42

الجاهلية والتعصب بين الأمازيغ والعرب

نعيش في 2017 وهناك أقوام مازالت تتعصب لعرقها وتسب الأعراق الأخرى مستعملة ألفاظ

" أنا أمازيغي وأنت عربي "و "أنا عربي وأنت أمازيغي"

يمكنك أن تكون حتى من "الهنود الحمر" أعمالك التي من إختيارك هي التي تحدد مصيرك في الدنيا والآخرة وليس أمور كالنسب والعرق واللون لأنها ليست من إختيارك.

أنا أمازيغي وأحمد الله أن عربا حملو رسالة الإسلام لا الطائفية جائو إلى المغرب وبلغو الإسلام وإعتنقه أجدادي، ولولا أن سخرهم الله لنا لكنت أنا وجدي اليوم نعبد الأوثان ونغرق في الشركيات ونعيش كالبهائم في أعالي الجبال(نعم قرأت التاريخ ولم أجد شيئا يجعل من قومي الأمازيغ أمة متحضرة، كانت أمة تغوص في الجاهلية تماما كالعرب قبل الإسلام والدليل أن العرب جائو إلى المغرب وجدوها قبائل تتصارع ولم يجدو مدنية وحضارة).

أنا أمازيغي الأصل ولو خيرت بين الأمازيغية والعربية لأخترت العربية لأنها لغة القرآن وديني هو الإسلام لا الأمازيغية.

لو وقفت في منتدى أو مناظرة سيكون المسلم الهندي أقرب إلي من الملحد الأمازيغي، لأني أشارك الأول رسالة الإسلام التي أعيش لأجلها وسأموت دفاعا عنها والثاني يجمعني معه مكان ولادة جدي الذي لم يختره ولا أنا إخترته.

التفاخر بالعرق والأصل واللون والشرف من شيم الجاهلية

طبعا سيأتي من يقول أنت لم تختر الإسلام لأنك ولدت فيه، سأقول أنا أستطيع أن أحاكم الإسلام واقتنع به أو أخرج منه وأعتنق دينا آخر كما يفعل الكثير من الشباب الملاحدة اليوم.

لاكن من منا قادر على تغيير عرقه وأصله ونسبه ؟؟

يقول ربنا عز وجل في سورة الحجرات الآية 13

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)

أتقاكم وليس عربكم أو أمازيغكم.

رسالة للجيل الجديد : إذا كنت مسلما حقا فهذا ما يقوله ربك عز وجل في كتابه

أما تعصبات الجاهلية فلا مكان لها في الإسلام.

تخلصو منها فالإسلام جاء ليوحد الناس على دين واحد يدفع بهم إلى الأمام وليس ليفرقهم إلى أعراق ويعود بهم إلى الجاهلية.

لاـللعنصرية

يسأويا

أناـمسلم


التعليق السابق

أخي يونس، العنصرية هو أن تقدم عرقك على عرق آخر لأسباب تاريخية لم تكن من إختيارك

الرسالة والدين معاني أعمق وأوسع من المعنى الضيق للعنصرية.

مثال بسيط : معظم اليهود أصحاب النزعة الصهيونية، حيتما كانو في العالم وبإختلاف أعراقهم وأصولهم يعتبرون أنفسهم في خدمة الدولة الصهيونية إسرائيل لأنها الرسالة الكبرى الأكبر من العرق والأصل.

حتى أنه مفكر كبير يقول "ما إجتمع صهيونيان في أي مكان في العالم وذكرا كلمة الوطن فهم يقصدون بذالك إسرائيل" (لا أعلم صحة المقولة لاكن معناها واضح)

العرق شيء والدين شيء آخر

المسلم الحقيقي يعتز بدينه ويقدمه على العرق والأصل، لاكن هذا لا يحعله يحتقر باقي الأديان أو يبخسها أو يحتقر عرق معين لأن الدين لا علاقة له بالأعراق.

وعندما أعطيت مثال : أنا أمازيغي الأصل ولو خيرت بين الأمازيغية والعربية لأخترت العربية لأنها لغة القرآن وديني هو الإسلام لا الأمازيغية.

هذا المثال يوضح بعمق أن إنتمائي لديني أهم وأعمق من إنتمائي لعرقي، لأن الأول رسالة أوسع وهي من إختياري والعرق والأصل قضية أنا مسير فيها ليست من إختياري.

