27

أليس عذاب جهنم "المؤبد" قاسيا بعض الشي؟

ibrahim_obeidat

سؤال كثيرا ما خطر في ذهني و أردت إجابة واضحة له..

عرفنا نعيم الجنة المؤبد لعباده الصالحين المؤمنين الذين استحقوها بجدارة...

ولكن أليس عذاب جهنم "المؤبد" قاسيا بعض الشىء لغير المسلمين بدءا ب أفضلهم أخلاقا/علما/فائدة على البشرية جمعاء ك: آينشتاين أو بيل غيتس على سبيل المثال، و انتهاءا ب أدناهم ك: هتلر أو موسوليني مثلا.

*ملاحظة : أنا أريد أن أعرف و أتبين و "ليطمئن قلبي" فقط... وليس عندي أية ميول إلحادية.


لا أعتقد أن عذاب النار دائم، لأن النار كلها ليست أزلية، هذا ما قاله عمر بن الخطاب وجزء من السلف.

"لابثين فيها أحقابا" أي حقب زمنية متتالية وتنتهي

"ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ" العذاب والخلود في النار والله أعلم من باب التخويف أكثر، مثلا ولله المثل الأعلى، أقول لابني اذا لم ترجع باكرا ساذبحك، وحينما يتأخر لن اذبحه بل اخوفه فقط، والله أعلم.

أيضا كما تفضلت لا يليق العذاب الدائم برحمة الله، ولا يتقبله العقل، ولن أطيل في هذه النقطة.

النقطة الأخيرة أن "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " جميع من عمل خير سيجازى، هنالك 3 الاف ديانة حول العالم وكل ديانة بحاجة الى 6 أشهر من التنقيب، كل عمر الإنسان لا يكفي لقراءة 20 دين منهم، ذلك الله أرحم منا، وقال هذه الآية، النصارى والصابئين والمسلمين كلهم لهم أجرهم من ربهم.

بخصوص موضوع الدين والإسلام، ليس كل الناس وصلهم الدين، وليس كل الناس وصلهم الدين بشكل سليم أيضا، أنا لا يمكنني أن أدعو بروفسور كبير في الإلحاد إلى الإسلام، البروفيسور بحاجة إلى شخص بمثل منزلته ليدعوه ليعرف كيف يرد على اجاباته.

وأخيرا أتركك مع هذا المقطع لمن يكون لا حجة لمن لم يسلم

"

قال لي صديقي البوذي: إن لم تعتنق البوذية فأنت في النار!

قلت له: وماذا إن كنت ولدت في سوريا ولم أسمع بالبوذية...؟؟!!!

قال: وكيف يمكن ألا تسمع عنها.. هل أنت جاهل؟

قلت له: حسنٌ، حتى لو سمعت عنها، هناك ثلاثة آلاف طائفة دينية في العالم كما تعلم، فكيف يمكن أن أقرأ عنها كلها وأتعرف عليها واحدةً واحدة لأقارن بينها وأصل إلى اختيار الدين الحق منها..؟؟!!!

قال لي: لابد أن تبلغك الرسالة بشكلٍ أو آخر فقد أصبح العالم قريةً صغيرة ولابد أن يمن الله عليك بالتعرف على بعض البوذيين ليهدوك إلى الطريق الصواب

قلت: وماذا إن كنت لم أرَ من البوذيين إلا التكفير والإرهاب والعمليات الانتحارية في بلادي..؟؟!! كيف يمكن أن أقتنع أن هذا الدين الحق؟

قال: عليك أن تقرأ وتبحث عن البوذية الحقيقية وهي تؤخذ من كتابنا وليس من أفعال "المتبوذين"

قلت: إذاً علي أن أتعلم اللغة السنسكريتية لأفهم البوذية الحقة بعيداً عن تحريف الناس ودعايات "البوذوفوبيا"

قال: نعم، رائع

قلت: وأنت، ربما عليك أيضاً أن تبحث في جميع عقائد أهل الأرض وتقارن بينها قبل أن تجزم بأن دينك هو وحده دين الحق..؟؟

قال: لا، لقد أكرمني الله أن ولدت على البوذية وهو دين الحق ونحن البوذيون وحدنا الفرقة الناجية يوم القيامة والباقون كلهم في النار

قلت معترضاً: هل إلهك الرحيم والحكيم الذي تؤمن به سوف يدخلك و٤٠٠ مليون شخص غيرك الجنة لأنكم ولدتم على البوذية فقط بينما علي أن أدرس عشرات اللغات وأطلع على مئات المذاهب وأكون ذكياً وفاهماً وواعياً ومحظوظاً بما فيه الكفاية لاختيار البوذية بينها..؟؟!!!

قال غاضباً: وهل من اعتراضٍ على مشيئة الله؟

قلت: لا لا، أشهد أني آمنتُ ببوذا والكارما والنيرڤانا والحقائق النبيلة الأربعة والجواهر الثلاثة! هل أدخل الجنة الآن؟

قال: نعم، نعم، لكن الحذر ومن ثم الحذر من مذهب الماهايانا فهو مذهبٌ شيطاني دخيل على البوذية وأتباعه أشرُّ من جميع طوائف الأرض!

قلتُ: شكراً لأنك هديتني للطريق القويم جعله بوذا في ميزان حسناتك!"

أيضا كما تفضلت لا يليق العذاب الدائم برحمة الله، ولا يتقبله العقل، ولن أطيل في هذه النقطة.

مالذي جعلك تقول ذلك ؟

انت قررت ذلك بنظرة بشرية وقرار مخلوق ناقص ضعيف

مالذي تعلمه عن حكمة وعلم الله سبحانه التي وسعت السموات والارض؟

لا أعتقد أن عذاب النار دائم، لأن النار كلها ليست أزلية، هذا ما قاله عمر بن الخطاب وجزء من السلف.

اذا ماذا تقول في قوله تعالى ( لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ)

وقوله (يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ)

وقوله (كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ,) ؟

وقوله ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ) قال تعالى خالدين فيها ابدا اذا هل في الامكان ان يخلد احد ما في شيء يفنى ؟

مع اني من انصار القائلين بعدم خلود النار ..لكني ارى حجج القائلين بالخلود النار أقوى وأكثر.

اما مسألة من سيدخل النار فهو مبحث كبير.