19

عندما يكون المكسب ( حلال !! )

ترددت كثيرا في طرح هذا الموضوع ، لعلمي أن في هذا النقاش سيكون هناك من قد يتعصب له .

أقل ما يمكن فعله هو تقبل الرأي و الرأي المخالف .. و تحديداً بأننا ننقاش في مجتمع مختلف تماماً عن أي مجتمع في الإنترنت العربي : )

" الربح من الإنترنت " ، " العمل من المنزل " ربما تكون من أكثر العناوين بحثاً في العالم العربي ، فالحالة المعيشية في بعض الدول العربية قد تدعو (فعلاً) إلى البحث عن مصدر دخل جيّد يلبي الإحتياجات اليومية ..

و لكن مع كثرة الحلول المتوفرة ( سواء كانت شركات إحتيال و شركات حقيقة ) قد يتنسى الباحث عن الربح نقطة مهمة :

" ليس كل مكسب على الإنترنت حلال ! " ......

هناك الكثير من مصادر الدخل لا يختلف إثنان في تحريمها كالتسويق الهرمي و غيرها من أكل المال بالباطل ..

و تحدث فيها العديد من العلماء و شرحوا علّة تحريمها ..

و لكن الغريب في المسألة هو عندما يكون ( جوجل أدسنس ) حراماً ..

فالشخص مسؤول أمام الله عن كل إعلان يظهر في موقعه ..

قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع ) و ذكر منها : ( وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ )

فلو كانت العمولة التي حصلت عليها من إعلان ( محرم أو مخالف للشريعة ) يعد مالاً حراماً ..

و يقاس على هذا الكثير من العمليات الإلكترونية من أهملها التسويق بالعمولة

  • خلاصة ما أردت قوله :

  • العمل على الإنترنت و التجارة الإلكترونية ، هي تماماً كالعمل في الواقع و التجارة في السوق ، و لكن الإختلاف يقع في أنها جاءت في عالم إفتراضي . و يبقى الحلال و الحرام موجوداً

  • الموضوع ليس مناقشة ( فقهية ) ، و لكن ما دام أن العمل على الإنترنت و التجارة لم تبدأ إلا منذ سنوات قليلة ( مقارنة بالعالم ) فيجب التذكير في هذه المسألة قبل تستذقلها النفوس مستقبلاً و يصعب حلّها .

  • للأسف انتشرت الكثير من الكورسات في الربح من الإنترنت و لكن الشخص يتجاهل حكم المال المكتسب ..

  • في هذا الوقت ، يمكن للشخص أن يحصل على فتاوى تعارض النصوص الشرعية و تلبي رغبته . و لكن يبقى لطالب الربح ( ضمير ) و إيمان ..

أسعد بتعليقاتكم و مناقشتكم ..


طالما انك تتحدث عن حرام وحلال فالموضوع فقهي بحث، وللاسف اغلب الفقهاء في وقتنا الحالي هم في وادي والتقنية في وادي مختلف وينظرون للامور من جانب فقهي فقط بدون استشارة التقنيين المتخصصين، لذلك انا من رئيي عندما تريد ان تدخل في امر تقني اسئل اهل التقنية اولا وافهم حيثيات الموضوع من اهل الاختصاص ثم وضحه جيدا ً للمفتي حتى تحصل على اجابة سليمة.

ليس تماما، ستجد في موقع

الكثير من الفتاوى حول الأمور التقنية الدقيقة وبشكل واضح فيه انهم تحروا ودرسوا الأمور التقنية، وعموما لا يمكن لوم العلماء على هذا الأمر لأن أغلبهم نشأ ودرس في مجال بعيد عن التقنية، اللوم علينا أننا لا نسأل ولا نشرح التفاصيل تماما لهم.

لي تعليق بسيط فقط على أن علماء الدين بعيدون عن التكنولوجيا

ليس شرطاً أن يتعلم عالم الدين التكنولوجيا حتى يفتي لك في مسألة تكنولوجية ، وسأضرب لك مثال تقني ، فأنت أو مبرمج ليس شرطاً أن يكون محاسب ليبرمج برنامج في المحاسبة أو تاجر ليبرمج برنامج لتاجر ...

إن ما يفعله المبرمج هو بالضبط ما يفعله عالم الدين ، فهو يجلس مع صاحب السؤال ويطلب منه شرح الموضوع بالتفصيل حتى يستطيع أن يفتيه.