أي شخص الآن يتعصب للعرب أو الأمازيغ لو ولد في الهند لكان سيتعصب للغة الهندية والتقافة الهندية

أي أن تعصبه ليس من إختياره.

الغريب في الأمر أن الهنود بملايين الديانات والأعراق يتعايشون وينتجون والآن الهند من أقوى الإقتصادات الصاعدة والشاب الهندي عنده طموح عجيب.

بينما نحن أمة مليار ونصف دين واحد تفرقنا إلى فرق وشيع وطوائف كل فرقة تحسب أنها تحسن صنعا.

الخاسر الأكبر الأمة والمسلمين الذين سيبقون في تخلف لدورة أخرى من التاريخ

الرابح الأكبر أعداء الإسلام وفي مقدمتهم الصهاينة الذين يستتمرون في الطائفية ويدعمون الفكر الطائفي الذي يمشي في طريق تقسيم ثالت بعد سايس بيكو بتحويل المسلمين إلى دويلات متناحرة على أساس العرق والطائفة.

وطبعا النتيجة دول تتناحر فيما بينها وتدمر نفسها بنفسها دون تدخل خارجي

فرق تسد

للإشارة سايس بيكو عنده خريطة تقسيم المنطقة إسمها خريطة الدم

فيما يخص دول شمال إفريقيا، رسم دولة أمازيغية تشق المغرب والجزائر من النصف ودولة صحراوية في الجنوب

بحيت تصير في المنطقة أربعة دول

دول أمازيغية في الحدود بين الجزائر والمغرب

دور صحراوية في الجنوب تقتطع جزءا كبيرا من صحراء المغرب وجزءا من صحراء الجزائر

ثم دويلة المغرب

ودويلة الجزائر

ومن يبحت عن القوميين الأمازيغ في بلادنا في المغرب وأن أمازيغي يجد أنهم مدعومن من جهاة أجنبية كثيرة تدعمهم للمطالبة بإنشاء دولة أمازيغية لدرجة أنهم بحثو عن لغة عجيبة كأبجدية للأمازيغية ورفضو كل مقترحات إستعمال اللغة العربية كأبجدية للأمازيغية حسب علماء اللغة الأجانب والأمازيغ :

أولا بناء لهجة على أساس أبجدية قوية كاللغة العربية سيجعل من اللغة الأمازيغية لغة قوية وسيسهل إدماجها في محيطها ونشرها على نطاق واسع وخاصة في الدول التي تجمع العرب والأمازيغ سيسهل على العرب تعلم اللغة الأمازيغية بإستعمال الحروف العربية وستساهم الخطوة في توحيد المنطقة.

لاكن نظرا لتعصبهم قررو البحث عن حروف عجيبة لم يحدد ليومنا هذا علاقتها بالأمازيغية وجعلو منها حروف أبجدية، والغريب أنه السنة الفارطة 2016 خرج المعهد الملكي للغة الأمازيغية بمتقرح إعتماد الحرف اللاتيني كأبجدية للغة الأمازيغية، يعني تكتب الأمازيغية بالحروف اللاتينية تماما كلغة الشات

هذا كلها لكي لا يعتمدو اللغة العربية، تعصب عجيب.

وهذا التعصب هو ما يجعل معظم الأمازيغ من أبناء بلدي وأنا أحاورهم يوميا، يمقتون الإسلام لأنهم يمقتون العرب ويلصقون صورة الإسلام الشاملة بصورة العربي الذي جاء لفتح المغرب

ويقول لك لا نريد دين العرب، وكأن هذا الدين جاء للعرب فقط !!!

أنا لا أخفي أنه في الجهة الأخرى مجموعة من القوميين العرب يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار

لاكن أنا أمازيغي وواجب علي أن أنبه قومي أولا

الدين أو الرسالة أولا وآخرا

وحتى لو كنت لا دينيا فلا تنسى أن عرقك ليس من إختيارك وتعصبك له يعني أنك مسلوب الإرادة وأنت من حيت لا تشعر تعبد دين العرقية وتمجد شيءا فقط لأنك وجدت عليه أجدادك.

إفتح كتاب وأقرأ التاريخ وحدد غايتك في الحياة وعش لها، غير هذا تعصب لمن شئت وأصنع ما شئت لن تجني شيئا، ستضيع وقتك دفاعا عن شيء ليس من إختيارك ولن يقدم لك أي إضافة في حياتك.

السلام عليكم