمواقع الاجماع ولا يعذر بجهله اذ ان خرق الاجماع حرام بالاجماع كما يقول العلماء. وبما ان الاجماع وقع على تحريم السبي واسقاط العبودية فقد سقطت حتى لو لم يوقع المسلمون على اي معاهدات اجنبية واجمعوا لوحدهم لمضى امرهم شرعيا. كذلك الامر بالنسبة للاسلحة المحرمة دوليا.

ربما يلغي الخليفة هذا العهد بحجة أن الرؤساء الذين وقعوا على هذه الإتفاقية لا يمثلون الإسلام ولم يطبقوه أصلاً

لا يمكن ان يلغيه. خرق الاجماع حرام والخليفة يصبح حينئذ اثم ومجلس الشورى من الاعيان لن يوافقه. ولا عبرة بكلامه اخبرتك بنص النبي عليه السلام في حلف الفضول وهو مع المشركين. دليله ان الاخرين لا يمثلون الاسلام لا يُعتبر لان المعتبر هو العقد والمسلمون على عهودهم انتهى فلو دعي النبي عليه السلام لحلف فضول اخر مع المشركين ووقعه لم يكن لابي بكر رضي الله عنه ان ينقضه.

وحتى لو لم يحدث هذا .. فالفضل في هذه النقطة لا يرجع للإسلام

الاسلام يطلب منا تعلم الحكمة من جميع البشر. ولم يخبرنا مثلا (ان كل خير دنيوي يرجع للاسلام) لكنه يخبرنا ان (كل فضل اخرويّ يعود له قطعا) والاخرة افضل من الدنيا في جوهر الاسلام اما الامور الاخرى فليس كل شيء يعود الفضل له فيها. وهذا ليس عيبا في الدين ابدا بل هو ميزة لانفتاحه على الاخر وتقبله له. فان تقرأ لاو تسو مثلا جائز في الاسلام ومستحب لانه حكمة والحكمة ضالة المؤمن. ولا يضرنا ان لم يكن مسلمًا. وترجمة كتب جالينوس في الطب في عهد المامون امر مستحب حتى ان لم يكن جالينوس مسلما. وهكذا.

وكلامي عن الإسلام يبقى صحيحاً في ذاته وإنما لا ينطبق على مثل هذه الحاله الإستثنائيه.

لا لا يبقى صحيحا للاسباب التي ذكرتها اعلاه.

هب أن دولة من الدول التي إمتنعت عن التصويت طبقت الإسلام وما صار أمامها مانع من تنفيذ الرق !

خرق الاجماع حرام بالاجماع. راجع النص عن الاجتهاد فلا عبرة باجتهادهم ولو تمادوا في الامر واضطرت دول الاسلام الاخرى لمقاتلتهم لردهم للحق لجاز ذلك. وهذا ما يحدث مع دويلة داعش. ولو قلت لي انهم مسلمون واقول لك انهم بشر ، البشري في القانون الوضعي ان قتل يقتل -غالبا- ولا يقول الانسانيون انه انسان لا يجوز قتله بل معالجته (فهذا الامر غير مجمع عليه) ولا عبرة بما يدعون ولولا قدر الله شارفوا حدود السعودية لقاتلهم الجيش السعودي منصورا ولجاز قتلهم لتعديهم.

لا اهدف الى اقناعك بشيء. ردودي لن تفيدك كثيرا الا كمَعالِم كي تبحث بنفسك اكثر. كثيرون مثلك وما تفعله يشوش عليهم دون منهجية علمية. اود ان تبحث الامور بمنهجية علمية ان لم تكن تعرف اصول التفكير المنهجي العلمي فتعلمه وطبقه. مجددا لن تفيدك المناظرات كثيرا دون كتب. كل ما تحتاجه ان تقرأ المزيد. تتعلم المزيد تاخذ وقتا كافيا في البحث وبالمسألة لان التشتت لن يفيدك. خذ مسألة الرق مثلا واقتلها بحثا. خذ مسألة تدوين الحديث كمثال واقتلها بحثا وهكذا. اما ان تاتي لشيء عظيم عام كالاسلام وتهاجمه من عدة نواحي دون رؤية واضحة فهذا مشكلة علمية منهجية.