لماذا كل هذا الإنفاق والاعتماد الكبير في مجال الفضاء ؟

  • namoura

.يتم إنفاق سنويا مليارات الدولارات فقط من طرف شركة ناسا وفقط من اجل مكوك واحد.بالرغم من انه لم يتم إكتشاف وتحليل 90% من علوم الارض ومدارها،ومن جهة اخرى الامور الاجتماعية (الازمات العالمية) والسياسية (ضغط الدول) هي الاكثر احتياجا...ومن المفروض هو البحث عن حلول للعيش في الارض بطريقة افضل وتوزيع مناسب (التنظيم السكاني في العالم)،لا البحث عن حياة في كواكب يائسة تملئها الغازات...(المريخ وغيره...)

  • تشكل ناسا 3% من ميزانية الولايات المتحدة الامريكية بينما يعاني شخص من كل 3 اشخاص من سوء المعيشة.(3 بالمئة قد تغطي دخل الالاف)

اهذه هي البحوث العلمية ؟وتبعاتها ؟؟

(اقصد البحوث المتعلقة بالعيش خارج الكوكب...بالتحديد)


الموضوع معقد بعض الشيء و الاسباب لهذا الانفاق لم تتبلور دفعة واحدة :

أولا قليل من التاريخ :

وكالة ناسا و وكالة الفضاء التي سبقتها في أمريكا كان الهدف الأساسي لانشائهم هو التطوير التكنولوجي اللازم لتطوير تكنولوجيا عسكرية فضائية في المقام الأول . و هذا يتضح بسهولة أن أول مؤسسة فضاء امريكية تسمى NACA قد انشأت مباشرة بعد الحرب العالمية الأولى عندما أحست أمريكا أنها متأخر في مجال الطيران فانشأت هذه المؤسسة و صرفت عليها الملايين لتطوير قطاع الطيران العسكري و المدني في أمريكا .

في العالم 1958 بعد أن اطلق الروس أول قمر صناعي حول الأرض احس الأمريكان أنهم يخسرون في سباق التسلح و التكنولوجيا الفضائية و استنفر الكونجرس و تقرر انشاء وكالة جديدة تخلف الوكالة القديمة المسماه NACA .

مهمة الوكالة الجديدة هزيمة الاتحاد السوفيتي في مجال التكنولوجيا و التسليح الفضائية .

و هنا بدأ السباق بمن سيصل أولا للقمر و الذي انتهى بفوز أمريكا عام 1969 بوصولها أولا للقمر .

قد تبدو القصة انتهت هنا و لكن .

قوة الملاحظة :

لاحظ الأمريكان أن سباق الوصول الى القمر انتج لديهم تقدما علميا و تكنولوجيا هائلا بالاضافة الى هالة من الاحترام و التبعية من باقي دول العالم .

هذا التقدم العلمي و التكنولوجي أدى الى تفوق المنتجات العسكرية و المدنية الأمريكية من طائرات و أقمار صناعية و غيرها .

بدا واضحا لكل عاقل أن ما تم و يتم صرفه على ناسا لتقوم بمهمات شبه مستحيلة يعود على الأقتصاد و الهيبة الأمريكية بشكل عام بأضعاف ما تم انفاقه

الحفاظ على التقدم :

و للحفاض على أن تمتلك أمريكا دائما التقدم العلمي على نظرائها كان لا بد من ايجاد تحديات جديدة تقوم بها وكالة ناسا لادامة عجلة التقدم التكنولوجي . و هنا حصل تقاطع بين المجتمع العلمي و ناسا .

فالمجتمع العلمي بفضوليته المعهودة كان يتعطش لاستكشاف الفضاء و ناسا كانت بشكل أو باخر تبحث عن تحديات جديدة لادامة عجلة الابداع التكنولوجي و العلمي و هنا حصل التزاوج .

فالمجتمع العلمي يقوم باقتراح تحديات جديدة تهمه و تهم كل انسان يتفكر في السماوات و ناسا تعمل على تنفيذها و النتيجة هي تقدم مستمر في السباق التكنولوجي و العلمي.

الخلاصة :

الحكومة الأمريكية تمول ناسا لتقوم بهذه المهمات المكلفة لأن العائد عليها على المدى البعيد على شكل تقدم علمي و تكنولوجي أكبر بكثير مما تم انفاقه على هذه المشاريع .