سؤال كثيرا ما خطر في ذهني و أردت إجابة واضحة له..
عرفنا نعيم الجنة المؤبد لعباده الصالحين المؤمنين الذين استحقوها بجدارة...
ولكن أليس عذاب جهنم "المؤبد" قاسيا بعض الشىء لغير المسلمين بدءا ب أفضلهم أخلاقا/علما/فائدة على البشرية جمعاء ك: آينشتاين أو بيل غيتس على سبيل المثال، و انتهاءا ب أدناهم ك: هتلر أو موسوليني مثلا.
*ملاحظة : أنا أريد أن أعرف و أتبين و "ليطمئن قلبي" فقط... وليس عندي أية ميول إلحادية.
حسناً .. هل أنت إخترت أن توجد في هذا الكون أم وجدت غصباً عنك ؟ أعتقد أنه لم يكن هناك خيار .. لم يستشرنا أحد في وجودنا هنا .. تم تجاوز الرغبة الإنسانية . قس على ذلك عرقك ولونك ونسبك وعائلتك وبلادك ... لم نختار أي من ذلك :/
ماذا لو كان الدافع هو بلوغ درجة عالية في هذا الوجود، هل سوف تقبل هذا؟
بلوغ درجة عالية نعم دافع سامي للغاية وقوي وهو وارد فعلاً .. لكن أنسيت أن الشر موجود ؟ هل نسيت أن هناك نار وعذاب ؟ إذن فهناك إحتمال 50% لكل الطرفين .. بمعنى آخر يمكن أن تبلغ درجة عالية أو دنيا .. فلما المغامرة ؟
أعلم أن هناك حكمة إلهية وراء كل هذا لكن لم أجد جواباً يشفي غليلي ويشبع فضولي (لحد الآن) .
تحية طيبة أخي في الله :)
قال تعالى في القُرآن أنّهُ عرض الأمانة علينا وقبلناها، فإن كُنتَ تعتقدُ بأنّ القُرآن كتابُ الله فعليك الاعتقادُ بأنّك كبشريٍّ قبلتَ الأمانة، لعلّ الله أنسى النّاس ما كان قبل الوجودِ لهُم.
اعلم أنّ العدل والظُّلمَ مقاييسٌ بشريّةٌ لا معنى لها في علمنا، أي لا يُمكنُكَ كبشريٍّ أن تُحدِّدَ ما هو عدلٌ وظُلمٌ للإلهِ مُطلَقِ العلم، رُبّما هو عرضها عليك ووافقت أنت ولكن لست عالمًا بهذه القصّة، فقلّةُ علمكَ -كبشريٍّ وليس كيوسف الشّخص- لا تُبرِّرُ لكَ الحُكمَ في أيّ هذا الاختبار يكون العدل وأيُّهُ يكون الظّلم.
التعليقات